منوعات

كسبت انا وخطيبي يانصيب

لبست هدومي ونزلت. المحامي كان مستنيني قدام المكتب. أول ما شافني قال الأهم دلوقتي إن مفيش أي حركة مالية كبيرة تتم باسمك قبل ما نرتب كل حاجة قانونيًا. هززت راسي. أنا مش مستعجلة. ابتسم. واضح. بعد الإجراءات، خرجت ومعايا مستند رسمي بقيمة الجائزة. صورته بالموبايل. لكن ما بعتوش لحد. ولا حتى لأمي. كنت عايزة أشوف كريم هيوصل لفين لوحده. والإجابة جات أسرع مما توقعت. بالليل، اتصل بيا. بصيت للاسم شوية قبل ما أرد. ألو. صوته كان مختلف.

هادئ زيادة عن اللزوم. سارة… أخبارك؟ كويسة. بصي… أنا عارف إن اللي حصل امبارح كان سريع شوية. سكت. فكمل بس متفهميش غلط. أنا مقدرش أنسى تلات سنين بينا. ابتسمت. بدأ. قلت عايز إيه يا كريم؟ ضحك ضحكة قصيرة. إيه بس، هو لازم أبقى عايز حاجة؟ آه. سكت ثانيتين. وبعدين قال أنا بس كنت عايز أسألك… الشقة، هنعمل فيها إيه؟ مالها الشقة؟ أصل أمي شايفة إن بما إننا انفصلنا، الأحسن نبيعها. نبيعها؟ آه. ونقسم الفلوس بالعدل.

ضحكت.   بالعدل؟ اتوتر صوته. آه طبعًا. كل واحد ياخد اللي دفعه. قلت بهدوء حلو أوي. ابعتلي كشف بكل جنيه دفعته من أول يوم. سكت. لأنه كان عارف. أغلب الأقساط أنا اللي دفعتها. قال بسرعة لا، مش للدرجة دي يعني. إحنا مش غرب. إحنا مش غرب؟ قلت الجملة وأنا بضحك. أمال ال جنيه كانوا إيه؟ عربون محبة؟ صوته اتغير. سارة، أنا مش ناقص استفزاز. وأنا مش ناقصة كلام. وقفلت. بعد عشر دقايق… رسالة منه. واضح إن الفلوس غيرتك حتى قبل ما يبقى معاكي فلوس.

فضلت أبص على الرسالة. وبعدين كتبت فعلاً. وبعت. ما مرتش نص ساعة… لقيت أمه بتتصل. ما رديتش. اتصلت تاني. وتالت. وفي الرابعة رديت. أول ما فتحت الخط، صوتها طلع عالي إنتي فاكرة نفسك مين؟ بعدت الموبايل عن ودني. خير يا طنط؟ ما تقوليش طنط! خلاص ما بقاش بينا نسب. ماشي يا مدام أمينة. خير؟ اتجننت أكتر. الشقة لازم تتباع! مين قال؟ أنا بقول! الشقة باسمي. وابني دفع فيها! يبقى يجيب إثبات. إنتي جاحدة! ممكن. إنتي عايزة تاكلي حقه!

حقه في إيه بالضبط؟ بدأت تتلخبط. وبعدين قالت الجملة اللي كنت مستنياها من ساعة ما ابني كسب، وإنتي عينك على فلوسه! سكت ثانيتين. وبعدين قلت متقلقيش. فلوس كريم آخر حاجة ممكن أبص عليها. يعني إيه؟ يعني زي ما سمعتِ. وقفلت. اليوم اللي بعده، حصلت المفاجأة. وأنا خارجة من العمارة، لقيت عربية جديدة واقفة قدام الباب. وكريم واقف جنبها. مش لوحده. معاه بنت. طويلة، لابسة لبس غالي، ماسكة شنطة ماركة، وشعرها متظبط كأنها طالعة من إعلان.

أول ما شافتني، ابتسمت. كريم اتوتر. سارة… بصيت للبنت. أهلًا. قال بسرعة دي داليا. داليا مدت إيدها. سمعت عنك كتير. صافحتها. أتمنى يكون كلام حلو. ابتسمت ابتسامة باردة. كريم قال إنكم كنتوا مرتبطين فترة… بس الموضوع ما نفعش. بصيت لكريم. ما نفعش؟ وشه احمر. قال سارة، مش لازم نفتح القديم. قلت عندك حق. وبعدين بصيت لدينا. مبروك مقدمًا. قالت بسرعة الله يبارك فيكي. وقتها فهمت. مش هتجوز قريب وخلاص. هو كان مرتب من قبل. أو على الأقل…

كان بيفتح باب جديد قبل ما يقفل القديم. وأنا اللي كنت فاكرة إن العشرين مليون غيروه. لا. العشرين مليون بس شالوا القناع. ركبت عربيتي ومشيت.   وأنا في الطريق، جالي اتصال من المحامي. مدام سارة، في حاجة لازم تعرفيها. خير؟ إحنا راجعنا عقد الشقة وكل التحويلات. وبعدين؟ كريم مش بس مساهمته أقل بكتير من اللي بيقوله. سكت لحظة. وبعدين كمل ده فيه تحويل قديم من حسابك لحساب والدته بقيمة 200 ألف جنيه قبل دفع مقدم الشقة بأسبوع.

دست فرامل خفيفة. إيه؟ والأغرب إن المبلغ اللي هما بيقولوا إنه مساهمتهم في المقدم… خارج من نفس الفلوس دي تقريبًا. سكت. بدأت أفتكر. من سنتين، كريم قالي إن أمه داخلة عملية ومحتاجة مبلغ كبير بسرعة. أنا حولتلها 200 ألف. بعدها بأسبوع قال لي إن أهله ساعدونا في مقدم الشقة. يعني… الفلوس اللي كانوا بيعايروني بيها طول الوقت… كانت فلوسي أنا. المحامي قال عندنا كل الإثباتات. مسكت الدركسيون بقوة. وسألت فيه أكتر؟ رد آه. قول. والدة كريم قدمت امبارح طلب رسمي بتدّعي فيه إن عندها حق مالي في الشقة.

ابتسمت. ممتاز. المحامي استغرب. ممتاز؟ قلت أيوه. ليه؟ بصيت قدامي. وقلت لأن دلوقتي هما اللي فتحوا الباب رسمي. رجعت البيت. فتحت الخزنة. طلعت ورقة الجائزة. وحطيتها جنب عقد الشقة. وبعدين فتحت موبايل. دخلت على صورة كريم وداليا اللي منزلها على حسابه من ساعة. كاتب بداية جديدة تليق بالمستقبل. ضغطت لايك. وبعدها بدقيقة… بعتله رسالة واحدة مبروك البداية الجديدة. رد فورًا شكرًا. كتبت على فكرة، عندي خبر حلو أنا كمان. شاف الرسالة. ثلاث نقط ظهروا واختفوا.

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى