روايات

اتجوزت عليها 2حكايات منى السيد

هزت راسها. لأ. البيت؟ لأ. قربت مني وقالت أبوك مات في مخزن قديم تابع للشركة. اتصدمت. الشركة اللي قالوا إنها اتقفلت؟ أيوه. المحامي قال والمخزن ده مهجور من عشرين سنة. فجأة فهمت. عشان كده المفتاح! منى هزت رأسها. المفتاح بيفتح باب المخزن. لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت سيارة بتقف تحت العمارة. ثم صوت باب عربية بيتفتح. المحامي بص من فوق السور. في عربية مستنياكم. عربية مين؟ قال مش عارف.

منى بصت للمفتاح في إيدي. ثم قالت عندي إحساس إنهم عايزيننا نروح للمخزن. قلت وإحنا هنروح. أحمد مش هسيب أمي. أخذت نفسًا عميقًا. بس المرة دي، إحنا اللي هنحدد اللعبة. ركبنا السيارة. والمحامي قاد بسرعة ناحية المخزن القديم. طوال الطريق، محدش اتكلم. كنت ماسك الساعة في إيدي. وفجأة الساعة اهتزت. نظرت لها. كانت الشاشة الصغيرة اللي ظهرت في ظهرها بتنور لأول مرة. ظهر عليها رقم واحد فقط 0700 ثم بدأ العد التنازلي.

0659 0658 0657 بصيت لمنى. إيه ده؟ وشها اتغير. دي مش ساعة. أمال إيه؟ قالت بصوت منخفض أبوك ما كانش مخبي الدليل جواها بس. أمال؟ منى قربت من الشاشة. ثم قالت كان مخبي فيها موعد. نظرت للعداد. الوقت بيقل. وبدأت أفهم إن وصولنا للمخزن مش هو بداية الحقيقة ده كان بداية العد التنازلي لحاجة أسوأ بكتير العداد كان بينزل قدام عيني 0641 0640 0639 قلت بصوت مرتجف منى هو إيه اللي هيحصل لما العداد يخلص؟

منى ما ردتش. بصت للمحامي. المحامي قال لازم نوصل للمخزن قبل ما يوصل للصفر. ليه؟ لأن والدك كان عامل نظام أمان. نظام أمان لإيه؟ قال لو حد حاول يفتح الدليل بالطريقة الغلط، الوقت يبدأ. بلعت ريقي. ولما الوقت يخلص؟ سكت. صرخت لما الوقت يخلص إيه؟! قال مش عارف. وصلنا للمخزن. نزلنا بسرعة. الباب الحديدي كان مغطى بالصدأ. دخلت المفتاح. تك. الباب اتفتح. دخلنا. ريحة تراب ورطوبة ض.ربت وشي. منى شغلت كشاف الموبايل.

كان المكان مليان صناديق قديمة وأوراق ممزقة. قلت ندور على إيه؟ المحامي قال أي حاجة عليها اسم والدك. بدأنا نفتش. 0512 0458 0431 فجأة سمعت صوت من آخر المخزن. خبط. وقفت. سمعتوا؟ منى همست أيوه. مشينا ناحية الصوت. كان فيه باب حديد صغير. وراه صوت حركة. قربت منه. مين جوه؟ مافيش رد. خبطت مرة. مين؟! جالي صوت ضعيف أحمد اتجمدت. بصيت لمنى. إنتِ سمعتي؟ هزت راسها. الصوت اتكرر أحمد افتح.

كان صوت أمي. صرخت ماما؟! مديت إيدي ناحية القفل. لكن المحامي مسكني. استنى! دي أمي! قال فكر. سكت. إزاي وصلت هنا قبِلنا؟ ماعرفتش أرد. المحامي قرب من الباب. سمعنا الصوت تاني أحمد أنا هنا. لكن المرة دي الصوت كان مختلف. نفس صوت أمي لكن نبرته باردة. منى قالت مش والدتك. وفجأة ظهر تسجيل من سماعة صغيرة فوق الباب. صوت أمي الحقيقي أحمد لو سمعت صوتي في المكان ده، متفتحش الباب.

اتجمدنا. المحامي قال تسجيل مسبق. الصوت كمل الشخص اللي هيحاول يخدعك بصوتي عايزك تفتح الباب. وبعدها قالت العقد مش ورا الباب. بصيت حواليا بسرعة. أمال فين؟ سمعت صوت نقرة. الساعة في إيدي بدأت تهتز. 0300 ثم ظهر سهم صغير على الشاشة. السهم كان بيشير ناحية الأرض. نزلت على ركبتي. بدأت ألمس البلاط. لحد ما لقيت بلاطة مختلفة. رفعتها. كان تحتها صندوق معدني صغير. فتحت الصندوق. جواه فلاشة، ومفتاح تاني، وصورة.

مسكت الصورة. كانت لأبويا ومعه منى. اتصدمت. منى إنتِ كنتِ هنا مع أبويا؟ منى قربت. وشها شحب. دي الصورة اللي اختفت من بيتنا. يعني إيه؟ قالت أنا عمري ما شفت الصورة دي. قلبت الصورة. وكان مكتوب خلفها منى هي الشخص اللي اخترته ليحمي أحمد. بصيت لها. أبويا كان عارفك؟ هزت راسها ببطء. أيوه. قبل ما أتجوزك؟ بسنين. سكتُّ. كل شيء بدأ يأخذ شكلًا جديدًا. منى قالت أبوك طلب مني حاجة قبل وفاته.

إيه؟ نظرت في عيني. قال لي لو أحمد في يوم عرف الحقيقة ما تسيبيهوش لوحده. العداد 0112 ثم فجأة سمعنا صوت سيارات كثيرة برا المخزن. المحامي بص ناحية الباب. وصلوا. قلت مين؟ قال الناس اللي كانوا بيطاردونا. منى شدتني. لازم نطلع من الباب الخلفي. لكن قبل ما نتحرك، اشتغلت الفلاشة الموجودة في الصندوق تلقائيًا. ظهر صوت أبويا.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى