روايات

وصلت البيت 1

  وصلت البيت اللي ورثته عن أمي لقيت حماتي وعيالها المتجوزين بيختاروا الاوض وحماتي بتختار أوضة النوم الرئيسية، وجوزي واقف فرحان بأهله مقالات ذات صلة فرح وزياد 3 منذ يوم واحد تحت الفراش حكايات اسما السيد 2 منذ يوم واحد تحت الفراش حكايات اسما السيد 1 منذ يوم واحد ابني قالي: «مفيش مكان ليكي 3 منذ يومين «مين إداكم الحق تقسموا بيتي وتوزعوا أوضه وكأني مش موجودة أساساً؟» صوتي خرج هادي.. هادي زيادة عن اللزوم، لدرجة إن البواب العجوز اللي واقف على البوابة وطّى عينه في الأرض وما قدرش يحط عينه في عيني.

أنا اسمي ندى، عندي 34 سنة، وممرضة في مستشفى حكيم. ومن ست شهور بس، دفنت أمي الحجة فاطمة، الست الطيبة اللي قضت نص عمرها واقفة على رجليها في مطعم الفول والطعمية الصغير بتاعها في وسط البلد، عشان تسيبلي في الآخر حاجة تسندني وأعيش بيها مستورة. أمي ما سابتليش قرشين في البنك وبس.. دي سابتلي بيت ورثته عن أبوها، بيت دورين بجنينة صغيرة على أطراف المعادي، وسابتلي وصية عمري في حياتي ما نسيتها ولا هنسى كلماتها:

«يا بنتي، أول ما الناس تعرف إن تحت إيدك حاجة أو حيلتك قرشين، مش هيستأذنوكي قبل ما يمدوا إيديهم وياخدوها.. هيجربوا الأول يشوفوا هنسكتي لحد فين، ولو سكتِ.. بكرة ياكلوا لقتك!» يوم السبت ده.. كان أول يوم أروح أفتح فيه البيت وأنا صاحبته الرسمية الشرعية. المفاتيح الحديد في إيدي بصلابتها، وفي إيدي التانية ملف بيج فيه إعلام الوراثة وعقود الملكية المسجلة في الشهر العقاري، وكنت حاسة في كل خطوة إن روح أمي ماشية جنبي وبتسندني.

أول ما وصلت الشارع ونزلت من عربيتي، لقيت تلات عربيات مركونين صف تاني قدام باب البيت بالظبط: عربية حماتي الحاجة صفية، وعربية أخو جوزي الشقي إبراهيم، وعربية أخته المفسدانية شيماء.. وابن شيماء الصغير واقف بيخبط برجليه المبلولة تراب وطين في كاوتش عربيتي القديمة بكل قلة أدب! أول واحدة جريت عليا وفتحت دراعاتها كانت حماتي صفية.. لابسة عباية شيك ونظارة شمس مغطية نص وشها، وماسكة شنطة جلد زفرة، وبتبتسم الابتسامة الصفرا إياها.. الابتسامة اللي بتح.ضنك بيها وهي بتحسب في سرها هتاخد منك إيه وتعرّيكي إزاي!

قالت بلهفة وشهوتها للبيت باينة في عينيها: – «أخيراً وصلتي يا ندى! هاتي المفاتيح من إيدك يلا بسرعة عشان ندخل ونشوف كل واحد وياخد أنهي أوضة ويستقر!» سحبت إيدي لورا بكل قوة وثبات، وبصيت في عينيها وقُلت ببرود يقطع العرق والدف: – «أنا اللي هفتح بيتي بنفسي يا خالتي.. والمفاتيح دي ما تطلعش من إيدي.» تفتكروا طارق وجوزها وحماتها هيعملوا إيه لما يكتشفوا إن ندى مش الست الطيبة الغلبانة اللي كانوا بيمشوها بكلمة؟ ابتسامتها الصفرا اختفت في ثانية، وهدى أخته ضحكت بسخرية وقالت وهي بتقل بعينيها:

الكاتبة_نرمين_عادل_همام – «يا بنتي بلاش دراما بقى وشغل أفلام! إحنا بقينا أهل وعيلة واحدة خلاص.» تفتكروا طارق وجوزها وحماتها هيعملوا إيه لما يكتشفوا إن ندى مش الست الطيبة الغلبانة اللي كانوا بيمشوها بكلمة؟…. جدد القائمة romany بحث عن اتجوز حكايات امانى السيد 2 الرئيسية/Uncategorized Uncategorized حكايات نرمين عادل1 منذ 20 ساعة 8 دقائق الجزء الثاني وقفت ضحكة هدى على شفايفها لما لقتني مش حتى ببتسم، ولا حتى عيني اتطرفت.. بصيت لها بجمود ورفعت حاجبي، والهدوء اللي كان فيا خلى الشارع كله كأنه اتخرس.. حتى ابنها الصغير اللي كان بيكسر في كاوتش عربيتي سكت وبص لأمه بخوف.

سحبت مفاتيحي وبكل ثبات اتجهت للباب الحديد الكبير.. غرزت المفتاح في القفل اللي كان مصدي شوية، ولفيته.. صوت حركة اللسان جوه القفل كان زي الرصاصة التي أعلنت بداية المعركة.. فتحت الباب على آخره، ودخلت الجنينة، ورايا الريحة اللي بحبها.. ريحة شجر الجوافة والفل اللي أمي كانت بتسقيهم بإيديها كل يوم الصبح. دخلوا ورايا يتجاروا زي الغربان، أقدامهم بتدوس على النجيل الأخضر بعنف وكأنهم بيستبيحوا المكان.. إبراهيم جوز هدى كان بيتكلم في التليفون وهو بيبص لسقف الدور الأول ويشاور بصوابعه:

– «أيوة يا معلم.. المساحة كويسة، والحديقة تنفع يتعمل فيها قعدة حلوة.. بس محتاجة وش نظافة وشوية تظبيط!» كأنه بيصعّر، كأنه دخل بيت أبوه وقاعد بيثمن وفي طريقه للبيع أو التأجير! أما طارق.. جوزي.. فكان ماشي جنب أمه الحاجة صفية، إيدها في دراعه وهي بتهمس له في ودنه بصوت مسموع: – «البيت ده يا طارق يتفتح فوراً.. إنت عارف إن أختك شيماء جوزها سابها وقاعد أهو بيسحب من دمها، ومحتاجة سكن.. وإبراهيم أخوك عاوز يسبق ويرتاح من إيجار الشقة الشوم اللي قاعد فيها.. ما يصحش نسيب بيت زي ده مقفول والخير فيه كتير كده!»

وطارق.. جوزي اللي المفروض سندي وضهري، كان بيهز رأسه باستكانة ومبتسم ابتسامة باهتة، وقال بصوت حنين زيادة عن اللزوم: – «عندك حق يا أمي.. البيت بيتكم طبعاً، وندى ملهاش غيرنا أصلاً!» وقف طارق على عتبة الصالة الكبيرة، وبصلي وقال بنبرة فيها أمر ومستخفي تحت غطاء الحنية: – «ندى حبيبتي.. هاتي المفاتيح بزيادة، وسيبي أختي شيماء تطلع تشوف أوض الدور التاني عشان تختار الأوضة الكبيرة بالبلكونة اللي على الشارع، وأمي تأخد أوضة النوم الرئيسية اللي تحت عشان ركبتها وتعبها.. يلا يا حبيبتي بلاش توقفي حالنا الشارع يتفرج علينا!»

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى