
المحامي تدخل عماد كتب تعليمات واضحة الحقيقة كاملة موجودة في الجواب الأخير. بصينا لبعض. الخمسة جوابات. خمسة أسرار. وفجأة، بدأنا نفتكر كل حاجة. كل مرة كان عماد بيبص لواحد فينا بطريقة مختلفة. كل مرة كان بيحمي واحد زيادة عن الباقيين. كل مرة كان بيتوتر لما حد يسأله عن عيلته القديمة. وساعتها كريم قال يعني واحد فينا ابن عماد؟ المحامي هز راسه. أيوه. سألته كارما ومين؟ قال مش أنا اللي هقول.
وبعدين بص لسلمى. سلمى هي الوحيدة اللي كانت تعرف الحقيقة. سلمى غطت وشها بإيديها. وقالت أنا عرفت لما كان عندي 17 سنة. سكتنا كلنا. قالت وكنت فاكرة إن عماد خدني من أمي زي ما خدكم. لكن الحقيقة كانت مختلفة. قربت منها وأنا غاضبة مختلفة إزاي؟ بصت في عيني. وقالت عماد ماكانش مجرد أب بالتبني بالنسبة لواحد فينا. كان أبوه الحقيقي. المكان كله سكت. وفجأة، المحامي حط ظرف تاني على المكتب.
وقال وده جواب عماد الأخير. على الظرف كان مكتوب يفتح أمام الخمسة فقط. مد إيده وفتحه. وأول جملة قرأها كانت أنا عارف إن الحقيقة دي ممكن تدمّر العيلة اللي قضيت عمري أبنيها لكنكم تستحقون تعرفوا الحقيقة. ثم ظهرت المفاجأة الأكبر. ابني الحقيقي ليس من تتوقعونه. بصينا لبعض. لكن قبل ما نعرف مين هو سمعنا صوت سلمى وهي بتقول لأ وبصت للمحامي برعب. هو وعدني إنه مش هيقول! المحامي رد وأنا وعدته أنا أنفذ وصيته.
وبعدين طلع من الصندوق صورة قديمة جدًا. صورة لعماد وأمنا. وفي ح.ضن أمنا كان فيه طفل رضيع. خلف الصورة، كان مكتوب تاريخ قبل ما عماد يتجوز أمنا بسنة. وتحت التاريخ جملة واحدة ابني الذي لم أستطع الاعتراف به. بصيت للصورة. وبعدين بصيت لإخواتي. وساعتها فهمت إن السر مش بس هيغير إجابة سؤال مين ابن عماد؟ السر كان هيغير سؤال أخطر بكتير مين إحنا أصلًا؟نكمّل من لحظة اكتشاف الصورة والسر يبدأ يقلب حياة الخمسة كلها.
فضلنا واقفين حوالين الصورة، محدش فينا قادر ينطق. كانت الصورة قديمة جدًا. عماد واقف جنب أمي، وأمي شايلة طفل رضيع. لكن أكتر حاجة شدت انتباهي إن الطفل ماكانش غريب عليّا. كان لابس بطانية زرقا صغيرة، وعلى إيده سوار فضي. نفس السوار اللي كنت فاكرة طول عمري إنه بتاعي. بصيت لإيدي. وبعدين للصورة. استنى همست. السوار ده أنا شوفته قبل كده. كريم قرب مني. فين؟ قلت في صندوق أمي القديم. المحامي بص لي بسرعة.
صندوق والدتك؟ هززت راسي. أيوه. كان عندي من وأنا صغيرة. سلمى فجأة قالت عماد كان ممنوع يفتح الصندوق ده. اتجمدت مكاني. إنتِ عرفتي ده إزاي؟ سلمى بصت للأرض. لأنه قال لي. قربت منها. إمتى؟ قبل ما أهرب بشهر. سألتها وقالك إيه؟ سلمى بدأت تبكي. قال لي إن لو فتحتي الصندوق هتكتشفي إن كل اللي فاكرينه عن عيلتنا كذب. كارما شهقت. طب وإنتِ فتحتيه؟ سلمى هزت راسها. أيوه. المحامي سأل وماذا وجدتِ؟
سلمى سكتت وقت طويل. وبعدين قالت شهادة ميلاد. قلبي وقع. شهادة ميلاد مين؟ بصت لي مباشرة. بتاعتك. ماعرفتش أتكلم. ضحكت من شدة الصدمة. بتاعتي؟! أيوه. وإيه اللي فيها؟ سلمى مسحت دموعها وقالت اسم الأب وسكتت. قلت مين؟ قالت عماد. الغرفة كلها سكتت. كريم ض.رب بإيده على المكتب. يعني هي ابنته الحقيقية؟! المحامي قال لأ. الجملة نزلت علينا كالصاعقة. بصيت له. يعني إيه لأ؟ قال شهادة الميلاد كانت مزورة. اتسعت عيني.
مزورة؟! هز راسه. عماد غيّر اسم الأب في السجلات. سألته ليه؟ المحامي فتح ملف قديم. لأن والدك الحقيقي كان شخصًا آخر. سكت. كنت حاسة إن قلبي هيخرج من صدري. مين؟ المحامي بص لنا كلنا. وبعدين قال والدكم الحقيقي مات قبل ما تبدأ حكاية التبنّي أصلًا. كريم سأله والدها هي؟ المحامي رد والدكم أنتم الخمسة. ماحدش فهم. كارما قالت إحنا الخمسة؟! المحامي هز راسه. أيوه. ثم حط خمس أوراق على المكتب.
عماد ما تبناكمش بشكل عشوائي. كان بيبحث عنكم من سنين. فتحت أول ورقة. كانت نتيجة تحليل قديم. وتحتها اسم واحد. عماد. لكن النتيجة لم تكن تخصني وحدي. كانت تخص الخمسة. بصيت للمحامي. إيه ده؟ قال تحليل إثبات الأبوة. سلمى بدأت تنهار. أنا قلت له ما يقولش بصيت لها. إنتِ كنتِ عارفة إن عماد أبونا كلنا؟ هزت راسها ببطء. لأ. ثم قالت كنت عارفة حاجة أسوأ. سكتنا. قالت عماد ماكانش والدكم الخمسة بالدم.
هو كان بيحاول يحميكم من أبوكم الحقيقي. شهقت. مين أبويا الحقيقي؟ سلمى بصت للمحامي. المحامي فتح الملف الأخير. لكن قبل ما يتكلم سمعنا طرقًا على باب المكتب. الكل التفت. المحامي قام وفتح. دخل رجل غريب، في أواخر الخمسينات، ماسك ظرف بني قديم. أول ما شافنا بص لي أنا بالذات. واتغير لون وشه. قال أنتم أولاد عماد؟ المحامي وقف قدامه. حضرتك مين؟ الرجل ما ردش. فضل يبص لنا. وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي

