
لما الفيديو اتنشر. قلت نادين قالتلي امبارح إنك كنتي معاها من الأول. الهدوء نزل على الصالة مرة واحدة. نادين بصت للأرض. أدهم قال مريم، مش اتفقنا نقفل الموضوع؟ هزيت راسي. صح. وبعدين ابتسمت. أنا بس ذاكرتي لخبطتني. غيرت الكلام فورًا. خليتهم يكملوا. وبعد ساعة تقريبًا، خرجت حماتي ونادين. أدهم نزل معاهم تحت. وأنا جريت على الصالة. بصيت حواليّا. كنت عارفة إن حماتي طول الاجتماع ماسكة شنطتها جنبها. بس في مرة وهي بتدخل الحمام، سابت موبايلها على الترابيزة.
افتكرت حاجة. قبل ما تقوم، كانت الشاشة نورت. إشعار من نادين. وأنا لمحته. أنا مسحت المشروع القديم بس النسخة… ماقدرتش أقرأ الباقي. بس الكلمة فضلت في دماغي. المشروع القديم. مش فيديو. مش بوست. مش ملف. المشروع. يعني الفيديو ممكن يكون معمول على جهاز أو حساب معين ولسه ليه أثر. بعت لداليا فورًا. ردت ما تحاوليش تفتحي موبايلاتهم أو حساباتهم. خلي أي دليل ييجي بطريقة قانونية. قلت طب أعمل إيه؟ ردت
خليهم يتكلموا. وده اللي عملته. بعد يومين، كلمت سارة. مثلت إني منهارة. قلت أنا تعبت يا سارة. صوتها اتغير فورًا. طب الحمد لله إنك اقتنعتي. قلت أنا حتى مش عايزة أعرف مين عمل إيه. قالت بسرعة أيوه بالظبط. قلت بس نفسي أفهم… إنتِ وكريم عرفتوا من إمتى؟ سكتت. قلت أنا مش هلومك. قالت مريم، مش مهم. قلت عشان خاطري. تنهدت. كريم عرف قبل الفيديو بكام يوم. قلبي وقع. لكن قلت
وإنتِ؟ بعده بيوم. قبل ما تيجوا تمنعوني أعمل البلاغ؟ سكتت. وده كان كفاية. بس هي كملت. إحنا كنا خايفين عليكي. قلت عارفة. وكمان طنط سلوى كانت قالت إن الموضوع هيهدى لو محدش كبره. قلت هي كانت متأكدة أوي إنه هيهدى. سارة ضحكت ضحكة صغيرة. ما هي كانت عارفة نادين مخططة لإيه من البداية. سكتت. وبعدين قالت بسرعة قصدي… كانت عارفة إنها زعلانة. أنا ماعلقتش. قلت خلاص يا سارة. قفلت. وبعت التسجيل لداليا.
تاني يوم، كريم كلمني. كان متعصب. إنتِ سألتي سارة عن إيه؟ عرفت فورًا إن سارة حكيتله. قلت بس كنت بفضفض. مريم، أنا بقولك للمرة الأخيرة اقفلي الموضوع. وإلا؟ سكت. قلت إيه يا كريم؟ وإلا إيه؟ قال إنتِ مش فاهمة إن لو الموضوع اتفتح، أدهم نفسه ممكن يتضرر في شغله؟ ضحكت. وآخر همك أنا، صح؟ ما تقلبیش الكلام. قلت كريم، إنت كنت صاحبي قبل ما أبقى مرات أخوك. سكت. قلت لو اللي حصل ده حصل لسارة، كنت هتقول لها اسكتي؟
المرة دي ماعرفش يرد. بعدها بيوم، جالي اتصال من رقم غريب. رديت. صوت راجل قال مدام مريم؟ أيوه. أنا بتواصل معاكي بخصوص حساب كان ناشر محتوى باسمك. وقفت مكاني. مين حضرتك؟ قال مش مهم أنا مين دلوقتي. المهم إن الحساب اتعمل من رقم مصري، مش من بره زي ما قالولك. إيدي بردت. قلت إنت عرفت منين؟ قال لأن اللي عمل الحساب استخدم خدمة مدفوعة، وعندي فاتورة إلكترونية باسم شخص تعرفيه.
سألت بسرعة مين؟ سكت لحظتين. وبعدين قال الاسم مش نادين. قلبي اتقبــ,,ـــــض. قال الاسم في الفاتورة… سلوى عبد الحميد. حماتك. فضلت ساكتة وأنا ماسكة الموبايل. الراجل اللي على الخط كرر الاسم اللي في الفاتورة… سلوى عبد الحميد. حماتي. حسيت إن الأرض بتميل تحت رجلي. قلت إنت متأكد؟ قال معايا صورة من الفاتورة، وتاريخ الدفع، وطريقة الدفع. سألت بسرعة ابعتهالي. قال هبعتهالك، بس خدي بالك. لو الناس دي عرفت إنك وصلتي للمعلومة دي، ممكن يمسحوا أي أثر باقي.
قلت مين حضرتك؟ سكت. وبعدين قال واحد شاف اللي بيحصل ومش عاجبه. وقفل. بعد أقل من دقيقة، وصلتني رسالة. فتحتها. صورة فاتورة إلكترونية. اسم الخدمة. تاريخ الدفع. ومبلغ صغير. وفي خانة العميل مكتوب سلوى عبد الحميد. فضلت باصة للاسم. أنا طول الوقت كنت فاكرة إن حماتي بس بتحرض. لكن دلوقتي؟ هي دفعت. يعني كانت جوه التنفيذ نفسه. بعت الصورة لداليا فورًا. بعد دقايق كلمتني. مريم، ما تعمليش أي حركة. قلت
أنا عايزة أروح لها دلوقتي. لأ. دي دفعت بنفسها! عشان كده بالذات لأ. سكت. داليا قالت إحنا محتاجين نعرف دفعت مقابل إيه بالضبط، وهل الدفع مرتبط بالحساب، بالخدمة، أو بإنشاء المحتوى. الصورة لوحدها مهمة، لكن لازم نحطها في سياق. قلت يعني إيه؟ يعني خليهم يفتكروا إنك لسه غرقانة ومش فاهمة حاجة. قفلت معاها. لكن قلبي كان بيولع. بعد ساعتين، حماتي كلمتني بنفسها. صوتها كان هادي زيادة عن اللزوم. عاملة إيه يا مريم؟
قلت الحمد لله. أدهم قاللي إنك هديتي. شوية. قالت كويس. عشان أنا مش عايزة أخسر بيتي بسبب تصرفات طايشة. ضحكت من جوايا. بيتها. أنا اللي اتفضحت. وأنا اللي اسمي اتبهدل. وهي خايفة على بيتها. قلت معاكي حق. سكتت لحظة. واضح إنها ما كانتش متوقعة إني أوافق بسهولة. قالت بصي، أنا عارفة إنك زعلانة من نادين. قلت كنت زعلانة. كنت؟ دلوقتي أنا تعبت. قالت بسرعة وده الصح. الواحد لازم يعرف إمتى يقفل صفحة.

