
بعد طلاقي حكايات اسما السيد 2 رديت. قال: — لقيت حاجة أخطر. قلت: — قول. قال: — الجهاز اللي عمل الحظر ومسح الرسائل كان جهاز أخوك فعلًا. غمضت عيني. لكن هو كمل: — بس دي مش أسوأ حاجة. قلت: — إيه الأسوأ؟ قال: — من نفس الجهاز حصل دخول على بريدك الإلكتروني قبل الطلاق بـ3 أسابيع. — وبعدين؟ — اتحذف ملف كامل. — ملف إيه؟ سكت. وبعدين قال: — ملف تحاليل طبية باسم طليقتك.
قلبي اتجمد. قلت: — تحاليل إيه؟ قال: — مش قادر أشوف المحتوى كله لسه… لكن اسم الملف كان واضح. سكت ثانية. وبعدين قرأه: “نتيجة فحص حمل مبكر.” ماقدرتش أتكلم. يعني أخويا… كان عارف إنها حامل. قبل الطلاق. قبل ما تمشي. وقبل ما أنا أعرف أي حاجة. رفعت عيني ناحية غرفة ابني. وساعتها السؤال اتغير مرة تانية. ما بقاش: ليه أخويا فرق بيني وبين مراتي؟ السؤال بقى: ليه أخويا كان مستعد يبعدني عن ابني قبل حتى ما يتولد؟
والإجابة… كانت مستنياني في مكان عمر ما كنت أتوقعه. جوه الصفقة اللي سبتها من ساعات من غير ما أمضي. الفصل الثالث الصفقة اللي كانت أهم من جوازي فضلت واقف قدام حضانة ابني والموبايل في إيدي. آخر جملة سمعتها كانت بتتكرر في دماغي: أخوك كان عارف بالحمل قبل الطلاق. مش بعده. مش بعد ما هي حاولت تكلمني. قبل كل حاجة. يعني هو ما اكتفاش إنه يمنعني عنها. هو عرف إن فيه طفل بينا…
وبرضه كمل. ليه؟ السؤال ده كان مستحيل أجاوبه من المستشفى. لكن فيه حاجة واحدة كنت متأكد منها. لو مسؤول الأمان قال إن الإجابة موجودة جوه الصفقة… يبقى لازم أرجع للشركة فورًا. دخلت أوضة طليقتي تاني. كانت صاحية. أول ما شافت وشي قالت: — حصل إيه؟ قفلت الباب. وقلت: — أخويا كان عارف إنك حامل. وشها اتجمد. — إمتى؟ — قبل الطلاق. ماقالتش حاجة. لكن عينيها اتحركت بعيد عني. قلت: — إنتِ كنتي قابلتيه؟
سكتت. قربت خطوة. — جاوبيني. قالت بصوت واطي: — مرة. قلبي اتشد. — إمتى؟ — قبل ما أسيب البيت بأيام. — وليه ماقولتيليش؟ بصتلي. — لأنه طلب مني ما أقولكش. حسيت بغضب سخن طلع لجسمي. — طلب منك إيه بالظبط؟ تنهدت. — جه لي وأنا لوحدي. — في البيت؟ — آه. — قالك إيه؟ سكتت شوية. وبعدين قالت: — قال إنك مضغوط جدًا بسبب الصفقة الجديدة. قلت: — الصفقة دي وقتها ماكنتش حتى اتعلنت.
عينيها اتسعت. وأنا كملت: — ماحدش كان يعرف بيها غير مجلس الإدارة. قالت: — هو قال إنك مش مستعد تسمع أي أخبار ممكن تشتتك. ضحكت بمرارة. — ابني كان هيشتتني؟ هي عيطت. قالت: — أنا ما صدقتوش الأول. قعدت على الكرسي. — وبعدين؟ — قال إنك قلتله بنفسك إنك مش عايز أطفال دلوقتي. وقفت فجأة. — أنا ما قلتش كده. — عارفة دلوقتي. — وكمل إيه؟ — قاللي أستنى كام يوم قبل ما أقولك.
— وليه وافقتي؟ بصتلي بوجع. — عشان اليوم اللي قبله كنت راجعة من الدكتور، ولقيتك دخلت البيت متوتر، ومشيت من قدامي كإني مش موجودة. افتكرت اليوم. كان عندي أزمة مالية. استحواذ ضخم كان ممكن يقع. كنت تحت ضغط بشع. لكن… ده ماكانش عذر. قالت: — ولما أخوك قاللي إنك قلت إنك شايف الجواز نفسه عبء عليك الفترة دي… حسيت بإهانة. — قال كده؟ — آه. — وأنا ما قلتش. قالت:
— وقتها ماكنتش عارفة أصدق مين. سكتنا. وبعدين سألت: — وبعدها وريتيه التحليل؟ وشها اتغير. — لأ. قلت: — لكن هو شافه. — إزاي؟ — اتفتح من حسابي واتمسح. هزت راسها. — يعني كان بيدور ورايا؟ — غالبًا. سكتت. وبعدين قالت: — فيه حاجة تانية. قربت منها. — إيه؟ قالت: — اليوم اللي سبت فيه البيت… أخوك هو اللي جه أخدني. ماقدرتش أتكلم. — إيه؟ — العربية بتاعتي كانت في الصيانة. وهو اتصل وقال إنك طلبت منه يساعدني أنقل حاجتي كام يوم.
قلت ببطء: — أنا ما طلبتش منه. هي قفلت عينيها. ونزلت دمعة. — عارفة. بصيت للأرض. كل خطوة في انهيار جوازنا… كان موجود فيها. كل خطوة. قلت: — أوراق الطلاق؟ قالت: — المحامي بتاعكم كلمني. — محامي مين؟ قالت الاسم. اسم محامي قديم كان أخويا بيتعامل معاه في بعض الشغل. أنا عمري ما طلبت منه يجهز طلب قمت. قلت: — أنا لازم أمشي. بصتلي بخوف. — هتروح له؟ — لأ.
— أمال؟ — هروح للصفقة. مافهمتش. قلت: — مسؤولي الأمن قال إن فيه علاقة بينه وبين الصفقة اللي كنت همضيها النهارده. قالت: — وإنت هتسيب ابنك؟ الجملة وقفتني. بصيت ناحية باب الأوضة. قلت: — مش هسيبه. قربت منها. — أنا هرجع. سكتت. قلت: — ولو حصل أي تغيير في حالته، اتصلي بيا من أي رقم. ضحكت بمرارة. — المرة دي هتوصل المكالمة؟ بصيتلها. — المرة دي، محدش هيقدر يمنعها. خرجت.

