
اتجوزت علي مراتي واحده حلوه جدا اتجوزت علي مراتي واحده حلوه جدا ومراتي عرفت وزعلت روحت مطلقها وقولت اعيش مع الحلوه المهم بعد شهرين من الجواز لقيت مراتي الحلوه دايما قرفانه مني وبتعاملني معامله كاني بشحت منها دايما سهر وخروج بالليل وارن عليها اقولها متاخره ليه تقولي مش بحب الدوشه دي وهاخلص وارجع ماتقعدش ترن عليا جيت في اخر مره قولتلها مفيش خروج ردت عليا وقالتلي كبرتي يابيضه وهتتحكمي فيا قولتلها ده انا البس طرحه لو خرجتي انهارده راحت قالتلي شكلك هيبقي احلي في النقاب وخرجت
بعد ما خرجت وسابتني واقف مبهوت من كلامها، حسيت لأول مرة إني مش جوزها… حسيت إني مجرد شخص موجود في البيت وخلاص. فضلت ألف في الشقة زي المجنون، أبص في الساعة كل شوية. عشرة… حداشر… اتناشر… ولسه مفيش أثر ليها. اتصلت عليها. قفلت المكالمة. اتصلت تاني. بعتتلي رسالة قصيرة لما أرجع هبقى أكلمك. ولأول مرة في حياتي حسيت بالإهـ,ـانة بالشكل ده. أنا اللي كنت فاكر إني كسبت الدنيا لما طلقت مراتي الأولى واتجوزت البنت الجميلة اللي كل الناس كانت بتحسدني عليها.
لكن الظاهر إن اللي كنت فاكره مكسب… كان بداية مصيبة. الساعة قربت على اتنين بعد نص الليل. سمعت صوت المفتاح بيفتح الباب. دخلت وهي ماسكة موبايلها وبتضحك. أول ما شافتني قاعدة على الكنبة قالت ببرود إنت لسه صاحي؟ قولتلها وأنا مكتم غضبي كنت مستني مراتي. ردت وهي بتخلع الجزمة خلاص أهو جيت. قولتلها كنتي فين؟ بصتلي ثواني وقالت هو تحقيق؟ قولتلها لا… بس من حقي أعرف. ضحكت ضحكة مستفزة وقالت حقك؟!
وقبل ما أرد دخلت أوضتها وقفلت الباب. في اللحظة دي حسيت إن في حاجة غلط. غلط كبير. تاني يوم صحيت ملقتهاش. المطبخ فاضي. البيت فاضي. حتى رسالة مفيش. اتصلت عليها مردتش. بعد ساعات بعتت رسالة هبات عند صاحبتي النهارده. صاحبتي مين؟ وفين؟ وليه؟ أسئلة كتير كانت بتاكل دماغي. لكن اللي خلاني أتجنن بجد إني افتكرت مراتي الأولى. افتكرت إزاي كانت تستناني بالساعات. وإزاي كانت تتصل لو اتأخرت عشر دقايق. وإزاي كانت بتفرح لما أرجع البيت.
وقتها كنت بشوف ده خنقة. دلوقتي بقيت أتمنى ألاقي حد مهتم بيا بالشكل ده. بعد يومين وأنا راجع من الشغل لقيت ظرف أبيض متساب فوق الترابيزة. فتحت الظرف. ولقيت فاتورة مشتريات بمبلغ ضخم جداً. وأوراق حجز رحلة سياحية. وأسماء ناس معرفهمش. استغربت. ولما رجعت بالليل سألتها إيه الحاجات دي؟ ردت بكل بساطة أصحابى. أصحابك مين؟ ماليش دعوة. والفلوس دي كلها؟ قالت وهي بتقلب في الموبايل دفعتها من كارتك. وقفت مكاني مصدوم.
من كارتي؟! رفعت عينها وقالت أيوه. من غير ما تستأذنيني؟ قالت هو إحنا غرب؟ في اللحظة دي افتكرت مراتي الأولى. افتكرت يوم ما كانت محتاجة تشتري تليفون جديد. قعدت أسبوع كامل تستأذن مني. وأنا كنت بقولها استني شوية. أما دي… فبتصرف آلاف الجنيهات وكأنها فلوسها. ومن يومها بدأت أراقب كل حاجة حواليها. ولاحظت حاجة أخطر. كل يوم تقريباً حد بيتصل بيها. أول ما تشوف الرقم تقوم وتبعد. وتتكلم بصوت واطي.
ولما أدخل عليها تسكت فجأة. وفي ليلة وأنا معدي جنب الأوضة سمعتها بتقول متقلقش… هو مش فاهم أي حاجة. وقتها الدـ,ـم جرى في عروقي. مين ده؟ وإيه اللي أنا مش فاهمه؟ استنيت المكالمة تخلص. دخلت عليها فجأة. اتفاجئت بيا. قولتلها كنتي بتكلمي مين؟ قالت بسرعة صاحبتي. وصاحبتك اسمها إيه؟ سكتت. ثواني طويلة. وبعدين قالت هو أنا لازم أقدم كشف حساب؟ بصيت في عينيها وحسيت إن في سر كبير مستخبي. سر ممكن يقلب حياتي كلها.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها… الكاتب_رومانى_مكرم إن بعد أيام قليلة هيوصلني خبر عن مراتي الأولى هيخليني أقف مصدوم في نص الشارع… خبر هيخليني أكتشف إن أكبر غلطة عملتها في حياتي ماكنتش جوازي التاني بس… ياترى إيه الخبر الصادم اللي وصله عن مراته الأولى وخلاه يحس لأول مرة إنه خسر أغلى إنسانة في حياته؟ وهل السر اللي كانت مخبياه زوجته الجديدة هيقلب حياته كلها ولا لسه المفاجآت الأكبر جاية؟! فضل واقف قدامها للحظة كأنه بيحاول يلتقط أي علامة في وشها تفضحها بس مفيش.
مفيش غير برود غريب، وعيون ثابتة كأنها مش خايفة ولا مهتمة أصلاً. قال بصوت أخفض، لكنه متكسر لأول مرة انتي بتخبّي إيه عليا؟ ضحكت ضحكة قصيرة، بس كانت أبرد من أي رد. هو أنا لو بخبّي هقولك؟ سكت. لكن جواه كان في حاجة بتتشقّق إحساس مش مريح بيكبر. في اللحظة دي موبايله رن. رقم غريب. رد وهو لسه عينيه عليها أيوه؟ الصوت اللي جاله من الناحية التانية كان مهزوز سريع ومتلخبط
حضرتك إنت فلان؟ أيوه أنا. سكت الطرف التاني ثانيتين، وبعدين قال جملة واحدة خلت جسمه كله يبرد البقاء لله مراتك الأولى توفيت النهارده الصبح. سكت العالم. الموبايل وقع من إيده على الأرض من غير ما يحس. وشه اتجمد، وعيونه راحت لمراته الجديدة اللي واقفة في الصالة. قال بصوت مش طالع منه بتقول إيه؟ كررت الجملة ببطء كأنها بتسجّل حكم نهائي مراتي الأولى ماتت؟ ساعتها بس لاحظ حاجة. مراته الجديدة مش مستغربة.
مش مصدومة. ولا حتى بتسأل مين؟ بصتله بس بهدوء وقالت وصلتك الرسالة بقى. اتسمرت رجليه. إيه الكلام ده؟ خطت خطوة ناحيته وقالت بصوت واطي جدًا كنت مستني اللحظة دي من بدري. لحظة إيه؟ رفعت عينيها فيه وقالت الجملة اللي قلبت كل اللي كان فاكره عن حياته إنها تسيبك لوحدك زي ما سيبتها. سكت. العقل وقف. والمشهد بدأ يتجمع جواه ببطء مرعب كل حاجة كانت صدفة بقت ليها معنى. كل برود.
كل مكالمة. كل اختفاء. قال بصوت مكسور انتي تعرفيها؟ قربت منه أكتر، وقالت أكتر مما تتخيل. وفي اللحظة دي فتح تليفونه لوحده على صورة قديمة. صورة مراته الأولى. وهو شايفها لأول مرة بعد فوات الأوان شايفها وهي مبتسمة. والصدمة الحقيقية بدأت تظهر لأنه اكتشف إن الرقم اللي كان بيكلم منه في بعض الليالي كان نفس رقم المستشفى اللي كانت بتتعالج فيه قبل ما تمـ,ـوت. ساعتها رجع بص لمراته الجديدة وهمس
انتي مين؟ ابتسمت ابتسامة مختلفة تمامًا عن كل اللي شافه قبل كده، وقالت أنا اللي كنت بتتجاهلها وإنت بتجري ورا الوهم. وفجأة النور في الشقة كله قطع. وآخر صوت اتسمع في الضلمة كان صوت باب بيتقفل بهدوء بس المرة دي كان جواها هو. وحده الظلام كان خـ,ـانق كأنه مش مجرد انقطاع نور، ده كأن الشقة نفسها اتقفلت عليه من جوه. وقف مكانه مش قادر يحدد الاتجاه. انتي فين؟! مفيش رد.
بس سمع صوت خطوات هادية جدًا جاية من ناحية الأوضة. خطوة خطوتين وبعدين توقف. قلبه بيدق بسرعة، وعرق ساقع نازل على ضهره. مد إيده ناحية الحيطة يدور على الموبايل اللي وقع لمسه بإيده المرتعشة. نور الشاشة طلع ضعيف. وبمجرد ما النور وقع على الصالة ماكانش فيه حد. الصوت اللي كان سامعه اختفى. بلع ريقه وقال بصوت مبحوح دي لعبة إيه؟ وفجأة رسالة ظهرت على الشاشة. من رقم مراته الأولى. الرسالة كانت قصيرة جدًا
كنت لسه مستنياك ترجعلي بس دلوقتي خلاص مفيش رجوع. وقع الموبايل تاني. وقبل ما يستوعب سمع نفس الصوت تاني. بس المرة دي من وراه مباشرة. أنا مكنتش لعبة يا سامر اتجمد. الاسم ده ماحدش بيناديه بيه غيرها. لف ببطء شديد وكانت الصدمة الصالة فاضية. لكن باب الشقة مفتوح على آخره والهوا اللي داخل منه كان بارد بشكل غير طبيعي، كأنه جاي من مكان أبعد من الشارع. خطوة خطوة قرب من الباب.
ولما بص برا شافها. واقفة تحت ضوء العمود. بس مش زي ما كان فاكر. مش لبس بيت ولا دموع ولا ضعف. كانت واقفة بثبات غريب. وبجانبها شخصين من المستشفى. والدكتور قال له بصوت رسمي إحنا آسفين حاولنا نكلمك كتير. زوجتك كانت في حالة حرجة من فترة طويلة ومحدش رد. سكت. الدنيا بدأت تلف. بص ناحية مراته الأولى تاني بس صورتها بدأت تبهت كأنها مش حقيقية. وسمع صوتها آخر مرة جاي من بعيد جدًا
دلوقتي بس فهمت إنك ماكنتش شايفني من الأول. وفجأة النور رجع. والشقة كانت فاضية تمامًا. لا مراته الجديدة ولا صوت ولا أي حاجة. بس على الترابيزة كان في ورقة واحدة جديدة. مكتوب فيها بخط إيده هو نفسه وهو مش فاكر إنه كتبها أصلًا أنا اللي خسرت نفسي قبل ما أخسرهم وقف قدام الورقة عينه مش بتصدق اللي شايفه. خط إيده هو فعلًا بس الكلام غريب عليه كأنه مكتوب وهو نايم أو فاقد وعيه
أنا اللي خسرت نفسي قبل ما أخسرهم. بلع ريقه وحس لأول مرة إن الموضوع مش بس مراته الموضوع فيه حاجة في دماغه هو. اتلفت حوالين نفسه بسرعة. الشقة هادية بشكل مرعب هدوء مش طبيعي بعد كل اللي حصل. فتح دولاب الأوضة بسرعة. كل حاجة مكانها إلا حاجة واحدة. علبة صغيرة قديمة كان بيحط فيها أوراقه المهمة مفتوحة. جواها صور. مش صور فرحهم التاني لا. صور قديمة جدًا له هو ومراته الأولى.
بس في صور مش فاكرها خالص. صور له وهو قاعد جنبها في المستشفى. وصورة لإيده ماسكة إيدها وهي نايمة على سرير أبيض. همس لنفسه أنا كنت هنا إمتى؟ فجأة صداع ضـ,ـرب دماغه. مسك راسه وقعد على الأرض. ومشاهد بدأت ترجع متقطعة ملخبطة صوت دكاترة جهاز بيصدر صوت ثابت مراته الأولى بتنده عليه وهو واقف ومش بيرد وبعدين صوت حد بيقول الحالة دخلت في إنكار شديد بعد الصدمة فتح عينه فجأة وهو بيرتعش.
لا أنا متجوزتش تاني أنا سكت. لأنه سمع صوت كعب حذاء جاي من وراه. ببطء لف كانت واقفة. مراته الأولى. بس المرة دي مش زي الصور. كانت أهدى حقيقية أكتر وحزنها واضح. قالت بصوت واطي أنت عملت كل ده عشان تهـ,ـرب من اللحظة دي. أنا أنا شفتك بتمـ,ـوت قدامي! هزت راسها اللي مـ,ـات يا سامر مش أنا. قربت خطوة وقالت اللي مات هو إحساسك بيا. سكت. الدنيا حواليه بدأت تهدى بشكل غريب.
وبعدين قالت الجملة الأخيرة واللي كنت فاكره جواز تاني كان عقلك بيحاول يخلق حياة بديلة عشان ما تواجهش الحقيقة. رجع خطوة لورا وهو مش قادر يستوعب. يعني إيه؟ بصتله نظرة طويلة وقالت يعني مفيش حد دخل حياتك غير لما أنت خرجت منها. وفجأة كل الصور على الحيطة وقعت مرة واحدة.




