
حصل شيء مكنتش متوقعاه. مروة اتصلت بيا. من رقم غريب. أول ما رديت… قالت سارة؟ عرفت صوتها فورًا. مروة؟ متقوليش لكريم إني كلمتك. قلت ليه؟ كانت بتعيط. أنا اتضحك عليا. رديت بمنتهى البرود دي مشكلة عائلية يا مروة. أنا مبقتش من العيلة. قالت بسرعة شريف خد الفلوس! وإنتِ اللي حولتيهاله. قالي هنفتح شركة ونتجوز! وأنا أعملك إيه؟ سكتت. وبعدين قالت أنا محتاجة محامي. ضحكت. روحي لأخوكي. قالت أخويا هيق.تلني. يبقى روحي لأبوكي.
بابا هيق.تلني هو كمان. طب مامتك؟ عيطت أكتر. ماما عارفة. هنا… سكت. نعم؟ كررتها ماما كانت عارفة عن شريف. قعدت في مكاني. عارفة إيه بالظبط؟ عارفة إني مش مسافرة أدرس. في اللحظة دي… القصة كلها اتغيرت. مروة بدأت تحكي. حماتي كانت تعرف شريف من حوالي ست شهور. ومروة قالتلها إنها بتحبه وعايزة تتجوزه. حماتي رفضت في الأول. لكن لما شريف قعد معاها… أقنعها إن المشروع اللي ناوي يعمله ممكن يحقق أرباح ضخمة.
وإنهم محتاجين رأس مال. حماتي هي اللي قالت كريم هيتجوز سارة قريب. سارة مرتبها كبير. وأهلها أغنياء. خليه ياخد قرض قبل ما سارة تلحق تتحكم فيه. مروة قالتلي وهي بتعيط ماما هي اللي قالتلي نقول لكريم إن الفلوس للدراسة. وهي اللي عملت معايا قصة الجامعة. اتسمرت. يعني كريم كان بيخطط يستغلني… وأمه في نفس الوقت… كانت بتخطط تستغله هو. والأجمل؟ إن مروة وشريف كانوا بيخططوا على الكل. قلت طيب فين الفلوس؟
شريف خد حوالي تلاتة مليون ومتين ألف. والباقي؟ سكتت. مروة؟ قالت بصوت منخفض جزء عند ماما. ضحكت من الصدمة. أمك أخدت كام؟ حوالي مليون. والمبلغ الباقي؟ معايا. في نفس الليلة… بيت كريم اتحول لساحة حرب. لأن مروة قررت ترجع. أول ما دخلت… كريم مسكها من دراعها. فلوسي فين؟! حمايا وقف بينهم. سيب أختك! كريم صرخ خمسة مليون يا بابا! خمسة مليون أنا هفضل أسددهم سنين! مروة كانت بتعيط. شريف خدهم!
حماتي دخلت خلاص يا ابني، البنت اتضحك عليها. كريم لف ناحيتها. وإنتِ كنتِ عارفة؟ وشها اتغير. عارفة إيه؟ مروة بصت لأمها. حماتي فهمت فورًا. صرخت اوعي يا مروة! لكن فات الأوان. مروة قالت ماما كانت عارفة كل حاجة. البيت سكت. حمايا بص لمراته. عارفة إيه؟ كريم قرب منها. ماما؟ بدأت تتراجع. البنت متوترة وبتقول أي كلام. مروة صرخت لأ! إنتِ اللي قولتيلي نقول لكريم إن الفلوس للدراسة! وإنتِ اللي خدتي مليون جنيه!
كريم اتجمد. مليون؟ حماتي صرخت أنا أخدتهم علشان أحافظ عليهم! فين؟ موجودين! فين؟! سكتت. كريم كرر المليون فين يا ماما؟ حماتي قعدت على الكنبة. وبعد ضغط طويل… اعترفت. كانت استخدمت جزء كبير من الفلوس… علشان تسدد ديون قديمة على حمايا محدش يعرف عنها حاجة. وجزء تاني… حطته مقدم لشقة باسم مروة. كريم مسك راسه. الخمسة مليون… أكتر من ثلاثة مليون مع شريف. حوالي مليون راحت لأمه. والباقي مروة صرفت منه جزء وخبت جزء.
وهو… لوحده… عليه القرض. تاني يوم… كريم جه شركتي. الأمن اتصل بيا يا أستاذة سارة، فيه أستاذ كريم تحت ومصمم يقابلك. قلت خلوه يطلع. دخل مكتبي. مكنتش أعرفه. دقنه طالعة. عينيه حمرا. هدومه مكركبة. قعد قدامي. وقال أنا آسف. مردتش. سارة… أنا عارف إني غلطت. غلطت؟ أنا كنت فاكر… قاطعته كنت فاكر إنك اتجوزت حساب بنكي. وطيت صوتي متقولش غلطت يا كريم. إنت خططت. حسبت مرتبي. حسبت معاش أهلي. حسبت مصروفي.
وحددتلي 2000 جنيه أعيش بيهم. ده مش غلط. دي خطة. نزل عينه. وبعدين قال ساعديني أرجع شغلي. استغربت. وأنا مالي؟ مدير الشركة القديمة يعرفك وبيحترمك… كلميه. ضحكت. مش إنت قلت إن مرتبك مش مهم وإن أنا هدفع؟ سكت. روح لأختك. خليكوا عيلة واحدة. قام. وقبل ما يخرج… قلت كريم. لف. عندي نصيحة مجانية. بصلي. قدم بلاغ رسمي ضد شريف قبل ما يهرب بالفلوس. قال ومروة؟ لو مروة حولت الفلوس بإرادتها، الموضوع مش هيبقى بالسهولة اللي إنت متخيلها. خد كل التحويلات والرسايل والعقود وروح لمحامي.
وقف عند الباب. قلت المرة دي… متاخدش قرار بخمسة مليون جنيه من غير ما تسأل حد فاهم. خرج. بعد أسبوع… كريم عمل بلاغ. وبدأت التحقيقات. وشريف… اختفى. رقمه اتقفل. الشقة اللي كان مأجرها سابها. والشركة اللي قال لمروة إنها بتاعته… طلعت مش ملكه أصلًا. أما المشروع الضخم؟ مكانش موجود. مروة انهارت. وحماتي بدأت تبيع دهبها علشان ترجع جزء من الفلوس لكريم. حمايا اضطر يبيع عربيته. وكريم رجع يدور على شغل.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد حوالي أسبوعين. كنت في مكتبي… لما السكرتيرة قالت أستاذة سارة، فيه واحدة اسمها مروة عايزة تقابلك. سمحتلها تدخل. دخلت وهي ماسكة فلاشة صغيرة. حطتها قدامي. قلت إيه دي؟ قالت حاجة تخصك. إيه؟ بصتلي في عيني. تسجيلات لماما وكريم… من قبل كتب الكتاب. قلبي دق أسرع. تسجيلات إيه؟ قالت كانوا بيتكلموا عنك. وعن شقة أهلك. وعن مرتبك. وعن حاجة كانوا ناويين يعملوها بعد ما الجواز يتم.
فضلت ساكتة. مروة قربت الفلاشة ناحيتي. وقالت أنا عارفة إني أذيتك. وعارفة إني كنت بشمت فيكي يوم المطعم. بس صدقيني… الخمسة مليون مكانوش آخر حاجة كريم وماما كانوا عايزين ياخدوها منك. بصيت للفلاشة. وسألت كانوا عايزين إيه؟ مروة ردت بكلمتين… خلوني أنسى كل اللي حصل قبل كده. شقة باباكي. رفعت عيني ناحيتها. فكملت وكانوا مجهزين خطة علشان يخلوكي تمضي على ورق من غير ما تعرفي حقيقته. مسكت الفلاشة. وساعتها فهمت…
إن خروجي من الجوازة دي قبل ما تبدأ… مكنش مجرد حظ. أنا كنت على بعد توقيع واحد… من مصيبة أكبر بكتير من قرض الخمسة مليون. الجزء الأخير فضلت باصة للفلاشة اللي مروة حطتها قدامي. وسألتها إيه الورق اللي كانوا عايزين يخلوني أمضي عليه؟ مروة سكتت لحظة. وبعدين قالت ماما كانت عايزة تخليكي تمضي على توكيل. توكيل إيه؟ كانت هتقولك إنه خاص بإجراءات شقة الجواز… لكن في الحقيقة كان هيدي كريم صلاحيات يتصرف في حاجات تخصك.
اتغيرت ملامحي. وإنتِ عرفتي منين؟ سمعتهم بيتكلموا. وبعدين أشارت للفلاشة. واسمعي بنفسك.



