منوعات

صاحب البيت

الضابط حاول يفتح باب الشقة، لكن المفتاح ما اتحركش.
القفل اتقفل من بره.
كريم قال
اكسر الباب.
الضابط هز راسه.
استنى.
وفجأة سمعنا صوت عم طنطاوي من تحت
لو كسرت الباب، هتندم.
الضابط صړخ
طنطاوي! ارفع إيدك وتعالى هنا فورًا!
عم طنطاوي ضحك.
حضرة الضابط، إنت فاكر إنك مسيطر على الموقف؟
ثم سمعنا صوت خطواته وهو بيبعد.
البنت اللي لقيناها في الدولاب كانت بتترعش.
قربت منها وقلت
اسمك إيه؟
قالت
ملك.
ملك إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
ملك محمود عبدالسلام.

أنا حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
محمود عبدالسلام.
اسم صاحب البيت الحقيقي.
بصيت للضابط.
هو نفسه اټصدم.
إنتِ بنت محمود؟
ملك هزت راسها.
أيوه.
لكن الشرطة قالت إن ليلى هي بنته الوحيدة.
ملك بدأت ټعيط.
ليلى أختي.
سكتنا كلنا.
أختين.
واحدة اختفت.
والتانية مستخبية في أوضتنا.
لكن السؤال الأهم كان
ليه عم طنطاوي كان بيدور عليهم؟
13
ملك مسحت دموعها وقالت
أبويا قبل ما ېموت كان عارف إن فيه ناس بتحاول تستولي على أملاكه.

عشان كده سجّل جزء من ممتلكاته باسمنا أنا وليلى.
الضابط سأل
فين المستندات؟
ملك بصت لي.
في البيت.
فين؟
المفتاح اللي لقيتوه
وأشارت ناحية المفتاح الموجود على المكتب.
هو مش مفتاح باب.
بصيت للمفتاح.
كان صغيرًا، لونه نحاسي، وعليه رقم 17.
قلت
أمال
بيفتح إيه؟
ملك قالت
خزنة.
الضابط سأل
فين الخزنة؟
ملك قربت من الحائط.
وضغطت على جزء صغير منه.
ما حصلش حاجة.
ضغطت مرة تانية.
ثم قالت
لازم نفتحه بالمفتاح.

دخلت المفتاح في فتحة شبه مش موجودة أصلًا.
لفته.
وفجأة
الحائط اتحرك.
ظهر باب صغير مخفي.
ندى شهقت
يا نهار أبيض!
دخلنا.
كانت غرفة ضيقة جدًا.
وفيها خزنة حديد ضخمة.
ملك قالت
أبويا كان بيقول إن اللي جوه الخزنة ممكن يوقع ناس كبار.
الضابط قرب منها.
افتحيها.
ملك حطت المفتاح.
لكن الخزنة ما
فتحتش.
قالت
فيه رقم سري.
بصينا لبعض.
وإنتِ تعرفيه؟
هزت راسها.
ليلى بس كانت تعرفه.
سكتنا.
ثم فجأة
وصلت رسالة على موبايلي.

رقم مجهول.
لو عايزة ليلى تعيش، متفتحيش الخزنة.
14
قلبي اتقبض.
عرضت الرسالة على الضابط.
قال
واضح إن الشخص اللي بيبعت الرسائل عارف مكاننا.
كريم قال
يعني ممكن يكون جوه العمارة.
الضابط أشار لنا.
محدش يتحرك لوحده.
وبعدين طلب من ملك تحكي كل حاجة من البداية.
ملك بدأت
من 8 شهور، أبويا ماټ.
بعد ۏفاته بأسبوع، ليلى اكتشفت إن فيه تحويلات مالية ضخمة خرجت من حسابات الشركة.
لما حاولت تسأل، اكتشفت إن عم طنطاوي كان بيدخل البيت من غير إذن.
ليلى واجهته.
وبعدها اختفت.

سألتها
يعني إنتِ كنتِ فين طول الفترة دي؟
ملك بصت للأرض.
كنت بهرب.
مين كان بيحاول يمسكك؟
نفس الناس.
لكن ليه جيتي هنا؟
ردت
عشان ليلى عرفت إن آخر نسخة من المستندات موجودة هنا.
الضابط قال
وإزاي ډخلتي الشقة؟
ملك بصت لي.
أنا اللي كنت براقبكم.
ندى رجعت خطوة.
إنتِ؟!
ملك قالت بسرعة
أنا ما كنتش عايزة أضركم.
كنت محتاجة أعرف إذا عم طنطاوي بيستهدفكم فعلًا.
ثم بصت لي.
وأول ما شفتك بتجهزي شنطتك، عرفت إن الوقت خلص.

قلت
طب ليه ما حذرتينيش؟
قالت
حذرتك.
أنا اتجمدت.
إمتى؟
قالت
من أسبوعين الست اللي كانت بتخبط على بابك بالليل.
افتكرت.
من أسبوعين فعلًا، سمعت خبط على باب الشقة الساعة 3 الفجر.
فتحت العين السحرية.
ما كانش فيه حد.
وفي الصبح لقيت ورقة صغيرة تحت الباب مكتوب عليها
اخرجي قبل ما ټندمي.
كنت فاكرة إنها مقلب.
ملك قالت
دي كانت مني.
15
قبل ما حد يرد
سمعنا صوت زجاج بيتكسر تحت.
ثم صړخة.
ندى قالت
مين ده؟!

الضابط جري ناحية الممر.
وبص من الشباك.
العربية البيضاء اللي شوفناها قبل كده كانت واقفة تحت العمارة.
ورجلين نزلوا منها.
الضابط قال
اتصلوا بالدعم فورًا.
لكن ملك مسكت إيدي.
لازم نفتح الخزنة.
ليه؟
لأن لو هم وصلوا ليها الأول، كل حاجة هتضيع.
الضابط قال
إحنا هنحميكم.
ملك هزت راسها.
حضرتك مش فاهم.
هم مش جايين ياخدوا المستندات بس.
هم جايين يمسحوا كل الأدلة.
بصيت لها.
إزاي؟
ردت
الخزنة فيها جهاز تسجيل.
الضابط قرب.
تسجيل إيه؟

ملك قالت
آخر تسجيل عمله أبويا قبل ما ېموت.
الضابط سكت.
في اللحظة دي
سمعنا خطوات على السلم.
حد بيطلع.
خطوة.
خطوة.
خطوة.
ملك قالت
افتحيها.
أنا؟
أيوه.
ليه أنا؟
بصت لي وقالت
لأن الرقم السري مش تاريخ ميلاد أبويا.
الرقم السري حاجة تخصك إنتِ.
اټصدمت.
أنا؟
هزت راسها.
أبويا كان متابعك.
قبل ما ېموت، كان بيقول إن فيه واحدة من المستأجرين في البيت ده لازم تثق فيها.
وكان يقصدك إنتِ.
أنا ما فهمتش.

بس هو ما يعرفنيش!
ملك ردت
كان يعرفك أكتر مما تتخيلي.
16
جربت أرقام كتير.
ولا حاجة.
ملك قالت
فكري في أول مرة قابلتي فيها والدك.
قلت
أنا عمري ما قابلته.
بالضبط.
بصيت لها.

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى