روايات

لقيت جوزي في أوضة فندق مع واحدة… لكن الصدمة كانت لما عرفت مين هي! 😳💔

على الأقل ده اللي كان بيقوله.
وبعدها، من حوالي تسع شهور، ماريان رجعت كلمته لأن بنتها، أميرة، بدأت تسأل عن أبوها الحقيقي.
اتقابلوا.
واتكلموا.
وبعد فترة رجعوا لبعض.
قلت
إمتى؟
قال
من خمس شهور.
خمس شهور.
خمس شهور من الفطار.
ومن قبلات الصبح قبل الشغل.
ومن عزومات يوم الأحد.
قلت كنت ناوي تسيبني؟
كريم عيط.
وقال
ما كنتش عارف أعمل إيه.
قلت
ده مش رد.
سكت.
وبعدين قال
أيوه.
حسيت كأن حاجة خبطت فيا.
قلت
إمتى؟
قال
بعد ما أتكلم مع الأولاد.
قلت
مع ولادي؟
قال
ولادنا.
قلت
ما تستخدمش الكلمة دي عشان تخفف اللي عملته.
كريم وطى راسه.
وقال

كنت ناوي أقولك بعد ما أعرّفهم على أميرة.
ما قدرتش أصدق.
قلت
كنت هتجيب بنتك السرية بيتي، وتقعدها قدام ولادي، وبعدها تقول لي إنك راجع لأمها؟
قال
مش بالشكل ده.
قلت
أمال إزاي؟
ما ردش.
المحامية كتبت حاجة قدامها.
وأنا أخدت نفس طويل.
وقلت
تمام.
بص لي باستغراب.
تمام؟
قلت أيوه.
بصيت له.
وقلت
دلوقتي أنا عارفة أنا هعمل إيه.
بدأت إجراءات الطلاق.
مش بسبب ماريان.
ومش بسبب الخيانة لوحدها.
عملت كده لأن كريم خلاني 11 سنة أبني عيلة كاملة على كذبة، والكذبة دي كانت بتأثر بشكل مباشر على أولادنا.
ولما الحقيقة رجعت تظهر، كذب تاني.

ما طلبش وقت عشان يتحمل مسؤوليته تجاه أميرة.
استخدم الوقت عشان يبدأ علاقة جديدة.
نادية طلبت مني أسامحها.
قالت
أنا كنت فاكرة إن ماريان بنتي.
قلت
مش ذنبك إنهم خبوا عنك الحقيقة.
قالت
بس أنا غلطت لما خليتها تحس إنها عمرها ما تستاهل تكون مرات ابني.
ما رديتش. الحكاية دي كانت بينهم.
بعد كام شهر، قابلت أميرة.
مش عشان كريم أجبرني.
لكن لأن رنا عرفت إن عندها أخت.
وكانت عايزة تقابلها.
أنا ممكن أكره قرارات الكبار.
لكن مش هحوّل بنت عندها 13 سنة لعقاب.
اتقابلنا في جنينة.
أميرة كانت مرعوبة.
ورنا كانت مرعوبة هي كمان.
سانتينو سأل

يعني هي أختي؟
كريم قال
أيوه.
ابني فكر شوية.
وبعدين قال
طب ينفع أديها من البطاطس بتاعتي؟
كلنا ضحكنا.
حتى أنا.
الأطفال عملوا في عشر ثواني اللي إحنا الكبار ما عرفناش نعمله في سنين.
قبلوا الحقيقة من غير ما يحولوها لسلاح.
العلاقة بينهم كبرت واحدة واحدة.
أما علاقتي بماريان، لأ. بقينا بنتعامل باحترام.
وبس.
بعد فترة، في يوم، طلبت مني نتكلم.
قالت
أنا عارفة إنك عمرك ما هتسامحيني.
قلت
غالبًا لأ.
هزت راسها.
وقالت
بس عمري ما قربت من ولادك علشان أأذيهم.
بصيت لها.
وقلت
أنا عارفة ده.
قالت
أنا حبيتهم بجد.
قلت

ومع كده كنتِ بتنامي مع أبوهم وإنتِ قاعدة على سفرتنا.
وطت عينيها.
وقال
ت
أيوه.
قلت
الاتنين ممكن يكونوا حقيقة يا ماريان.
بدأت تعيط.
وقالت
يمكن.
قلت
بس إنك تحبي حد، مش معناه إن كل اللي بتعمليه حواليه يبقى صح.
اتفرقنا.
ما ح.ضنتهاش.
وما كانش فيه داعي. بعد سنة من اليوم اللي حصل فيه كل شيء في الفندق، رنا لقت الإيصال القديم جوه ملف.
قالت
إيه ده؟
أخدته منها.
وقالت
حاجة قديمة.
سألت
بتاعة بابا؟
قلت
أيوه.
قالت
بتزعلك؟
فكرت شوية.
وقلت
لأ.
قالت
يبقى ارميه.
بصيت لها.
وقلت
بالسهولة دي؟
هزت كتفها.
وقالت

لو ما بقاش ليه لازمة.
ابتسمت.
ومزقت الإيصال.
مش علشان كنت عايزة أمحي اللي حصل.
لكن لأن بنتي كان عندها حق.
الإيصال ما بقاش ليه لازمة.
لفترة طويلة كنت فاكرة إن الإيصال ده هو اللي هدم جوازي.
لكن لأ.
هو بس وصلني لباب.
الأوضة رقم 214. وورا الباب ده ما لقيتش مجرد خيانة.
لقيت 13 سنة من الأسرار.
بنت مستخبية.
علاقة عمرها ما انتهت فعلًا.
عيلة كانت فاكرة إن السكوت نوع من الحماية.
وجوز قضى سنين طويلة فاكر إنه من حقه يقرر أنا أستحمل أي حقيقة، وإمتى أعرفها.

يومها خرجت نادية من الأوضة قبل ما تشوف وش ماريان، لأني كنت فاكرة إني بحميها.
لكن بعد كده فهمت إني ما كنتش أقدر أحمي حد بالطريقة دي.
مش بإخفاء الأسماء.
ولا بتأجيل الحقيقة.
ولا إني أقرر بدل الناس هم يقدروا يستحملوا إيه.
لأن ده بالظبط اللي كريم عمله معايا. وعشان كده بطلت أعمل كده.
الحقيقة وجعت.
وجعتنا كلنا.
لكن في نفس الوقت، بطلت تفضل مدفونة تحت سفرتنا كل يوم أحد.
وبعد سنين، لما ولادي سألوني ليه أنا وباباهم ما بقيناش عايشين مع بعض، عمري ما قلت
لهم
علشان باباكم عرف واحدة تانية.
كنت بقول لهم الحقيقة اللي تناسب سنهم

لأن الكبار ممكن يحبوا بعض، وبرضه يفقدوا الثقة في بعض.ولما ده يحصل، ساعات العيشة بعيد عن بعض بتكون أرحم طريقة عشان كل واحد يبطل يأذي التاني.رنا ح.ضنتني.وسانتينو كمل أكله.وأميرة، اللي كانت قاعدة في الناحية التانية من السفرة في واحدة من أولى عزومات الأحد معانا، بصت لي في هدوء. ما كانتش غريبة خلاص.
وما كانتش سر.
كانت بنت.
وأخت.
ويمكن دي كانت الحاجة الوحيدة الكويسة اللي خرجت من الأوضة 214.
إحنا الكبار خسرنا أكاذيبنا.
لكن الأطفال كسبوا فرصة يعرفوا بعض…
من غيرها.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى