
يتبع
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الفصل الثاني
فضلت واقفة قدام شاشة الموبايل، وببص على سجل البصمة وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه.
47 مرة.
47 مرة حد دخل شقتي بالليل
وأنا كنت موجودة.
والأغرب إن في مرات كتير، أحمد كان نايم جنبي.
بصيت له.
كان واقف قدامي بهدوء، لابس نفس البيجامة الرمادي، ووشه مافيش فيه أي علامة خوف.
قلتله
أحمد إنت عندك بصمة تالتة على باب الشقة؟
اتغيرت ملامحه لأول مرة.
ثانية واحدة بس.
لكن أنا شفتها.
ارتباك.
وبعدين رجع هادي.
بصمة تالتة؟ مستحيل.
مد إيده عشان ياخد الموبايل.
رجعت خطوة لورا.
لأ.
بصلي
باستغراب.
مريم، هاتي الموبايل.
ليه؟
سكت.
وبعدين قال
عشان أتأكد إنك قريتي البيانات صح.
ضحكت ضحكة صغيرة من التوتر.
أنا مش محتاجة أتأكد.
فتحت سجل الدخول قدامه.
البصمة دي اتضافت من 8 شهور.
فضل ساكت.
قلت
وإنت كنت عارف؟
ما ردش.
وهنا سمعت صوت إشعار من موبايلي.
تم فتح باب الشقة.
بصينا إحنا الاتنين ناحية الباب.
أنا كنت واقفة في الصالة.
وهو كان واقف قدامي.
ومفيش حد غيرنا في البيت.
جريت على الباب.
الباب كان مقفول.
لكن التطبيق كتب
تم الدخول باستخدام البصمة الثالثة.
قلبي بدأ يدق بعنف.
أحمد
ما ردش.
لفيت أبص عليه.
ماكانش موجود.
اتجمدت مكاني.
أحمد؟
مفيش رد.
بدأت ألف في الشقة.
المطبخ فاضي.
الحمام فاضي.
الأوضة فاضية.
وبعدين سمعت صوت خفيف جاي من غرفة المكتب.
فتحت الباب ببطء.
الغرفة كانت ضلمة.
ولقيت أحمد واقف قدام الخزنة.
إيده على المقبض.
بصلي.
كنت بدور على حاجة.
إيه؟
أوراق.
أوراق إيه؟
قفل الخزنة بسرعة.
مريم، الموضوع كله سوء تفاهم.
قربت منه.
افتحها.
مفيش حاجة تستاهل.
افتح الخزنة يا أحمد.
سكت.
وبعدين قال جملة خلت الدـ,ـم يتجمد في عروقي
لو فتحناها دلوقتي حياتنا مش هترجع زي الأول.
رجعت خطوة.
حياتنا؟
هز راسه.
أيوه.
إنت عارف إيه؟
فضل ساكت.
قربت منه أكتر.
الراجل اللي مـ,ـات كان مين؟
رفع عينه وبصلي.
ولأول مرة من ساعة ما عرفته
ماحسيتش إني ببص لجوزي.
حسيت إني ببص لحد تاني.
قال بهدوء
ما تسأليش عن الراجل ده.
ليه؟
لأنك لو عرفتي هو مين هتعرفي أنا مين.
قبل ما أقدر أرد، سمعنا صوت خبطة قوية جاية من باب الشقة.
دوم!
أحمد اتلفت بسرعة.
اقفلي الباب.
مين؟
اقفلي باب المكتب.
قفلته.
وبعدين خرجنا للصالة.
صوت الخبط اتكرر.
دوم! دوم!
أحمد قرب من الباب، وبص من العين السحرية.
وشه اتغير.
قلت
مين؟
ما ردش.
أحمد مين؟
قال بصوت واطي
الشرطة.
اتنفست براحة.
لكن لما فتح الباب
ماكانش لحقيقية
إن الاتنين كانوا شبه بعض بشكل مخيف.
الراجل بصلي وقال
حضرتك لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يكون فات الأوان.
أحمد صرخ
مريم! ما تسمعيش له!
الراجل ابتسم.
وقال
هو خايف يقولك إن جوزك الحقيقي مـ,ـات من تسع سنين.
سكت كل شيء.
حتى صوت نفسي اختفى.
بصيت لأحمد.
قول له إنه كداب.
أحمد ما ردش.
أحمد قول له إنه كداب!
فضل ساكت.
والراجل قال
اسأليه بس سؤال واحد
فين كان يوم 17 مارس 2017؟
بصيت لأحمد.
وشفت الرعب لأول مرة في عينيه.
وساعتها فهمت
إن الراجل اللي مـ,ـات في الحـ,ـادثة ماكانش مجرد شخص شبه أحمد.
كان فيه سر بيربط الاتنين ببعض.
وسر أكبر
كان مخبي عني من يوم ما اتجوزت أحمد.
لكن اللي ماكنتش أعرفه
إن الراجل اللي واقف قدام بابي دلوقتي، هو أول شخص هيكشفلي الحقيقة.
وهو كمان
آخر شخص كان المفروض أثق فيه.
يتبعالفصل الثالث
بصيت لأحمد، وبعدين للراجل اللي واقف قدام الباب.
أحمد رد عليه.
أحمد ما نطقش.
قربت منه وأنا صوتي بيرتعش
إنت كنت فين يوم 17 مارس 2017؟
رفع عينه وبصلي.
مريم، اسمعيني
قاطعتُه
لأ! أنا سمعتك كفاية. عايزة إجابة واحدة بس.
الراجل الغريب ابتسم ابتسامة باردة.
مش هيعرف يجاوبك.
أحمد اندفع ناحيته.
امشي من هنا!
لكن الراجل مد إيده وحط صورة تانية قدامي.
الصورة كانت أقدم.
وأحمد كان فيها أصغر بحوالي عشر سنين.
جنبه نفس الراجل اللي مـ,ـات في الحـ,ـادثة.
وتحت الصورة تاريخ
17 مارس 2017.
اتسعت عيني.
مين ده؟
الراجل رد
اسمه يوسف.
بصيت لأحمد.
وإنت؟
سكت.
الراجل قال
اسأليه ليه من يوم التاريخ ده، كل الناس اللي كانوا يعرفوا يوسف فاكرين إن أحمد هو يوسف.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
يعني إيه؟
الراجل قرب خطوة.
يعني إن الراجل اللي قدامك مش أحمد حسن.
أحمد صرخ
كفاية!
وفي اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح بيلف في باب الشقة.
اتلفت بسرعة.
الباب اتفتح.
ودخلت
ست كبيرة.
كانت ماسكة شنطة صغيرة.
وأول ما شافت أحمد
وقعت الشنطة من إيدها.
وبصت له وهي بتبكي.
يوسف؟
أحمد اتجمد.




