
رجعت للقاعة وأنا ماسكة صينية الورد، ووشي هادي بشكل يخوف. محدش كان يعرف اللي حصل. ولا حتى عفاف. وقفت وسط القاعة وكملت شغلي كأني ما شفتش حاجة. لكن عيني كانت بتراقب باب أوضة العريس. بعد حوالي عشر دقايق، خرج محمود. بص على الناس حواليه، وابتسم. وأول ما عينه وقعت عليا… وشه اتجمد. أنا ابتسمت له. ابتسامة هادية جدًا. وبعدين كملت ترتيب الورد. محمود فضل واقف مكانه ثواني. عفاف قربت منه وهمست:
— مالك؟قال وهو لسه باصص ناحيتي: — هي… هنا. عفاف اتوترت.— مين؟— مريم. بصت لي بسرعة، وبعدها بصت له.— متقلقش. أنا هتصرف. ضحكت بيني وبين نفسي. هتتصرف؟لا يا عفاف. المرة دي أنا اللي هتصرف. بعد شوية، بدأت مراسم الفرح. العريس وقف جنب عروسته. لكن العروسة ماكنتش يوسف أخو محمود. هنا فهمت الحقيقة. محمود هو العريس. كان بيجهز نفسه يتجوز واحدة تانية. بعد 3 شهور من جـ,ـنازته. وقفت في آخر القاعة وأنا ببص له. كل الذكريات رجعت قدامي. الفستان اللي اخترته. القاعة اللي حجزناها. الخناقات الصغيرة على التورتة. وضحتنا وإحنا بنخطط لحياتنا. كل ده انتهى في لحظة. لكن المرة دي…
أنا ما انهرتش. طلعت موبايلي وفتحت الكاميرا. وسجلت فيديو قصير. وبعدين رحت ناحية منظم الحفلة.— لو سمحت، ممكن دقيقة؟— طبعًا.— أنا اللي كنت مسؤولة عن الورد النهارده.— أيوه، في مشكلة؟ابتسمت. — لأ… بس في حاجة لازم تعرفها قبل ما تبدأوا الجزء التاني من الحفلة. حكيت له كل حاجة. في البداية افتكر إني بهزر. لكن لما وريته صور محمود القديمة، وصور من تجهيزات فرحنا، وورقة حجز القاعة باسمنا… وشه اتغير. قال:
— إنتِ متأكدة إن ده نفس الشخص؟— للأسف… أيوه. وفي اللحظة دي، عفاف شافتني. جريت ناحيتي.— مريم! تعالي معايا. بصيت لها.— ليه؟— لازم نتكلم بعيد.— لا، نتكلم هنا. قربت مني وهمست: — أرجوكي… ما تبوظيش حياة ابني. ضحكت بمرارة.— حياة ابنك؟— محمود كان في حالة نفسية صعبة بعد الخطوبة.— ما. ت؟سكتت.— ولا اخت. فى؟وشها اصفر.— مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.— أنا شفتك وإنتِ بتعدلي له الكرافت. وبصيت ناحية محمود.— وشفت العريس بعيني. عفاف بدأت تعيط.— هو طلب مني أقول إن العربية عملت حادثة وإنه ما. ت.— ليه؟سكتت.— اتكلمي!قالت بصوت مكسور:
— كان خايف منك. حسيت كأن حد ض. ربني في قلبي.— خايف مني؟ — كان بيقول إنك متعلقة بيه أوي، وإنه مش عايز يكمل الجواز. ضحكت وأنا مش مصدقة.— يعني بدل ما يواجهني… دفـ,ـنني أنا وهي كذبة؟عفاف نزلت عينيها.— أنا غلطت.— غلطتي؟طلعت موبايلي.— إنتِ خليتيني أحضر جنازة راجل عايش. وبعدين بصيت لمحمود.— وهو خلاني أعيش 3 شهور وأنا فاكرة إني فقدت الإنسان اللي بحبه. محمود قرب.— مريم… رفعت إيدي.— متقولش اسمي. وقف مكانه.— أنا كنت هقولك الحقيقة.— إمتى؟ بعد فرحك؟ما ردش.— ولا بعد ما تخلفوا؟سكت. العروسة كانت واقفة بعيد ومش فاهمة حاجة. قلت لها:
— أنا آسفة إنك عرفتي بالطريقة دي. محمود قال بسرعة: — هي مالهاش ذنب. بصيت له.— وأنا ذنبي إيه؟سكت. وبعدين قلت: — كنت تقدر تسيبني.— كنت خايف أواجهك.— فاخترت تخليني أدفـ,ـنك؟صوته واطي: — أنا غلطت. هزيت راسي.— لأ. مسحت دمعة نزلت غصب عني.— إنت ما غلطتش مرة. وبصيت له بثبات.— إنت اخترت الكذبة كل يوم لمدة 3 شهور. القاعة كلها كانت ساكتة. وبعدين حطيت بطاقة شغلي على الترابيزة قدامه.— أنا مش هنتـ,ـقم منك. محمود رفع عينه.— مريم…
قاطعته: — لأن أحسن عقاب ليك إنك تعيش بالحقيقة اللي حاولت تهرب منها. لفيت ناحية العروسة وقلت: — اسأليه هو ليه ما. ت قبل فرحنا… ورجع يعيش قبل فرحكم. العروسة بصت له بصدمة.— محمود… الكلام ده حقيقي؟ الأكثر قراءة الان ورقة قلبت الحكم بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ منذ يومين ابني اللي مـ,ـات رجع بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ منذ يوم
جردل قلب الموازين الجزء الاول بقلم المجهول حصري لحكايات اسما السيد _ ممنوعه من النسخ منذ يومين محمود ما قدرش يرد. عفاف بدأت تعيط. وأنا مشيت. خرجت من القاعة وأنا لأول مرة من 3 شهور حاسة إني بتنفس. بعد أسبوع، جالي اتصال من رقم غريب. رديت. كان محمود.— أنا آسف. سكت.— عارف إن الاعتذار مش هيصلح حاجة.— صح.— بس أنا فعلًا ندمان. بصيت من شباك المحل على الشارع.— الندم مش بيرجع 3 شهور من عمري.— عارف.— ولا بيرجع ثقتي فيك.— عارف.— يبقى مفيش حاجة تانية نتكلم فيها. وسبت المكالمة.
بعد شهر، سمعت إن فرحه اتلغى. وإن العروسة فسخت الخطوبة. أما عفاف، فاتصلت بيا مرة واحدة. قالت: — أنا كنت فاكرة إني بحمي ابني. رديت: — أحيانًا لما نحمي حد من نتيجة غلطه… بنساعده يكررها. سكتت. وبعدين قالت: — سامحيني. المرة دي ما قفلتش في وشها. قلت: — أنا سامحتك… بس مش هرجع لحياتكم. وقفلنا. بعد سنة، كنت واقفة في محل الزهور بتاعي، بجهز بوكيه لعروسة جديدة. وقفت قدام المراية.
افتكرت البنت اللي كانت واقفة في نفس المكان من سنة. مكسورة. بتعيط على راجل افتكرته ما. ت. ابتسمت. أنا ما بقيتش نفس البنت. محمود ما قـ,ـتلش حبي بس. هو قـ,ـتل النسخة الضعيفة مني. والحقيقة إن ده كان أحسن شيء حصل لي. لأن يوم ما اكتشفت إنه عايش… اكتشفت أنا كمان إني أقدر أعيش من غيره. ومن يومها، بقيت كل ما أجهز بوكيه لعروسة، أفتكر إن بعض الناس مش بيخرجوا من حياتنا عشان نخسرهم…
بيخرجوا عشان نكسب نفسنا.تمت




