
ومش بنستخدمه عشان نريح بيه ضمير الشخص اللي أذى. هو بيجي لوحده، ولو مجاش… بنحترمه. آخر مرة شريف عدى فيها من قدام شقتهم القديمة، وقف الناحية التانية من الشارع وبص للدور التالت. البلكونة كان محطوط فيها ستائر جديدة وزرع تاني خالص. فيه عيلة تانية عايشة هناك دلوقتي، جايز بيضحكوا، بيتعشوا، أو بيتخانقوا على حاجات تافهة، ومن غير ما يعرفوا إن في المكان ده فيه ست حست إن الدنيا كلها بتطـ,ـردها براها.
شريف نزل عينه في الأرض. نور كانت مستنياه في العربية. أنت كويس؟ سألته لما ركب. مسك الدريكسيون وبص لها آه، كنت بفتكر بس قد إيه البيت بيبقى هش وضعيف لما نملاه بالشك والظنون. نور من طقتش بكلمة، بس حطت إيدها فوق إيده. مكانش سماح كامل… بس كان حاجة أصدق بكتير. كان قرار إنهم يكملوا طريقهم مع بعض، ومن غير ما ينكروا الجرح اللي معلم فيهم. لأن فيه قصص مش بتنتهي بنهاية مثالية وسعيدة زي الأفلام. بتنتهي بحقيقة صعبة إن الحب ممكن يغلط، وإن الأهل ممكن يوجعوا ويخربوا، وإن الثقة ممكن تتدمر في ليلة واحدة… وتأخد سنين عشان ترجع تعيش تاني.
وعشان كده، لو فيه حد في البيت ساكت زيادة عن اللزوم، اسألوه بحنية. ولو حد بيحوش أو بيحول فلوس من وراكم، اعرفوا حكايته الأول قبل ما تتهموه. ولو أخت، أو أم، أو أي حد من الأهل جه يبخ سم ويشكككم في شريك حياتكم، افتكروا إن البيوت مش بتتفتح ولا بتتفهم بإهانة الشخص اللي نايم جنبكم على نفس المخدة. شريف كان هيخسر مراته بسبب باب قفله في وشها. وميرفت خسرت إنسانيتها عشان انتقام لغى عقلها.
وفايزة خسرت أخوها عشان فاكرة إن الحب سيطرة وتملك. ونور… الست الوحيدة اللي حاولت تنقذ الكل في صمت، هي اللي شالت الوجع الأكبر في الآخر. ساعات المصيبة متبدأش بضـ,ـربة أو خناقة. بتبدأ بظن وشك. بكلمة مسمومة على السفرة. بسؤال خايفين نسأله. ولما الحقيقة بتبان في الآخر، ساعات مابتكونش كافية عشان ترجع اللي انكسر.




