
لسه هتعملي مشكلة؟ وبعدين رفعت مفتاح العربية. عايزة ترجعي العربية؟ خدي المفتاح. ورمته على الأرض قدام رجلي. روحي رجعيها بنفسك. ولو عرفتي ترجعي منها فلوس، خدي الفلوس كلها. بصيت لمفتاح العربية اللي واقع على الأرض. وبعدين رفعت عيني وبصيت لها. طلعت موبايلي. أحمد افتكر إني خلاص هسكت. قرب مني وقال أهو كده أحسن. بكرة أخلي سارة تعتذر لك. مد إيده عشان يمسك إيدي. بعدت عنه. وضغطت على رقم الشرطة. أول ما حد رد، قلت
أيوه، أنا عايزة أعمل بلاغ. سارة ضحكت. لكن ضحكتها كانت متوترة. قلت دهبي وجهازي اتسرقوا من البيت. وقيمتهم أكتر من أربعمية ألف جنيه. وأنا عارفة مين اللي أخدهم. وش سارة اتغير في ثانية. 02 أحمد خطف الموبايل من إيدي. مريم! إنتِ اتجننتي؟ المكالمة كانت لسه شغالة. مديت إيدي وخدت الموبايل منه. وقلت للموظف العنوان… وأعدت العنوان بالتفصيل. حماتي انفجرت في وشي. قربت مني ورفعت إيدها عشان تضـ,ـربني. لكن مسكت إيدها قبل ما توصل لوشي.
قلت لها لو مدتي إيدك عليَّ، البلاغ هيبقى اتنين. صرخت إنتِ هتجيبي الشرطة عشان تقبض على بنتي؟ إنتِ فاكرة نفسك مين؟ أنا مش هعتبرك مرات ابني بعد النهارده! بصيت لها وقلت ولا أنا عايزة أبقى مرات ابن واحدة زيك. سارة قامت من مكانها. وشها كان بدأ يشحب. أنا بعت كام قطعة دهب بس! إنتِ بتهدديني يعني؟ فاكرة إن مكالمة تليفون هتعمل حاجة؟ ما رديتش عليها. رجعت أوضة النوم. فتحت الدولاب.
وطلعت ملف كبير. الملف ده كان فيه قائمة جهازي كلها. كل قطعة دهب كان ليها صورة. وكل حاجة كان ليها فاتورة أو إثبات شراء. فتحت أول صفحة. إسورتين دهب. بعدهم سلسلة ألماس. إسورة من اليشم. قطعة دهب كانت تخص جدتي. جدتي كانت سايباها لأمي. وأمي كانت محتفظة بيها سنين. وفي يوم فرحي، حطتها في إيدي وقالت دي كانت بتاعة جدتك. خديها وخليها معاكي. إجمالي قيمة الدهب كان حوالي 478 ألف جنيه.
خرجت بالملف للصالة. أحمد دخل ورايا أوضة النوم وقفل الباب. قال بصوت هادي مريم، بلاش توصلي الموضوع للدرجة دي. سارة لسه صغيرة ومش فاهمة. بصيت له. صغيرة؟ عندها 27 سنة! سكت. وبعد ثواني قال دي أختي. عشان خاطري، عديها. اعتبريها غلطة. بصيت له وقلت ومين هيعتبر حق أمي غلطة؟ الحاجات اللي أمي كانت بتحوش فيها من عمرها عشان تديهالي، أختك أخدتها وباعتها. ولا واحد فيكم حتى سألني. ودلوقتي عايزين مني أحافظ على شكل العيلة؟
اتغيرت ملامح أحمد. يعني إنتِ مصممة تكملي؟ أيوه. هكمّل للآخر. فضل باصصلي شوية. وبعدين قال ببرود متندميش بعد كده. ابتسمت. أنا كنت ندمانة فعلًا. بس مش على البلاغ. كنت ندمانة إني في يوم صدقت إن العيلة دي ممكن تكون أمان ليا. تاني يوم الصبح، أخدت إجازة من الشغل. وقبل الساعة تسعة، جرس الباب رن. فتحت. كان فيه اتنين من رجال الشرطة واقفين قدام الباب. واحد منهم سأل مين مريم؟ أنا.
ناولته الملف. هنا كل حاجة. الصور، الفواتير، وقائمة الحاجات اللي اختفت. الدهب كان في أوضة نومي. وأنا متأكدة إن سارة هي اللي أخدته. فتح الملف. قعد يقلب في الورق. وبعدين بص لسارة. إنتِ اللي أخدتي الدهب؟ سارة بلعت ريقها. وقالت ده دهب البيت. مرات أخويا اتجوزت أخويا، يبقى حاجتها بقت حاجتنا. الشرطي بص لها باستغراب. مين قال لك إن ده قانون؟ سارة سكتت. حماتي دخلت بسرعة في الكلام. الموضوع كله سوء تفاهم.
مريم كانت موافقة. لفيت لها. أنا وافقت إمتى؟ سعاد فتحت بوقها. لكن ما عرفت تقول حاجة. رجال الشرطة طلبوا من سارة تقولهم الدهب راح فين. في الأول رفضت. قالت إنها مش فاكرة. لكن لما عرفوها إنهم هيقدروا يتتبعوا الفلوس ويعرفوا مصدر تمن العربية، بدأت تنهار. قالت وهي بتعيط أنا بعته لمحل دهب. كل الفلوس دفعتها في العربية. أنا مخبيتتش حاجة! وبعدين جريت على أحمد ومسكت فيه. أحمد! قول لهم! مريم أكيد هتسامحني!
أحمد بصلي. مريم، قولي لهم إن الموضوع سوء تفاهم. قولي لهم إنك مش عايزة القضية تكبر. بصيت له. وبعدين بصيت لسارة. وقلت مش سوء تفاهم. هي أخدت حاجتي وباعتها من غير إذني. بدأ رجال الشرطة ياخدوا سارة معاهم. وهي خرجت من الشقة بتعيط. أول ما خرجت، لقت معظم سكان العمارة واقفين في الممر بيتفرجوا. كانت منهارة تمامًا. ولما عدت من جنبي، قربت مني وهمست مريم، استني عليَّ. أول ما أخرج، مش هسيبك.
ما رديتش. فضلت واقفة مكاني. أبواب الأسانسير بدأت تقفل. لكن قبل ما تتقفل تمامًا، واحد من رجال الشرطة سألها فجأة استني. فين القطعة الدهب اللي كانت تخص جدتك؟ وش سارة اتغير فورًا. سألها إنتِ بعتيها لمين؟ سارة ما ردتش. فضلت ساكتة. وبعدين بصت بعيد. في اللحظة دي، حسيت بحاجة غريبة. لأن رد فعلها كان مختلف. دي مش واحدة خايفة عشان اتقفشت وهي بتبيع الدهب وبس. دي كانت مخبية حاجة تانية.




