
سألته بصوت مكسور وليه ما قلتليش من أول؟ وليه خليتني أكمل في الخطأ؟ قال لي بندم كنت عايزك تفرحي شوية، كنت عايزك تحسي إنك قدرتي تاخدي حقك بطريقتك، وكنت فاكر إني أقدر أمنع أي ضرر من غير ما تتأثري، بس غلطت لما خليتك تتمي في الحكاية دي، وغلطت لما نسيت إنك أقرب ليا من أي حد، وإن ما ينفعش أخبي عليك حاجة. الفصل الخامس المواجهة مع العدو الحقيقي
في نفس اليوم، تمكنوا من الوصول للشخص دي، واعترفت بكل حاجة، وقالت إنها كانت بتحبه من سنين، وإنها شافتني وأنا بتكلم مع نفسي وأنا غاضبة، فقررت تستغل الموقف، وأعطتني الحبوب دي وهي عارفة تمامًا تأثيرها، وإنها كانت متوقعة إنني هغيرها مكان دوائه، وإنها كانت بتنتظر اللحظة اللي يتوفى فيها أو يصاب بضرر دائم، وأنا اللي أروح في السچن وكل حاجة تخلص لصالحها.
سمعت اعترافها وقلبي اتقطع، مش عشان هي خانتني ولا خانتنا، لكن عشان عرفت إن الڠضب والاڼتقام كانوا عمياني، وخلاني أقع في فخ كان واضح لو كنت هدأت وفكرت شوية، وإنني كنت على وشك أدفع تمن غلطتي بحياتي وحياته ومستقبل أولادي. وحسام كان واقف جنبي ومش سايب إيدي، وكل ما كنت أسمع كلامها، كان بيضغط على إيدي عشان يطمني ويقولي إنه معايا مهما حصل. الفصل السادس العودة لبعض بعد ما كاد الفراق يوقع
بعد ما اتضحت كل الحقائق، واتمسك بالفاعلة، وخلصت التحقيقات، رجعنا للبيت، بس مش بنفس القلوب اللي خرجت منه. كنا عايزين نعرف قيمة بعض، وإن العشرة مهما هانت في لحظة ڠضب، هي الأبقى والأقوى، وإن أي مشكلة ممكن تتحل لو اتكلمنا بصراحة من أول، بدل ما كل واحد يروح في طريق والتاني في طريق تاني.
هو اعترف لي بكل أخطائه، واعتذر لي على كل دمعة نزلتها بسببه، وعلى كل خداع وكل قرار اتخده لوحده من غير ما يرجع لي، وقال لي إنه كان غلطان لما فكر إن الجوازة التانية هتضيف له حاجة، وإنه دلوقتي عرف إن كل اللي كان محتاجه كان موجود معاه من أول يوم، بس هو اللي عمي عنه. وأنا كمان اعتذرت له على ڠضبي وعلى رد فعلي المتسرع، وعلى إنني فكرت الاڼتقام هو الحل، وعلى إنني ما كنتش واثقة فيه بما فيه الكفاية عشان أواجهه من أول لحظة.
الفصل السابع الفرح اللي تحول لبداية جديدة ألغوا الفرح طبعًا، واتصل بأهل العروسة واعتذر لهم، ووضح لهم الحقيقة، واتفق معاهم على إنه الموضوع انتهى، وإن الجواز ده مش هيتم، وإن ده خير للكل. وبدل ما كنا نجهز لفرح جديد، كنا بنجهز لصفحة جديدة بيننا، صفحة مكتوب عليها الصدق والصراحة والاحترام، وإننا مش هنسمح لأي حد ولا لأي ظرف يفرق بيننا تاني.
وبدأنا نرجع نعوض اللي فات، نرجع نكلم بعض زي أول، نرجع نضحك زي ما كنا، ونعرف إن الاختبار ده كان لازم يمر علينا عشان نعرف قيمة بعض، وقيمة العشرة والبيت والأولاد، وإن ربنا ستر علينا ونجانا من مصېبة كنا على وشك نقع فيها بسبب غفلة وڠضب. الفصل الثامن الدرس اللي ما هننساه طول العمر عرفنا من الحكاية دي دروس كتير كبيرة ومهمة إن الاڼتقام مش أبدًا هو الحل، وغالبًا ما بيرجع على صاحبه بالضرر هو أولًا.
إن أي مشكلة مهما كانت كبيرة، بتحل بالحوار والصدق، مش بالخداع ولا بالتصرف من وراء الظهر. إن العدو الحقيقي غالبًا ما بيظهر في صورة صديق أو مساعد، وبيستغل ضعفنا وغضبنا عشان يوصل لغايته. وإن الزوجة الصادقة مهما زعلت ومهما قست، مستحيل ټؤذي شريك عمرها، وإن العشرة بتغلب كل حاجة مهما كانت قاسېة. وأهم حاجة إن ربنا سبحانه وتعالى بيستر عباده وينقذهم من المكائد، لو كانوا صادقين في نياتهم مهما كانت أخطائهم.
الفصل التاسع إعادة بناء الثقة من الصفر مرت الأسابيع والأشهر، وبدأت الأمور ترجع لمجراها الطبيعي، لكن بثقة أقوى وتفاهم أعمق. حسام بقى بيحكي لي كل صغيرة وكبيرة، وبيشاورني في كل قرار صغير قبل الكبير، وبقى يحس بقيمتي وبقيمة العشرة اللي كانت بيننا. وأنا تعلمت أكون أكثر هدوءًا، وأفكر قبل ما أتصرف، وأعرف إن كرامتي مش في الاڼتقام، لكن في إنني أكون قوية وصادقة ومحترمة لنفسي ولغيري.
وبدأنا نعوض أولادنا اللي فات، ونقول لهم إن المشاكل حاجة طبيعية في أي بيت، بس المهم إننا نحلها مع بعض، ومش نسمح لها تفرقنا، وإن الحب مش معناه إننا ما نزعلش أبدًا، لكن معناه إننا نرجع لبعض بعد الزعل أقوى من الأول. الفصل العاشر النهاية اللي كانت بداية واللي كان مفروض يكون نهاية لبيتنا وعشرة أربعة عشر سنة، أصبح بداية حياة جديدة أقوى وأجمل، مبنية على صدق متبادل واحترام حقيقي. وعرفنا في النهاية إن المکيدة بتعود على أهلها، وإن الحق مهما طال بيظهر، وإن ما كان مكتوب لنا مش هناخده غير بالطريق الصحيح والصادق.
وكل ما بفتكر يوم الفرح ده، ما أتذكرهوش كيوم اڼتقام، بل كيوم نجاة، كيوم عرفنا فيه مين معانا ومين ضدنا، ويوم عرفنا فيه إن العشرة اللي ما بنيت على الصدق مش بتدوم، وإن الحب اللي بيجي بسهولة ويسر، غالبًا ما بيكون وهم بيختفي أول ما تظهر أول مشكلة.
واليوم، بيتنا مليان دفء ومحبة تانية، وحسام بيقول لي كل يوم أنتِ اللي نجيتني، وانتِ اللي كنتِ السبب في إنني أشوف الحقيقة، وربنا ما يحرمني منك أبدًا. وأنا بحمد ربنا كل يوم إنه ستر علينا، وهدانا للطريق الصح، وخلانا نرجع لبعض أقوى وأكبر، وإن ما جعلش غضبنا أو خطأنا يكون سبب في هلاكنا. تمت القصة بحمد الله وتوفيقه




