روايات

مدير الشركة اتريق على طليقته لما شافها ماشية

نظرت إليّ بابتسامة مريرة، وأشارت بيدها المرتجفة إلى ركن مظلم في الغرفة. كان هناك سرير خشبي صغير، بداخله طفلٌ آخر، لكنه لم يكن يتحرك. كان يبدو هزيلاً، شاحباً، وكأنه يصارع المۏت بصمت. خيوط المؤامرة تنكشف بدأت مريم تحكي، وصوتها يتهدج كأنه أنين حجر دينا لم تكن تريدك فقط، كانت تريد ټدميري تماماً. مدير الشركة اتريق على طليقتة الجمعة 12/يونيو/2026 – 11:16 م موقع أيام نيوز

عندما كنتِ أنت غارقاً في عملك، كانت هي تتسلل إلى حياتي. دفعت المال لأشخاص ليشهدوا زوراً، فبركت الصور، بل والأدهى.. أنها قامت بتسميم طعامنا أنا والأطفال في تلك الفترة العصيبة، لتجعلني أبدو مهملة ومريضة في نظرك. أمسكت برأسها بين يديها الطفل الثالث يا ياسين.. هو ضحېة ذكاء دينا الخبيث. لقد تسببت في مضاعفات صحية له منذ الولادة بسبب مؤامراتها، والآن هو يحتاج إلى عملية لا أملك ثمنها، في مكان يرفض استقبالنا لأن دينا عممت اسمي في القوائم السوداء للمستشفيات الخاصة بادعاءات كاذبة.

شعرت پالـ,ـدم يغلي في عروقي. دينا التي كنت أراها الملاك المنقذ لم تكن سوى شـ,ـيطانة رسمت مسار حياتي لأكون دميتها. ليلة الاڼتقام والحقيقة عدت إلى منزلي، وكان دينا تنتظرني بابتسامة متسعة، ممسكة بكأسين من النبيذ. أين كنت يا حبيبي؟ لقد قلقت عليك. نظرت إليها، لكن هذه المرة لم أرَ الجمال الذي خدعني. رأيت الۏحش. ببرود أعصاب قاټل، سحبت الملف الذي حصلت عليه من المحقق ورميته على الطاولة أمامها. تغير وجهها في لحظة، تحولت ملامحها من الدلال إلى الړعب الصريح.

ياسين.. اسمعني.. الأمر ليس كما تظن.. حاولت أن تقترب مني، لكنني دفعتها بقوة. الطفل الثالث يا دينا؟ صـ,ـړخت في وجهها. كيف تجرأتِ؟ كيف طاوعكِ قلبكِ على إيذاء روح بريئة لتفرغي حقداً دفيناً؟. بدأت دينا تضحك پهستيريا، ضحكة تقشعر لها الأبدان كنت أريد أن أراك تحترق كما احترقتُ أنا عندما تركتني من أجلها قبل سنوات. نعم، أنا من فعلت كل شيء، والآن وقد عرفت.. ماذا ستفعل؟ هل ستذهب للشرطة؟ الأدلة التي معك ستدمرك أنت أيضاً، لأنك كنت شريكاً بجهلك وغبائك!.

النهاية الحتمية لم تكن دينا تعلم أنني سجلت كل كلمة قالتها. كانت هذه الخېانة التي ظننتها ټدمير حياتي، هي ذاتها التي أيقظتني. خرجت من البيت واتجهت مباشرة إلى مركز الشرطة، ومعي الأدلة، شهادة مريم، وتسجيل اعتراف دينا. لم أعد أهتم بسمعة الشركة، ولا بمستقبلي المهني، ولا بثرائي الفاحش الذي كان مبنياً على أوهام. ألقي القبض على دينا في تلك الليلة، بينما كنت أنا في المستشفى، في غرفة العناية المركزة، ممسكاً بيد طفلي الثالث، أعده بأنني سأكون الأب الذي لم أكنه يوماً.

مريم لم تسامحني فوراً، ولم تطلب ذلك. لكنها سمحت لي بأن أكون موجوداً، خطوة بخطوة، لنبني من حطام حياتنا التي دمرتها الخېانة حياة جديدة، ليس فيها مكان للأقنعة، بل للحقيقة فقط، مهما كانت مؤلمة. انتهت سنوات الغباء، وبدأت حياة التكفير عن الذنوب. وبينما كنت أراقب التوأم يلعبان في باحة المشفى، أيقنت أن النظرة التي رمقتني بها مريم في ذلك الطريق الريفي لم تكن شفقة عليّ، بل كانت تذكيراً بأن الروح التي تكسرها الخېانة، لا يرممها إلا الصدق.. والعدل.

تمت.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى