منوعات

رحت لدكتور عشان اطمن على نفسى

اتغيّرت ملامحه للحظة. قال دكتورة مين؟ حماتي ردّت اللي راحتلها النهاردة. اتجمدت. إزاي عرفوا؟! أنا أصلًا ماقولتش لحد. جوزي بصلي بهدوء غريب جدًا رحتي لدكتورة تانية؟ حاولت أتكلم بشكل طبيعي كنت بس عايزة أطمن. الصمت نزل للحظة. وبعدين ابتسم. بس المرة دي ابتسامته ما كانتش مريحة أبدًا. قال وما قولتيليش ليه؟ عادي يعني… عادي؟ كانت أول مرة نبرة صوته تتغيّر بالشكل ده. هادية لكن فيها ټهديد واضح. حماتي قربت مني ببطء وحطّيت إيديها على بطني. الجسم كله قشعر. وقالت بصوت واطي

الفضول ساعات بېق.تل صاحبه. بصّيتلها پخوف. أما جوزي ففضل ساكت. وده كان أخوف. في اللحظة دي حسيت إني غريبة معاهم. مش عايشة وسط عيلة. لا، وسط ناس مخبية حاجة كبيرة جدًا. حماتي خرجت بعد شوية. لكن جوزي ففضل واقف بيبصلي. وفجأة قال الدكتورة قالتلك إيه؟ بلعت ريقي قالت كل حاجة كويسة. قرب مني أكتر لدرجة إني بقيت سامعة نفسه وقال متأكدة؟ هزيت راسي بسرعة. فضل يبصلي ثواني طويلة وبعدين ابتسم فجأة كأن مفيش حاجة حصلت

تمام. ولفّ يمشي. لكن قبل ما يخرج وقف عند الباب وقال من غير ما يبصلي في حاجات لو عرفتيها، هتتمني إنك ما عرفتيهاش. وقفل الباب وراه. أول ما خرج انهرت. مسكت بطني وفضلت أعيط بصمت. أنا مش فاهمة حاجة. بس متأكدة إن فيه مصېبة.

وفي نفس الليلة استنيت لما يناموا. وبعدين خرجت من الأوضة بهدوء. قلبي كان بيدق پجنون. روحت مكتبه. كان مقفول. لكن المرة دي لاحظت حاجة؛ مفتاح صغير متعلق في مفاتيحه اللي ناسيها على السفرة. نفس شكل مفتاح الدرج. إيدي كانت بترتعش وأنا باخده. فتحت المكتب ودخلت بسرعة. ريحة المكان كانت غريبة. ريحة أدوية. قربت من الدرج المقفول ودخلت المفتاح. تك. الدرج اتفتح. وفي اللحظة دي حسيت إن قلبي وقف. جواه كان فيه ملفات كاملة باسمي. وتحاليلي، وأشعة، وصور سونار. لكن مش دي الصدمة. كانت في اسم مكتوب على أول ملف المتبرعة؟!

فتحت الملف بسرعة. وكل سطر كنت بقراه كان بيخليني أختنق أكتر نجاح عملية… استجابة الرحم ممتازة… استمرار تثبيت الجنين تحت المراقبة. إيدي بدأت تبرد. أنا مش فاهمة. إيه نقل بويضة؟ إيه متبرعة؟! قلبت الورق بسرعة هستيرية ولقيت تقرير تاني عليه اسم جوزي واسم ست تانية وتحتهم جملة طبية. شهقت بصوت عالي ڠصب عني. الورق وقع من إيدي. وفي اللحظة دي سمعت صوت هادي جدًا طالع من ورايا ماكنتيش لازم  

تفتحي الدرج ده. اتجمدت مكاني. نفسي اتقطع وإيدي فضلت ماسكة الورق وهي بترتعش. صوته كان هادي جدًا. لكن الهدوء ده كان أسوأ من الصړيخ. لفّيت ببطء. كان واقف عند باب المكتب لابس لبس البيت وبيبصلي بثبات مخيف. ماكانش متعصب ولا ثاير كأنه كان متوقع اللحظة دي من البداية. بصّيت               للورق اللي في إيدي وبعدين ليه وقلت بصوت مخڼوق يعني إيه ده؟ ما ردش فورًا. قفل باب المكتب بهدوء وقرب خطوة. قلبي بدأ يخبط پعنف

رد عليا! بصلي طويلاً وبعدين قال كنت ناوي تعرفي بعد الولادة. شهقت تعرف إيه؟! إن الطفل مش ابني؟! لأول مرة ملامحه اتك.سرت شوية وقال بسرعة لا الطفل ابنك. إزاي؟! أنا قريت الورق! مسكت الملف ورميته ناحيته مين الست دي؟! وإيه يعني بويضة متبرعة؟! سكت لحظة وبعدين قعد على الكرسي وكأنه خلاص تعب من الكدب وقال بصوت واطي أمي كانت بټمو.ت. مافهمتش. فضلت أبصله بذهول. كمل كان عندها مرض نادر والأطباء قالوا إن فرص نجاتها مرتبطة بعملية علاج معقدة بالخلايا الجذعية.

الدنيا بدأت تلف بيا وإيه علاقتي أنا؟ غمّض عينه لحظة وبعدين قال كان لازم طفل بمواصفات جينية معينة. اتسعت عيني ببطء لا… لا… مش ممكن. رجعت خطوة لورا وأنا بهز راسي إنت مچنون. قام بسرعة اسمعيني بس. صړخت إنت استخدمتني؟! قال بعصبية ماكنش قدامي حل! دموعي نزلت بغزارة يعني إيه؟! اتجوزتني عشان كده؟! سكت. وسكوته كان الإجابة. حسيت كأن حد طعنني في قلبي. كل حاجة، كل لحظة حب، كل كلمة طلعت كڈبة. وقعت على الكرسي وأنا مش قادرة أتنفس. لكنه قرب مني بسرعة

في الأول آه بس بعدين كل حاجة اتغيرت. ضحكت وسط دموعي ما تقولش إنك حبيتني. بصلي بنظرة موجوعة ڠصب عني. لكن الكلام ما بقاش يفرق. قلت بصوت متقطع يعني إيه متبرعة؟ بلع ريقه وقال كان فيه برنامج طبي سري ستات بيتم اختيارهم للحمل بأجنة معينة مقابل مبالغ كبيرة. شهقت. افتكرت كل حاجة فجأة؛ إصراره أتابع معاه بس، حتى أمه كانت بتراقب الحمل كأنه مشروع، مش حفيد، مش طفل، حاجة تانية. همست

إنتو زرعتوا الجنين جوايا من غير ما أعرف؟ سكت. صړخت فيه رد! قال بصوت مكسور إنتِ كنتِ فاكرة إنك حامل طبيعي وأنا سبتك تصدقي ده. حطّيت إيدي على بطني وبكيت بشكل هستيري ابني… الطفل اللي كنت مستنياه كان جزء من صفقة؟! لكنه قرب مني بسرعة اسمعيني الطفل ابنك فعلًا. إنتِ اللي حملتيه وتعبتي فيه. بس مش ابني من جوازي وطبيعي! سكت. وده كان كفاية. في اللحظة دي باب المكتب اتفتح فجأة. حماتي دخلت ولأول مرة وشها الحقيقي ظهر؛ لا ابتسامة، لا هدوء، كانت بتبصلي ببرود مخيف وقالت

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى