
كان عندى بيت دورين متجوز فيه اتنين القديمه الدور الاول والجديدة الدور التانى وكنت شتيل باب الشقه خالص وعامل باب عمومى لكن مافيش حاجه اسمها باب شقه مقفول كانت مراتى الجديده ولاء بتغير من مراتى القديمه هند وكانت دايما تضايقها وتغيظها وانا بعمل نفسى مش واخد بالى ولما هند تكلمنى كنت اقولها انتى عايزه تدخلينى ليه فى مشاكل الحريم ليه على العكس لما ولاء تقولى على موقف بينها هى وهند كنت اقف فى صفها واخد حقها ولما هند تقولى اشمعنى كنت اقولها لانك عديتى الحدود وبتغيرى منها
كانت تسكت عشان كده بقى اى مشكله تظهر فى المستقبل كنت دايما ارد عليها بكلمه انتى بتغيرى منها وولاء اخدت الكلمه دى لانها عارفه ان الكلمه دى بتوجع هند بقت دايما تقولهالها اننى بتغيرى منى عشان انا الجديدة وهو بيحبنى اكتر واتجوزنى عليكى وهو كمان عارف انك بتغيرى منى عشان كده عمره ما هيجيى فى صفك مهما انا عملت فيكى انا لو منك اتطلق واسيب البيت وامشى انما انتى واخده عيالك حجه عشان تفضلى لازقاله
وفى مره عشان تثبت لهند انها مهما عملت انا مش هقدر اعملها حاجه فى يوم كنت بايت عند ولاء ولقيت ولاء يومها عامله عصير للكل اخدت العصير ونمت لمن هى يومها اتسحبت ونزلت شقه هند وبمكنه الحلاقه شالتلها شعرها كله بشكل بشع راسها بقت حته فاضيه وحته فيها شعر صحيت تانى يوم على صوت هند وهى بتصوت وعايزه تض. رب ولاء او تحلقلها شعرها
— “شايف.. شايف عملت فيا إيه؟! نزلت وأنا نايمة خدرتني بالعصير.. دخلت عليا بالمو’س حلقت’لي شعرى! شعري اللى كنت مربياه وبخاف عليه الهوا الطاير! شو’هتني.. بقت حتة قرعة وحتة طالعة! سابتنى شبه المجانين وأنا نايمة! هى دي اللى بتدافع عنها؟!” الناس والشارع بدأوا يتلموا على الصوت والفضا’يح، وولا واقفة من فوق من الدور التاني بتبص ببرود وشم’اتة وس’ابتهم وراحت داخلة شقتها. بدل ما أطبطب عليها أو أخد حقها وأقولها معلش، لقيت نفسي بكل قس’وة وبدون أي رحمة بقول قدام اللى رايح واللى جاي عشان أخلص من وجع دماغها:
— “تستاهلي.. ما إنتي اللى جيبتي ده لنفسك وكل شويه تغظ’يها بشعرك ان شعرك احسن من شعرها انتى مش ناويه تكبرى وتعقلى بقى هند كانت واقفة قدامي وهي حاطة إيدها على راسها، والدموع نازلة من عينيها من الق’هر، وأنا بدل ما أهون عليها أو حتى أسألها إزاي حصل اللي حصل، زودت عليها أكتر وقلت بعص’بية: — إنتي اللي بتغ’يظيها وتستف’زيها من الأول! تستاهلي اللي حصل لك، وبعد كده اسمعي الكلام ومتستفزيهاش تاني. إنتي بتغيري منها وبتدوري لها على غلطة عشان تمس’كيها عليها!
هند بصتلي بصد’مة، وقالت: — أنا؟! أنا اللي بدور لها على غلطة؟! دي دخلت عليا وأنا نايمة وحل’قتلي شعري! — ما هي ما عملتش كده من نفسها. إنتي كل شوية تفتحي معاها سيرة شعرك وشعر بنتك، وتفضلي تقارني نفسك بيها. عايزة إيه يعني؟ تفضل ساكتة لك؟: — وإنت كمان هتصدقها؟! — أيوه هصدقها، عشان أنا عارفك وعارف غيرتك منها. الكلمة دي كانت كفيلة إنها تفقد أعصابها.
بصتلي شوية من غير كلام، وبعدها مسحت دموعها بعن’ف’ وقالت: — خلاص… طالما إنت شايف إني أنا الغل’طانة، يبقى أنا كمان هجيب حقي بطريقت’ي. دخلت شقتها بسرعة، وأنا افتكرت إنها هتهدى. لكن بعد ثواني سمعت صوت باب بيتفتح، وبعدها صوت ماكينة الحل’اقة. بصيت ناحية السلم، لقيت هند نازلة وماسكة ماكينة الحلا’قة في إيدها، وراها بنت’ها بتعيط وبتقول: — ماما، سيبيها! ولاء كانت واقفة عند باب شقتها في الدور التاني، ولما شافت هند طالعة ناحيتها، ما اتحركتش خطوة.
بالعكس… دخلت وقعدت على الكرسي، حطت رجل على رجل، وبصت لهند بمنتهى البرود.كأنها كانت مستنية اللحظة دي. ةة هند طلعت السلم وهي بتص’رخ: — زي ما عملتي فيا، هعمل فيكي! أنا جريت ووقفت بينها وبين ولاء. — ابعد عني! هي عملت فيا إيه؟! مش هتسمحلي أرد عليها؟! — لأ، مش هسمحلك. — طب وهي سمحت لنفسها تعمل فيا كده ليه؟! — أنا قلتلك تستاهلي! وقلتلك بعد كده تسمعي الكلام ومتستفزيهاش!
ولاء كانت قاعدة ورايا، ساكتة تمامًا، وحاطة رجل على رجل، وعينيها فيها شماتة واضحة. هند حاولت تعديني، لكني مسكت إيدها وقلت: — ارجعي مكانك. وبعدين حاولت تقرب من ولاء تاني. في اللحظة دي، مددت إيدي وخطفت الموس من إيدها وقلت لها بغضب: — لو قربتي من ولاء خطوة واحدة، والله أحلق شعر بنتك قدامك. هند اتجمدت مكانها.بصتلي كأنها لأول مرة تشوفني. قالت بصوت مكسور:
— بنتي؟! دى بنتك انت كمان عشان خاطر مراتك هتضحى ببنتك — أيوه . ابعدي عن ولاء، وإلا مش هضمن لك أنا هعمل إيه. نزلت الماكينة من إيدي، وأنا واقف قدام ولاء كأني حاميها من عدو، وهي قاعدة مكانها ولا على بالها. بصيت لهند وقلت: — خدي بنتك واطلعي شقتك، ومتعمليش فيها بطلة. إنتي أصلاً السبب في كل اللي حصل. هند كانت واقفة مش قادرة تتكلم.
ولاء وقتها قالت بمنتهى الهدوء: — سيبها يا حبيبي، هي أكيد فهمت خلاص. هند لفت ناحيتها، وعينيها مليانة دموع وغضب. ولاء ابتسمت وقالت: — مش قلتلك قبل كده إنك بتغيري مني؟ وانى مهما عملت فيكى هيفضل هو فى صفى وقربت منها اكتر وقالتها هو خاتم فى صباع رجلى الصغير اعملى مهمها تعملى برضوا مش هتقدرى تقفى فى صفى
وقفت هند باصة لشريف ومراته الجديدة “ولاء” اللي كانت قاعدة حاطة رجل على رجل وبابتسامة شماتة وخبث.. شافت جوزها وهو بيحميها وبيقف ضدها، بل وبيهددها ببنتها كمان. في اللحظة دي، حست ببرود غريب بيسري في جسمها، كأن كل مشاعر الوجع والقهر تحولت فجأة لجمود تام.
فهمت وبدون ما تنطق حرف واحد، إن أي صرا,خ، أو خنا,قة، أو محاولة لرد الش,تيمة دلوقتي هتبقى مجرد طاقة بتستن,فها على الفاضي، وإن شريف خلاص.. رمى عشرة السنين ورا ظهره ومبقاش فيه أي رجا. أي خطوة هتعملها قصادهم وهي في الموقف ده هتخس,رها أكتر، لأن الجوز اللي قدامها دول مجرد ناس تجردت من أي أصول أو رحمة. نزلت إيدها اللي كانت ماسكة الماكينة، وبصت لشريف نظرة طويلة.. نظرة خالية من أي رجاء أو عتاب، نظرة مكس,ورة بس واعية، وقالت بصوت هادي جدًا وثابت:
— تمام يا شريف.. كتر خيرك. وضحت الرؤية، وعرفت أنا كنت عايشة مع مين سنين عمري. لفت ظهرها بهدوء، ومسكت إيد بنتها اللي كانت منهارة من العياط وقالت لها بحنان: — يلا يا حبيبتي.. ادخلي معايا. دخلت هند شقتها وقفلت الباب وراها بهدوء غريب صدم ولاء وشريف اللي كانوا متوقعين إنها هت,و,لع في الدنيا أو هتفضل تصوت. جوّه الشقة، الدموع كانت مالية عيون بنتها، بس هند ما نزلتش ولا دمعة.. قعدت على السرير، مسحت دموع بنتها وقالت لها بصوت حازم
— اسمعيني كويس يا حبيبتي.. إحنا مش هننزل لمستواهم، ولا هنعمل مشاكل تضيع حقنا في الهوا. اللي اتكسر اتكسر، بس صدقيني.. اللي ظلمونا دول هيدفعوا التمن غالي قوي، بس بالطريقة الصح، وفي الوقت الصح. تاني يوم الصبح، كانت ولاء عازمة تثبت لهند إنها انتصرت نهائيًا. نزلت ولاء من الدور التاني لتحت، واتمشت ولاء بخطوات كلها دلع وغرور قدام شقه هند، وكانت عاملة تسريحة شعر جديدة ومبهرة، وبتلعب بخصلات شعرها الطويل قدام عيون هند اللي كانت قاعدة جوه وشايفاها بوضوح. وقفت ولاء على عتبة مدخل الشقة من بره، وبصت لجوه بصوت كله ش,ماتة وت,ريقة:
— صباح الخير يا ضرتى العزيزة! معلش بقى أصل الواحد لازم يغير اللوك عشان يليق بالجو الجديد.. صحيح، ما شاء الله شعري اتسرح وبقى يهفهف لوحده شريف ادان فلوس وقالى روحى الكوافير اعملى شعرك بروتين عشان يبقى ناعم واحلى من شعر ضرتك ، مش عارفة إنتي عاملة إيه في قرعتك دي دلوقتي! معلش، تعيشي وتأخذي غيرها! انا قولت ، قولت أسلم عليكِ بنفسي وأنتِ قاعدة جوه كده! واوريكى شعرى بقى عامل ازاى واعقتد كده انتى فهمتى مكانك ايه ومهما عملت مش هتقدرى تعملى حاجه عشان كده حافظى على نفسك
ولاء كانت واقفة مستنية هند تفقد أعصابها وتخرج ت,ص,رخ أو تضر,بها عشان تلاقي حجة لشريف، بس المفاجأة إن هند ما تحركتش من مكانها ولا حتى ردت عليها بكلمة واحدة.. فضلت باصة لها ببرود تام وثبات عجيب، كأن اللي واقفة دي مش أكتر من هواء ملزق ملوش أ ي قيمة ولا وزن. استمرت ولاء فى كيد هند كانت تخرج مع شريف وتتعمد تسيبلها عيالها كانت تتعمد تتدلع على شريف قصاد هند وكل ده مكنتش تعرف هند بتخطتلهم وبتجهز ايه




