
— متض.ربوش نار… أنا جاي بنفسي. نزل ببطء. ولما قرب… أمي شهقت. وقالت: — مستحيل… أنا بصيت فيه. وحاولت أفتكر. وفجأة… افتكرت الصورة القديمة. الصورة اللي كانت في أوضة دهب. قلت وأنا برتعش: — ده… عم هاجر. الراجل هز رأسه. وقال: — اسمي عبدالسلام. وأنا مش هارب. أنا مستنيكم من سبع سنين. الرائد سأله: — فين دهب؟ قال: — اتأخرتوا. خدوها من هنا من ربع ساعة. الرائد شده من هدومه.
وقال: — مين؟ عبدالسلام بص حواليه. وبعدين قال: — الراجل اللي ناقص صباعه. قلت بسرعة: — تعرفه؟ قال: — أعرفه من عشرين سنة. لكن اسمه الحقيقي… مش الدكتور سامح. كلنا سكتنا. عبدالسلام كمل: — اسمه الحقيقي… كمال عزت. وكان شغال زمان مع عصابة بتزوّر الهويات والسجلات. ولما العصابة اتفكت… اخت.فى. وظهر بعد سنين… باسم دكتور سامح. الرائد قال: — وإنت ساكت كل السنين دي ليه؟ عبدالسلام نزل رأسه. وقال: — لأن بنتي هاجر كانت عنده.
قلت: — يعني هاجر كانت عايشة؟ بدأ يبكي. وقال: — أيوه… عاشت بعد الحر.يق. لكن اتحبست مع دهب. وأنا كنت فاكر إنها ما.تت. لحد ما وصلتني منها رسالة من أربع سنين. أمي شهقت. وقالت: — رسالة؟ طلع من جيبه ورقة قديمة. كانت مهترئة. ومصفرة من الزمن. وقال: — كانت مكتوب فيها… “يا بابا… لو الرسالة وصلت لك… اعرف إننا لسه عايشين. متبلغش حد. لأن اللي ماسكنا… عنده ناس في كل مكان.”
الرائد أخذ الرسالة. وبدأ يقرأها. وفجأة… وقف عند سطر. وبص لعبدالسلام. وقال: — ليه مخبيتش الورقة دي مع الأدلة؟ عبدالسلام قال: — لأن كان فيها اسم. قلت: — اسم مين؟ قال بصوت مكسور: — اسم ضابط شرطة. ساد الصمت. الرائد حسام اتجمد مكانه. وقال: — مين الضابط؟ عبدالسلام رفع الورقة. وأشار إلى الاسم. لكن قبل ما ينطقه… دوّى صوت طلقة نار. الورقة طارت من إيده. ووقع عبدالسلام على الأرض. والرصاصة…
كانت جاية من فوق سطح المصنع. رفعنا رأسنا. وشفنا شخص لابس أسود. واقف فوق السطح. وفي إيده بندقية مزودة بكاتم صوت. ولما لف علشان يهرب… لمعت الساعة في معصمه. نفس الساعة. اللي ظهرت في كاميرات المستشفى. الرائد صرخ: — امسكوه! لكن قبل ما يجري أي حد… الشخص وقف لحظة. وبص ناحيتنا. وشال الكمامة عن وشه. وأول ما شفت ملامحه… عرفته. كان فعلًا الدكتور سامح… لكن اللي صدمني أكتر… إن الرائد حسام همس باسمه وقال:
— مستحيل… إنت كنت شريكي في أول قضية اشتغلتها من خمسة عشر سنة! الفصل التاسع العائد من المو.ت تحركت سيارات الشرطة بسرعة. وأنا وأمي كنا في العربية مع الرائد حسام. ولا واحدة فينا نطقت بكلمة. كل واحدة كانت غارقة في خوفها. بعد حوالي نصف ساعة… وصلنا قدام مصنع الغزل القديم. المكان كان مهجور. شبابيك مكسورة. وأبواب حديد صداها ماليها. الرائد رفع إيده. وقال: — محدش يدخل قبل ما المكان يتفتش.
انتشر أفراد الشرطة. وبدأوا يفتشوا كل ركن. وفجأة… سمعنا صوت خبط. زي حد بيحاول يفتح باب من جوه. جري العساكر ناحية الصوت. ولقوا باب حديد كبير مقفول بسلسلة. كسروها. ودخلوا. بعد ثواني… سمعنا صوت ضابط بيصرخ: — يا فندم… تعالى بسرعة! جرينا كلنا. دخلنا المخزن. كان فاضي. إلا من كرسي في النص. وعليه حبل مقطوع. الرائد قرب. ولمس الحبل. وقال: — لسه متفك من دقائق. يعني دهب كانت هنا. على الأرض…
كان فيه آثار سحب. كأن حد كان بيجري شخص مربوط. وفجأة… واحد من العساكر نادى: — فيه حد فوق! رفعنا رأسنا. لقينا راجل واقف على السلم الحديد. لابس هدوم قديمة. وشعره أبيض. أول ما شاف الشرطة… رفع إيده. وقال: — متض.ربوش نا.ر… أنا جاي بنفسي. نزل ببطء. ولما قرب… أمي شهقت. وقالت: — مستحيل… أنا بصيت فيه. وحاولت أفتكر. وفجأة… افتكرت الصورة القديمة. الصورة اللي كانت في أوضة دهب. قلت وأنا برتعش:
— ده… عم هاجر. الراجل هز رأسه. وقال: — اسمي عبدالسلام. وأنا مش هارب. أنا مستنيكم من سبع سنين. الرائد سأله: — فين دهب؟ قال: — اتأخرتوا. خدوها من هنا من ربع ساعة. الرائد شده من هدومه. وقال: — مين؟ عبدالسلام بص حواليه. وبعدين قال: — الراجل اللي ناقص صباعه. قلت بسرعة: — تعرفه؟ قال: — أعرفه من عشرين سنة. لكن اسمه الحقيقي… مش الدكتور سامح. كلنا سكتنا. عبدالسلام كمل:
— اسمه الحقيقي… كمال عزت. وكان شغال زمان مع عصابة بتزوّر الهويات والسجلات. ولما العصابة اتفكت… اخت.فى. وظهر بعد سنين… باسم دكتور سامح. الرائد قال: — وإنت ساكت كل السنين دي ليه؟ عبدالسلام نزل رأسه. وقال: — لأن بنتي هاجر كانت عنده. قلت: — يعني هاجر كانت عايشة؟ بدأ يبكي. وقال: — أيوه…




