منوعات

٥ وصايا

لكن على المكتب كان فيه صندوق حديد صغير. فؤاد حط المفتاح. فتح الصندوق. جواه خمس ملفات. كل ملف عليه اسم واحد فينا. فتحت ملفي. لقيت صور من طفولتي. تقارير طبية. شهادات. لكن في آخر الملف كان فيه ورقة غريبة. مكتوب فيها نسبة التطابق الوراثي مع الأب 0. تجمدت. بصيت لسلمى. يعني عماد مش أبونا؟ قالت إحنا عارفين ده. قلبت الصفحة. كانت النتيجة مختلفة. نسبة التطابق مع سامح 99 98. فؤاد قرب.

إذن سامح كان أبوكم. لكن الملف كان فيه صفحة أخيرة. اسمها المتبرع الثاني. فتحتها. الاسم كان ممسوح بالحبر. لكن كان فيه رقم ملف. فؤاد أول ما شاف الرقم، وشه ابيض. الرقم ده سألته تعرفه؟ قال أيوه. ده رقم ملف أخويا سامح. سكت. بس ده معناه إن ماكملش. المحامي، اللي كان واقف عند الباب، قال معناه إن سامح لم يكن المتبرع الوحيد. بصينا له. إنت كنت عارف؟ قال عماد سلّمني الملفات قبل مو.ته بأيام.

كريم انفجر وإنت سايبنا نلف حوالين نفسنا؟! المحامي رد لأن عماد طلب مني ما أقولش أي شيء قبل ما تفتحوا الجوابات. ثم أخرج ورقة أخرى. لكن فيه شيء ما تعرفوش. حطها على المكتب. التحليل الوراثي الجديد. قرأنا النتيجة. الخمسة مشتركين في الأب. لكن كان فيه تطابق آخر. مع شخص حي. كارما سألت مين؟ المحامي قال النتيجة تشير إلى قريب من الدرجة الأولى. فؤاد بدأ يهز رأسه. مستحيل. سألته إيه؟ قال

أنا الوحيد اللي كان قريب من سامح. بصينا له. ثم بصينا للتحليل. النتيجة كانت واضحة فؤاد هو العم البيولوجي للخمسة. يعني سامح هو الأب. وفؤاد أخوه. لكن ده ماكانش أخطر شيء. لأن تحت النتيجة كان فيه سطر إضافي يوجد تطابق وراثي ثانٍ غير مفسر. كريم قال يعني إيه غير مفسر؟ المحامي رد يعني إن في شخص آخر مرتبط بيكم وراثيًا. وفجأة، سمعنا صوت سلمى من ورايا. كانت بتبص لآخر صفحة في ملفها.

وشها كان مليان صدمة. قالت أنا عارفة الشخص ده. بصيت لها. مين؟ رفعت الورقة. وقالت أمنا. ثم سكتت لحظة. التحليل بيقول إن أمي مش أمنا البيولوجية نكمّل، ونخلي الكشف الجديد يربط كل الخيوط ببعض من غير ما نضيّع الغموض. فضلنا واقفين مكاننا كأن حد صبّ علينا مية ساقعة. كريم قرب من سلمى. إنتِ بتقولي إيه؟ سلمى كانت ماسكة الورقة، ودموعها بتنزل. التحليل واضح أمي مش أمنا البيولوجية. قلت بسرعة طب مين أمنا؟

المحامي ما ردش. فؤاد هو اللي قال سامح كان متجوز قبل ما يعرف والدتكم. بصيت له. يعني؟ يعني أمكم الحقيقية كانت واحدة تانية. كارما شهقت ووالدتنا اللي ربّتنا؟ فؤاد قال كانت زوجة عماد. سكتنا. وفجأة بدأت ذكريات طفولتنا ترجع واحدة ورا التانية. الصور. الجوابات. البيت. كل حاجة. قلت بس أمي ماتت وأنا عندي سبع سنين. فؤاد هز راسه. لأنها كانت عارفة الحقيقة. سلمى قالت عماد قال لي إن مو.تها كان حا.دث.

فؤاد رد عماد كان بيحاول يحميكم. كريم انفجر كل مرة تقولوا كان بيحميكم! طب بيحمينا من مين؟! المحامي حط ملف جديد على المكتب. من الحقيقة. فتح الملف. كان فيه تقرير قديم عن وفاة والدتنا. لكن سبب الوفاة المكتوب في التقرير كان حا.دث سيارة. وتحت التقرير ورقة بخط عماد الحا.دث لم يكن حا.دثًا. إيدي بدأت تبرد. مين عمل كده؟ المحامي قال مش معروف. فؤاد بص للورقة. أنا أعرف. بصينا له. قال

سامح كان عنده عدو. شخص كان عايز يوصل للأطفال. قلت ليه الأطفال؟ فؤاد رد لأنكم مش مجرد أولاد سامح. أنتم الخمسة نتيجة مشروع كان سامح بيحاول يوقفه. آدم قال مشروع إيه؟ فؤاد سكت. ثم قال مشروع كان هدفه اختيار صفات وراثية معينة في الأطفال. سلمى قالت يعني كنا تجربة؟ لأ. أمكم وافقت على العلاج عشان تنجب. لكن الشركة اللي كانت بتموّل العلاج كانت بتجمع بياناتكم من غير علمها. المحامي أضاف

وبعد وفاة سامح، البيانات دي بقت أغلى من أي فلوس. فجأة كريم سأل طب عماد عرف منين؟ المحامي قال لأن عماد كان واحد من مؤسسي الشركة. اتجمدنا. يعني عماد كان جزءًا من كل ده؟ سلمى بدأت تبكي. عشان كده أنا هربت. بصيت لها. إنتِ عرفتِ إن عماد كان شريك في المشروع؟ أيوه. وافتكرتي إنه كان بيستغلنا؟ هزت راسها. بالضبط. ثم قالت لكن بعد ما هربت، اكتشفت الحقيقة. عماد انسحب من الشركة من بدري.

وكان بيحاول يمسح كل بياناتنا. كريم سأل طب مين كان بيلاحقه؟ المحامي فتح آخر ملف. كان فيه اسم شركة. لكن الاسم اتشطب. تحته اسم شخص. نادر فؤاد. فؤاد رجع خطوة لورا. نادر قلت مين نادر؟ فؤاد بص لنا. ابني. الصمت نزل على المكان. ابنك؟! هز راسه. أيوه. لكنه اختفى من عشرين سنة. سلمى بصت له برعب. هو مش اختفى. فؤاد التفت لها. إنتِ تعرفي حاجة؟ قالت أنا شفته. إمتى؟ قبل ما أهرب بأيام.

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى