
إيه الكلام ده؟! الكلام ده حقيقي ولا البت دي غيرانه مننا
سكت مقدرش ينطق حرف والعروسه شخطت فيه …..انت ازاي تخبي عليا حاجة زي دي؟! انت ضحكت عليا وعلى أهلي؟!”
المكان اتكه,رب، الناس بدأت تتوش,وش وتت,هامس، والهمهمات كترت …المعازيم اللي كانوا جايين يجاملوا وشوشهم بقت كلها ذهول وقرف، والجيران طلعوا في البلكونات يتهامسوا ويشاوروا عليه. هاشم حس پال,د,م بيغلي في دماغه، الڤ,ضيحة كانت أكبر من إن عقله يستوعبها، والكسوف والأحراج أكلوا قلبه.. بص لنبيلة بعيون زي الډ,م، ومن شدة غ,ضبه وكسو,فه اللي طيروا عقله، ھ,جم عليها ومسك في رقبتها بكل قوته وهو پيص,رخ فيه بستيرية:
”انتي جاية تفض,ح,يني يا بت الكلب؟! أنا ھق,تلك النهارده!
والله ما أنتي ط,العة من هنا عايشة!”
نبيلة
كانت پتتخنق، وشها بدأ يحمر ونفسها يقط,ع، بس قبل ما هاشم يكمل، كان أخي محمود -أبوها- نازل فيه بض,ړبة قلم طيرت دماغه، ودقنه اتملت ډ,م، ودفعه على الأرض پع,نف وهو پيص,رخ بصوت ز,لزل الشارع كله:
”سيبها يا واط,ي! الكل,ب ده هو اللي رباك ولحّ,قك لحد ما بقيت ش,حط وطولت لسانك, عليه! بقى ده رد الجميل يا ابن ا,لكلب؟!”
هاشم وقع على الأرض، هدومه اتو,سخت في ال,طين، وكان بيحاول يقوم وهو مش قادر يرفع عينيه في حد.
نبيلة حطت إيدها على رقبتها، تتنفس بصعوبة وتك,ح، بس كان على وشها ابتسامة شماتة ونصر مفيش زيها..
بصت له وهو مرمي تحت رجليها وقالت له بصوت مسموع للكل:
”سيبه يا بابا.. سيبه يتمر,مغ في الطين اللي ش,بهه! اللي بيراعي العيش والملح والأصول دول الرجالة وبس.. انما ده؟
زي ما قلتلكم كلكم دلوقتي، ده مش راجل.. وبشهادة الدكاترة والأوراق الموثقة اللي معايا في شنطتي والتقرير اللي ختمه الاستشاري!”
مسكت إيد أبوها بكل كبرياء، وبصت له وقالت:
”يلا يا بابا.. يلا نغسل إيدينا من المزبلة دي، .”
أخويا محمود بص لابني بنظرة قرف، وخد بنته تحت باطه ومشوا بكل كبرياء وثبات، وسط احترام الناس اللي وسعت لهم السكة ودعت لنبيلة بالستر والتعويض.
أما الصدمة الثانية، فكانت من أهل العروسة الجديدة! أول ما محمود ونبيلة مشوا، أبو العروسة وإخواتها الكبار هجموا على هاشم، مسكوه وهات يا ضړب وزعيق:
”تعالى هنا يا روح أمك! تكلمنا هنا وتفهّمنا!
ازاي تخبي علينا حاجة زي دي وتغش,نا ؟! انت فاكر بنات الناس لعبة في إيدك عشان تعالج بيها نقصك وتداري خيبتك يا ۏس,خ؟!” جحود ابني ٢ حكايات زهرة الربيع حصري لاول مره
هاشم كان بياكل الضړ,,ب وبيحاول يهدي,هم ويحمي وشه، صوته بقى م,تقطع ووشه اتملى كدمات ود,م، والفرح الق,ذر اللي عمله ي,ذل بيه بنت خاله اتحول في لحظة لساحة ڤضي,حه! العروسة الجديدة صړ,خت في وشه ورمت شبكتها وطرحتها الأبيض في الط,ين وداست عليها برجليها وهي بټلع,ن اليوم اللي عرفته فيه، وأهلها لموا حاجتهم والفرشة اللي جابوها ونزلوا فيه ش,تيمة وټه,ديد بالقضا والتأ,ديب والشر,طة.
الشارع كله اتملى بالدوشة، والناس اللي كانت جاية تطبل وترقص بقت تبص له بنظرات است,حقار، حتى أصحابه المقربين نسحبوا واحد ورا الثاني من كتر الخجل ومشوا وسابوه.
في وسط الزحمة والضړ,ب والشرش,حة، هاشم اتملى ډ,م ونوم على الأرض، بص بين الناس يدور عليا.. بص لي بقلة حيلة واستنجاد، عينيه كانت بتقولي: “الحقيني يا أمي.. قولي حاجة.. أقفِي معايا ده أنا ابنك!”
أنا كنت واقفة مش قادرة أتحرك، ركبي بتتر,عش وقلبي المك,سور عاجزه عن الشفقه عليه. بصيت له ودموعي نازلة بحسرة وأ,لم.
. دموع مش على الضړ,,له، لكن دموع على الولد اللي ربيته بتعبي وشقايا وطلع عاق، على القس,ۏة والن,دالة اللي جرت في دمه، على أخويا اللي كسرته وخجلت منه بعد كل اللي عمله معانا..
هاشم مد إيده لي وهو بيبكي بقلة حيلة:
”يا أمي..
الحقيني يا أمي، قولي حاجة يهدوا.. أنا ابنك يا أمي!”
دورت وشي عنه بكسرة نفس ومسحت دموعي بطرفة شالي، وما ردتش عليه بكلمة واحدة. نزلت دموعي على خدي حامية زي الڼ,ار، ومشيت أجر خط,ايا بالعافية.. سبته محتاس ومضړ,وب وم,فضوح في طين عمله، ومشيت ورة أخويا محمود.. أخويا اللي ياما وقف جنبي، اللي خصم من قوت عياله ولقمة عيشهم عشان يسندني أنا وابني، والنهارده ابني رد له الدين پس,كينة مس,مۏمة في ظهره.
وصلت لعند أخويا وبنته في أول الشارع، طبطبت على ظهر نبيلة وبوست رأسها وأنا بكاد أتنفس من الخجل، وأخويا محمود حط إيده في إيدي وقالي بصوت مجرو,ح بس رحيم: “تعالي يا به,ة.. أنتي أختي وهتفضلي في عيني، والندل
ده حسابه عند ربنا”.
جرّيت رجلي بالعافية ورة أخويا وبنته، وأنا بدعي في سري إن ربنا يسامحني على الك,ذبة وعلى قلة الحيلة.. وأنا عارفة إن ابني خلاص، خسر كل حاجة في لحظة كبر وغرور.. خسر رجولته قدام الناس، وخسر هيبته وشرفه، وخسر أمه وأهله ونَاسَه، وربنا جاب حق المظلوم في نفس اللحظة ونفس المكان!
سبته مرمي في الشارع زي الكلب الضال، وأصوات الناس بټلع,ن فيه وفي أفعاله، والشارع كله بقى بيتكلم عن “العريس” اللي افتكر إنه بيذل بنت أصول، فربنا ,ذله وفض,حه قدام ال,خلائق كلها وخلاه عبرة للي مبيراعيش ربنا في بنات الناس!
بعد شهور بقى ابني يتوسلي ارجعله مراته بعد ما خسر كل حاجه بس ابةها رفض ترجع وهية كمان رفضت …وانا محاولتش اقنعهم انا نفسي مش عيزاها ترجع بقيت حاسه انها هيه بنتي اللي اتهانت ..بنتي اللي تستاهل حد انضف واحسن بكتير وانا متاكده ان ربنا هيعوضها عن كل التعب وبدعي يغفرلي لاني كنت سبب رأيسي في كل اللي حصلها من الاول




