
ابتسمت. يمكن. وقتها لمعت في دماغي فكرة. قلت هو بالمناسبة… نادين عملت الفيديو بنفسها؟ سكتت حماتي. نفس طويل. وبعدين قالت ما هي قالتلك إنها لعبت في برنامج AI. قلت أصل أنا مش فاهمة في الحاجات دي. كنت متخيلة إن الموضوع معقد. قالت لأ، بقت حاجات سهلة دلوقتي. الكلمة خرجت منها طبيعي جدًا. بقت حاجات سهلة دلوقتي. قلت يعني أي حد ممكن يعملها؟ أيوه، لو يعرف يستخدم البرامج. وإنتِ تعرفي؟ سكتت.
ثانية. اتنين. وبعدين ضحكت. أنا؟ يا بنتي أنا يادوب بعرف أفتح الواتساب. غيرت الموضوع بسرعة. لكن أنا سجلت كل كلمة. بالليل، أدهم رجع البيت متوتر. حط مفاتيحه بعصبية. قلت مالك؟ قال ولا حاجة. حصل حاجة في الشغل؟ قلتلك ولا حاجة. كان أول مرة يعاملني بالطريقة دي من يوم ما قلتله إني مش هرفع قضية. عرفت إن في حاجة حصلت. بعد شوية دخل الحمام. موبايله فضل على الترابيزة. ما لمستوش. كنت عارفة إني لو قربت منه غلط.
لكن الشاشة نورت. اسم نادين. ورسالة ظهرت في الإشعار خالتي بتقول إن مريم سألتها عن البرنامج. قلبي وقف. يعني حماتي كلمت نادين فورًا بعد مكالمتي. يعني هما بيراقبوا كلامي. بعد ثواني، رسالة تانية هي شكت؟ أنا بعدت عن الموبايل فورًا. أدهم خرج. أول ما شافني قاعدة، بص ناحية تليفونه. حد اتصل؟ قلت معرفش. مسكه بسرعة. قرأ الرسائل. وبصلي. إنتِ كلمتي أمي النهارده؟ قلت آه. سألتيها عن إيه؟ رفعت حاجبي. هو تحقيق؟
قال لأ، بس هي قالت إنك سألتيها عن الفيديو. قلت طبيعي أسأل. ليه دلوقتي؟ بصيتله. عشان أنا الضحية يا أدهم، فاكر؟ سكت. قلت وبعدين ما إنتوا قلتولي أقفل الموضوع، وأنا قفلته. بس ده مش معناه إني نسيت. هو قعد قدامي. مريم، أنا محتاج أعرف إنتِ ناوية على إيه. ابتسمت. مش ناوية على حاجة. فضل يبصلي شوية. واضح إنه مش مصدق. فأنا كملت بالعكس، أنا كنت بفكر أروح لوالدتك بكرة أتكلم معاها بهدوء.
ملامحه شدت. ليه؟ أصل واضح إن عندها كلام كتير نفسها تقولهولي. قال بسرعة ملوش لازمة. وده أكدلي إن لازم أروح. تاني يوم، لبست وروحت عند حماتي من غير ما أقولها. فتحتلي بنفسها. أول ما شافتني، اتوترت لحظة، لكنها ابتسمت. مريم؟ خير؟ قلت جايالك لوحدي. دخلت. قعدنا في الصالة. البيت كان هادي. قلت أنا عايزة أسألك سؤال واحد. قالت اتفضلي. طلعت الموبايل. فتحت صورة الفاتورة. وحطيتها قدامها. وشها اتغير. مش كتير.
لكن اتغير. قالت إيه ده؟ قلت إنتِ عارفة ده إيه. قالت بسرعة لا. قلت الفاتورة باسمك. قربت الموبايل منها. قرأت. وبعدين قالت ممكن يكون حد استخدم اسمي. ابتسمت. واستخدم وسيلة دفعك كمان؟ المرة دي سكتت. أنا كملت أنا ماجتش أزعق. أمال جاية ليه؟ أفهم. قالت مفيش حاجة تفهميها. قلت هل إنتِ اللي دفعتِ مقابل الخدمة اللي اتعمل بيها الفيديو؟ ملامحها اتقلبت. قالت بعصبية اخفضي صوتك! قلت مفيش حد هنا. بصت ناحية باب الصالة.
وبعدين قالت إنتِ لسه مصممة تبوظي كل حاجة؟ قلت كل حاجة إيه؟ اتنرفت. جواز نادين، مستقبل أدهم، سمعة العيلة! ضحكت. وأنا؟ قالت إنتِ لو كنتي أهدى من الأول، ما كانش ده كله حصل. الجملة وقعت عليا زي حجر. قلت يعني إنتِ شايفة إن اللي حصل بسببي؟ ردت من غير تردد إنتِ رفضتي تفهمي إن أدهم ونادين مناسبين لبعض من زمان. بصيتلها. عشان كده دمرتوا سمعتي؟ قالت إحنا ما دمرناش حاجة. الموضوع كان المفروض مجرد هزة صغيرة تخليكي تمشي بهدوء.
قلبي كان بيدق بسرعة. لكن وشي فضل ثابت. قلت هزة صغيرة؟ قالت نادين كانت عايزة تعمل حاجة تخليكي تبعدي. وأنا قلتلها ما تعملش حاجة كبيرة. قلت يعني إنتِ كنتي عارفة. سكتت. قلت ودفعتِ. قالت بسرعة أنا دفعت اشتراك البرنامج بس! هي كانت بطاقتها واقفة يومها، وأنا دفعت من بطاقتي. ماكنتش أعرف إنها هتستخدمه بالطريقة دي. ابتسمت ببطء. هي ماخدتش بالها إنها اعترفت. قلت يعني الخدمة اللي في الفاتورة فعلًا هي البرنامج اللي اتعمل بيه الفيديو؟
ملامحها اتجمدت. صوتها اختفى. أنا ما استنيتش. قمت. قالت إنتِ رايحة فين؟ قلت البيت. مريم. وقفت عند الباب. قالت ما تعمليش غلطة تندمي عليها. لفيتلها. زي الغلطة اللي إنتوا عملتوها؟ وشها احمر. رجعت البيت. وبعت التسجيل لداليا. ردت فورًا ده أقوى حاجة عندنا لحد دلوقتي. لكن بعدها بدقايق حصلت حاجة أخطر. أدهم اتصل. صوته كان مختلف. إنتِ كنتي عند أمي؟ قلت آه. واجهتيها؟ اتكلمنا. صرخ أنا قلتلك بلاش! قلت إنت ما بتقوليش أعمل إيه.
سكت. وبعدين قال مريم، ارجعي البيت. قلت أنا في البيت. قال أنا جاي. وقفل. بعد نص ساعة، دخل. معاه كريم. وسارة. ومن وراهم حماتي. حسيت إنهم داخلين عليا محكمة. أدهم قال لازم نتكلم. قلت اتفضلوا. حماتي كانت متعصبة. إنتِ سجلتيني؟ أنا ما رديتش. أدهم بصلي. مريم، هي بتسألك. قلت وإنت عرفت منين؟ بص لأمه. فهمت. هي شكّت إني سجلت. قال أنا بس عايز أفهم، إنتِ رجعتي في كلامك؟ قلت أي كلام؟
