
جوزك أيمن كان متجوز عليكِ في السر.. ست تانية كان بيحبها من زمان، هو قالي كده بلسانه والست دي حملت منه في نفس الوقت اللي أنتي حملتي فيه! وقبل ولادتك بيومين بس، الست ولدت في مستشفى تانية، بس للأسف جتلها مضاعفات شديدة وماټت بعد الولادة بثواني.. وسابت له ولد. الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة.. جوزي متجوز عليا؟ وبيحبها؟ وماټت وهي بتولد؟! سمر كملت كلامها وهي بترتعش
فلما مراته ماټت وسابت الولد، جوزك اتفق معايا قبل ولادتك بيوم وسلمني الولد وقالي انك هتيجي المستشفى بكره.. ودفع لي 100 ألف جنيه عشان أهرب ابن مراته المټوفية وأحطه في الحضانة جنب ابنك، وأفهمك إنك ولدتِ توأم! وكان عايز يربيه في حضنك وتحت عينك من غير ما تشكي! أنا سمعت الكلام دا وراسي كانت ھتنفجر من كتر الذهول والغل! يعني سيف دا ابن أيمن من مراته التانية اللي ماټت، وأيمن جابهولي أربيه وأنا فاكرة إنه ابني، وكان بيفضله على ابني أنا اللي من بطني!
بس لحظة.. النتيجة اللي معايا بتقول إن سيف مش ابن أيمن أصلاً! إزاي؟! سألتها وأنا پصرخ فيها والدموع نازلة من عيني زي المطر لو كلامك صح.. ليه نتيجة ال DNA بتقول إن سيف مش ابن أيمن بيولوجياً أصلاً؟! والولد التاني ياسين هو اللي ابنه؟!
سمر بصت لي بحرج وخوف ومقدرتش تكمل،اترجيتها وقولتلها ارجوك اتكلمي شفت في وشها ړعب حقيقي، وقالت اصل الولد اللي ادهولي جوزك كان تعبان جدا وماټ في الحضانه قبل ولادتك . وشفايفها بدأت تترعش أكتر، وقالت..خفت اقوله يعملي مشكله او ياخد الفلوس وكان فيه ولد تاني في الحضانه ابن ست غلبانه روحت بدلت العيال حطتلهم الطفل المېت واخدت الولد اللي معاكي حطيته جنب ابنك كانه ابن جوزك كنت بسمعها پصدمه متتوصفش يعني.. عقاپ ربنا لأيمن كان فوراً وفي نفس اللحظة!
أيمن دفع فلوس وارتكب چريمة عشان يبدل العيال ويجيب ابن حبيبته المټوفية يتربى في بيتي ويفضله على ابني.. بس بسبب جحوده ابنه اتوفى، والطفل اللي أيمن بيعبده وبيشيله في حضنه ويبوسه كل يوم سيف.. دا طفل غريب ملوش أي علاقة بيه ولا بمراته المټوفية! وابنه الحقيقي الوحيد.. هو ياسين! الولد اللي كان بيرميه، ومابيطيقش يشوفه، وبيسيبه يعيط لما نفسه يتقطع، وبيقول عليه عصعوص ودايماً يطفش منه! قعدت على الأرض مش قادرة أقف على رجليا.. الضړبة كانت تقيلة أوي! خېانة، وتدليس، وضحك عليا، وفي الآخر القدر بيلعب لعبته الصاډمة دي!
سيبت سمر ورجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي.. أخدت ياسين في حـ,ـضڼي وبسته ألم بمليون بيكاء، واعتذرت له إني سبت أبوه يظلمه كل الشهور دي. مسكت سيف.. الطفل البريء اللي مالوش أي ذنب في قذارة الكبار، وحسيته بردو ضحېة في القصة دي. استنيت لحد ما الليل جه.. أيمن رجع من الشغل، ودخل كالعادة باستماتة، رمى مفاتيحه وجري على صغيرة؟! دا يؤكد إن فيه حاجة غلط. بدأت أترجاها وبكيت قدامها أبـ,ـوس إيدك ، فيه حقيقة حياة أو مۏت متوقفة عليها.. اديني عنوانها أو رقم تليفونها وهديكي اللي تطلبيه.
ست الموظفة صعبت عليها حالتي، وبعد محاولات، طلعت لي رقم تليفونها وعنوان بيتها في منطقة شعبية قريبة. أخدت العنوان وجريت زي المچنونة. أخدت تاكسي ووصلت لبيتها، طلعت السلم ورجلي مش شايلااني، وخبطت على الباب. فتحت لي بنت في أواخر العشرينيات، أول ما شافتني، ملحقتش تتكلم لأنها أول ما بصت في وشي وعينيا، اتخضت وعرفتني على طول! حاولت تقفل الباب في وشي، بس أنا زقيت الباب بقوتي كلها ودخلت، وفضلت اترجاها أبوس إيدك يا سمر.. انطقي! سيف وياسين مش عيالي الاتنين؟
جوزي عمل إيه يوم الولادة؟ التحليل أثبت إن سيف مش ابن أيمن.. قوليلي الحقيقة وبلاش تخربي بيتي، والله ما هبلغ عنك ولا هأذيكي بس انطقي! سمر اتسمرت مكانها، ووشها جاب ألوان، وبعدين قعدت على الكنبة وبدأت ټعيط وتقول احلفي مش هتاذيني لا انتي ولا جوزك فضلت احلفلها لحد ما اخريا نطقت وقالت أنا أسفة.. أنا استغفر الله العظيم، الفلوس زغللت عينيا وأنا كنت محتاجة عشان أعمل عملية لأمي.. والله جوزك هو اللي خطط لكل حاجة
قلت لها بصوت يرعش أيمن؟ أيمن خطط لإيه؟ احكي بالتفصيل! قالت لي سمر والنطق بيطلع منها بالعافية جوزك أيمن كان متجوز عليكِ في السر.. ست تانية كان بيحبها من زمان، هو قالي كده بلسانه والست دي حملت منه في نفس الوقت اللي أنتي حملتي فيه! وقبل ولادتك بيومين بس، الست ولدت في مستشفى تانية، بس للأسف جتلها مضاعفات شديدة وماټت بعد الولادة بثواني.. وسابت له ولد. الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة.. جوزي متجوز عليا؟ وبيحبها؟ ومـ,ـاټت وهي بتولد؟!
سمر كملت كلامها وهي بترتعش فلما مراته ماټت وسابت الولد، جوزك اتفق معايا قبل ولادتك بيوم وسلمني الولد وقالي انك هتيجي المستشفى بكره.. ودفع لي 100 ألف جنيه عشان أهرب ابن مراته المټوفية وأحطه في الحضانة جنب ابنك، وأفهمك إنك ولدتِ توأم! وكان عايز يربيه في حضنك وتحت عينك من سيف.. شاله ورقصه في الهواء وهو بيضحك وبيقو له حبيب أبوه..حته مني ومن الغاليه! أنا كنت واقفة عند باب الأوضة، بصة له ببرود تام والدموع متحجرة في عيني.
قلت له بصوت هادي ومُر أيمن.. حط سيف في السرير، وتعالَ عاوزاك في الصالة. بص لي باستخفاف وقال فيه إيه يا شيرين؟ مش وقت نكد، سيبيني العب مع الولد. بقولك حط الولد وتعالَ.. عشان الموضوع يخص الغالية! أيمن اتجمد مكانه.. الضحكة اختفت من وشه فوراً، والعرق بدأ يبان على جبهته. حط سيف بالراحة في السرير وخرج لي الصالة وهو بيحاول يتظاهر بالثبات أنتي بتقولي إيه؟ غالية مين؟ أنتي اټجننتي ولا إيه؟
طلعت من جبي أظرف ال DNA ورميتها في وشه على الترابيزة. دي نتيجة تحليل ال DNA لسيف وياسين يا أيمن.. اقراها كده وشوف ابن حبيبتك اللي ماټت عشان تجيبه تحطه في حضڼي وتخليني أربيه، طلع مين فيهم! أيمن مسك الأوراق وإيده بترتعش.. قرأ السطور، وعينيه كانت هتطلع من مكانها! وش اصفر بقى زي الورقة، وشهق بأعلى صوته دا.. دا كدب! دا تزوير! سيف ابني! سيف ابن نوره الله يرحمها! !
ضحت ضحكة مکسورة مليانة قهر وقلت له ربنا عادل يا أيمن.. ربنا ما بيسبش الظالم! ابنك اتوفـ,ـى والممرضة .. حطت لك طفل غريب مالوش أي علاقة بيك ولا بنورة! سيف اللي أنتي طاير بيه وبتبوسه كل يوم ومفضليه على ابني.. طلع عيل غريب مالوش أصل عندك! وابنك الحقيقي الوحيد من صلبك.. هو ياسين! الولد اللي كنت بترميه زي الكلب ورافض تشيله أو تبص في وشه! أيمن وقع على الكنبة زي الچثة.. بص للأوراق مش مصدق، وجري على سرير سيف، قعد يبص له بذهول وړعب، وكأنه شايف كابوس!
لا.. لا مش ممكن! أبني ماټ ابن نوره ماټ?! صړخت في وشه بقوتي كلها ابن نوره ماټ بسببك وبسبب قذارتك وضميرك المېت! ربنا حرمك منه وزي ما حاولت تحرمني من فرحتي بابني وتذلني، ربنا خلك تحب طفل غريب ملوش علاقه بيك! أيمن بدأ يعيط وېصرخ زي الأطفال، انهار تماماً.. انهار لما عرف إن ابن حبيبته ماټ، وإن العيل اللي كرس له كل حبه طلع مش ابنه، وإن سر خيانته انكشف قدامي وبقى ملوش أي عين يبص لي بيها.
أنا ما استنيتش لحظة واحدة.. لمېت هدومي وهدوم ياسين وسيف.. أيوه، أخدت سيف معايا لأن الولد دا ملوش ذنب، وهو ضحېة جشع أيمن وغلطة الممرضة، وما كانش ينفع أسيبه مع راجل مختل زي دا كان لازم ادوى على اهله. رفعت عليه قضية خلع، وقضية إثبات نسب وتفتيش عن الطفل من خلال النيابة والمستشفى عشان يوصلوا لأهل سيف الحقيقيين والمستشفى اتقلبت عاليها واطيها والتحقيقات شتغلت مع سمر والدكاترة.
أيمن دلوقتي عايش في چحيم.. بيتعالج نفسياً بعد ما ضاع منه كل حاجة مراته التانية ماټت، وابنه راح، ومراته الأولى أنا خلعته وكشفت حقيقته قدام أهله وأهل منطقته، وابنه الحقيقي ياسين كبر ورافض يعبره أو يشوفه! أما أنا.. فربيت ياسين ورجعت سيف لاهله مع اني كنت محـ,ـروقه عليه لانه عاش معايا ٥ شهور واتعلقت ببه، بس في النهايه كل واحد لازم ياخد حقه ..وانا كفايه عليا ياسين ربيته وبقيت له الأم والأب.. وياسين كبر وبقى سند ليا، ورجع لي حقي من غير ما أرفع إيدي.. لأن العدالة الإلهية لما بتبدأ، مابترحمش الظالم!




