روايات

المهر المز.يف 1

وفجأة جتلي فكرة. قلت عندك حق يا محمود. استغرب. حتى نوال بصتلي. كملت وأنا فعلًا يمكن ظلمت والدتك. أمي تنفست براحة. لكن أنا بصيت لنوال عشان كده مش محتاجة أشوف حسابك. ملامحها ارتاحت فورًا. قلت أحمد هو اللي حولك المليون ومتين ألف، صح؟ قالت بسرعة أيوه. بصيت لأحمد يبقى التحويل موجود عندك في حسابك. أحمد هز راسه. موجود. افتحه. نوال قالت بسرعة ملك، خلاص بقى… لكن أحمد كان بدأ فعلًا يفتح تطبيق البنك.

وقفت جنبه. دخل على التحويلات. وقلب لحد ما لقى العملية. وأشارلي عليها. أهي. حولتلها المليون ومتين ألف من أسبوع. بصيت للتاريخ. هو نفس اليوم تقريبًا اللي الرسالة قالت إن الفلوس بعدها راحت لمحمود. طلعت موبايلي. فتحت الرسالة المجهولة. كنت مترددة من الصبح إني أرد عليها. لكن دلوقتي كتبت الصندوق طلع زي ما قولتي. أثبتلي إن باقي كلامك صح. ضغطت إرسال. عدت عشر ثواني. مفيش رد. نص دقيقة. مفيش. بدأت أشك.

يمكن اللي باعت الرسالة كانت عارفة موضوع الصندوق بس، والباقي كدب. نوال قربت من أحمد خلاص يا ابني؟ وريتها إنك حولتلي الفلوس؟ يلا نكمل فرحك بقى. أحمد بصلي ملك، أنا عايز الموضوع يقف هنا. قبل ما أرد… موبايلي اهتز. رسالة. فتحتها. كان فيها صورة. كبرتها. إيصال تحويل بنكي. من حساب نوال… إلى حساب باسم محمود حسن عبد الحميد. المبلغ 1200000 جنيه. حسيت قلبي وقف. بصيت لتاريخ العملية. التحويل تم بعد ما أحمد حول الفلوس لأمه بأقل من ساعة.

يعني نوال ما كانتش ناوية تحتفظ بالمبلغ لحد الفرح أصلًا. الفلوس خرجت من حسابها من أسبوع. رفعت عيني ناحية محمود. كان واقف قدامي. والغريب… إنه كان بيبص لموبايلي كأنه عارف أنا شايفة إيه. قفلته بسرعة. قلت أحمد. نعم؟ مديتله الموبايل. قبل ما نكمل الفرح… شوف دي. أخده مني. قرأ الإيصال. ملامحه اتغيرت بالتدريج. وبص لأمه. ماما… نوال وشها شحب. أحمد رفع الموبايل قدامها إنتِ حولتي فلوس ملك لمحمود؟ محمود اتدخل بسرعة

أحمد، استنى، الموضوع مش زي ما إنت فاهم! بصله أحمد وإنت عرفت منين أنا فاهم إيه؟! محمود سكت. نوال بدأت تتلعثم أنا… أنا كنت… لكن قبل ما تكمل… موبايلي اهتز تاني. رسالة جديدة من الرقم الغريب. فتحتها. كويس. دلوقتي عرفتي إني ما بكدبش. وبعدها رسالة تانية بس خلي بالك… المليون ومتين ألف مش سبب إني حذرتك. عقدت حواجبي. وصلت رسالة ثالثة أنا حذرتك لأن نوال مجهزة ورقة بعد الفرح، لو مضيتي عليها هتثبت قانونيًا إنك استلمتي المبلغ كامل.

شهقت من غير ما أحس. وآخر رسالة وصلت بعدها بثانيتين والورقة موجودة دلوقتي في شنطتها. رفعت عيني ببطء. نوال كانت واقفة قصادي. لكن أول ما لاحظت إني ببص ناحية شنطتها… وشها اتغير. مسكت الشنطة بسرعة وح.ضنتها لصدرها. سأ لتها مالك يا حماتي؟ مالي إيه؟ نزلت من على المسرح خطوة وقربت منها. افتحي شنطتك. رجعت خطوة لورا. وإنتِ مالك بشنطتي؟! أحمد بص بيني وبينها باستغراب في إيه تاني يا ملك؟ ما شلتش عيني من عليها.

قلت في ورقة جوه الشنطة دي أنا عايزة أشوفها. وفجأة… محمود جري ناحية أمه، خ.طف الشنطة من إيديها، واندفع ناحية باب القاعة. صرخت أحمد! وقّفه! أحمد جري وراه. لكن قبل ما محمود يوصل للباب… واحد من العمال وقف قدامه. الشنطة وقعت من إيده. واتفتحت. كل اللي جواها اتناثر على الأرض. روچ… مفاتيح… محفظة… وورقة مطوية. جريت ناحيتها. لكن نوال صرخت من ورايا ملك! أوعي تفتحي الورقة دي! وقفت. بصيتلها. ولأول مرة من بداية الفرح…

ما كانش في عينيها دموع. كان فيها رعب. انحنيت… ومديت إيدي ناحية الورقة. انحنيت ومديت إيدي ناحية الورقة. لكن قبل ما ألمسها، نوال جريت ناحيتي وهي بتصرخ ملك! سيبي الورقة دي! رفعتها قبل ما توصللي. وقفت. فتحتها. وأول ما قريت أول سطر… بصيت لنوال وأنا مش مصدقة. كان مكتوب إقرار استلام كامل المهر والمتعلقات الزوجية. وتحتها اسمي بالكامل. ملك سامح عبد الرحمن. رقم بطاقتي. عنواني. وتفاصيل المبلغ مليون ومتين ألف جنيه.

وكمان جملة واضحة أقر أنا المذكورة أعلاه بأنني تسلمت كامل المبلغ نقدًا يوم حفل الزفاف، وليس لي الحق في الرجوع على الزوج أو أسرته بأي مبالغ أخرى تخص المهر. إيدي بدأت تترعش. لكن المفاجأة الحقيقية كانت تحت. في آخر الورقة… كان فيه مكان للتوقيع. وجنبه مكتوب توقيع الزوجة ملك سامح عبد الرحمن. رفعت عيني ناحية نوال. إيه ده؟ قالت بسرعة ورقة عادية. ضحكت من الصدمة. عادية؟! رفعتها قدام أحمد. والدتك مجهزة إقرار إني استلمت مليون ومتين ألف جنيه كاش، وأنا ما استلمتش جنيه!

أحمد خد الورقة مني. قرأها. مرة. واتنين. وبعدين بص لأمه. ماما… الورقة دي كانت بتعمل إيه معاكي؟ نوال بدأت تتلخبط. المحامي هو اللي قال نعملها. محامي مين؟ محامي العيلة. وليه؟ عشان نحفظ حقوق الكل! ضحكت. حقوق مين بالظبط؟! قربت منها. حضرتك سلمتيني صندوق فلوس مزيفة، وحولتي الفلوس الحقيقية لمحمود، وفي نفس الوقت مجهزة ورقة بتقول إني استلمت الفلوس كاش! نوال صرخت أنا ما كنتش هجبرك تمضي عليها! قلت أمال كنتِ مخبياها في شنطتك ليه؟

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى