روايات

قبل و.فاة جوزى

وصلت للمستشفى. لقيت منى واقفة بره. ويوسف جنبها. الولد كان متوتر. منى كانت بتعيط. ولما شافتني، قالت أنا آسفة. بصيت لها. على إيه؟ ما عرفت ترد. قلت لها إنتِ مراته. هزت راسها. أيوه. وهو جوزك. أيوه. يبقى مفيش حاجة محتاجة اعتذار. بصتلي باستغراب. وبعدين سألت إنتِ عارفة؟ قلت من 13 سنة. وشها اصفر. طب ليه ما عملتيش حاجة؟ ابتسمت. لأن كل واحدة فينا كان ليها طريق. سكتت. لكن يوسف كان واقف بيسمع.

بصيت له. وقلت وإنت مالكش ذنب في أي حاجة. الولد نزل عينه. وقتها حسيت لأول مرة إن الانتقام من طفل عمره 12 سنة مالوش معنى. يوسف ما اختارش إنه يتولد. وما اختارش إن أبوه يخبي وجوده. عشان كده أنا ما كنتش هحاربه. أنا كنت هحارب الشخص الوحيد اللي اختار كل القرارات دي. أحمد. دخلت العناية. ولقيت المحامي. أحمد كان بيوقّع على الأوراق. ثمان شقق. ثلاث عربيات. كلهم ليوسف. أنا سبتهم يكملوا.

لأنني كنت مستنية آخر لحظة. وبعد ما أحمد بصلي، قربت منه وهمست جوزي أنا كمان عندي سر. وسرّي ده مخبياه عنك بقاله 13 سنة. قلبه بدأ يض.رب بسرعة. وبعدها حصلت الأزمة. خرجت من العناية. وجلست على الكرسي. لكنني ما مشيتش. لأن السر الحقيقي لسه ما اتقالش. بعد حوالي ساعة، خرج الدكتور. قال إن حالة أحمد استقرت مؤقتًا. وسمح لشخص واحد يدخل له. دخلت. كان تعبان جدًا. أول ما شافني، حاول يتكلم.

سرّك قلت عايز تعرف؟ هز راسه. قربت من السرير. وحطيت قدامه ظرف بني. افتحه. إيده كانت بتترعش. فتح الظرف. طلع أول ورقة. ثم الثانية. ثم الثالثة. وشه بدأ يتغير. قال بصعوبة إيه ده؟ قلت عقد تأسيس شركة منصور للتوريدات. بصلي. دي شركتي. لا. سكت. الشركة دي اتأسست من 11 سنة. وإنت كنت فاكر إني كنت قاعدة في البيت. طلع ورقة تانية. دي نسبة الملكية. سكت. قلت 58 من الشركة باسمي.

أحمد بصلي كأنه أول مرة يشوفني. إزاي؟ بدأت من فلوسي. إنتِ كنتِ بتشتغلي؟ أيوه. من ورايا؟ مش من وراك. قربت منه. من غير ما أقولك. فتح ورقة تالتة. وكانت فيها تفاصيل العقود. والشقق؟ ابتسمت. دي المفاجأة. إيه؟ قلت معظم العقارات اللي إنت نقلتها ليوسف اتدفعت من أرباح الشركة. سكت. وبصلي. مستحيل. مش مستحيل. أنا اللي اشتريتها. إنت اللي وقعت. لكن الفلوس؟ قلت فلوس الشركة. وشه بدأ يبهت. يعني إيه؟ يعني إنك طول السنين دي كنت فاكر إنك بتبني إمبراطورية لابنك

وقفت لحظة. بينما جزء كبير من الإمبراطورية دي كان بيتبني بفلوسي أنا. أحمد حاول يقوم. ما قدرش. طب إنتِ عايزة إيه؟ بصيت له. ولا حاجة. ولا حاجة؟ أنا مش عايزة فلوسك. أمال ليه عملتي كل ده؟ قربت منه. وقلت عشان في يوم لما تقرر إنك مش محتاجني أكون أنا كمان مش محتاجاك. الجزء التالت والأخير يوم ما وقع كل شيء خرجت من العناية وأنا حاسة إن لأول مرة من 13 سنة

الحمل اللي على صدري خف. لكن الموضوع ما خلصش. لأن أحمد كان لسه عايش. والأهم إنه كان لسه فاكر إن عنده فرصة يصلح كل حاجة. بعد يومين، حالته استقرت شوية. أول حاجة عملها إنه طلب المحامي. المحامي دخل عليه. وأحمد قال عايز ألغي كل التحويلات. المحامي بص له باستغراب. أي تحويلات؟ العقارات اللي باسم يوسف. المحامي سكت. فيه مشكلة؟ أحمد بص ناحية الباب. مراتي بتقول إن العقارات اتدفعت من فلوس الشركة.

المحامي بص لي. أنا كنت واقفة بعيد. وبعدين قال أستاذ أحمد، لازم نراجع المستندات. راجعها. فتح المحامي الملف. وبعد حوالي عشرين دقيقة، رفع عينه. للأسف كلام مدام سارة صحيح. أحمد اتوتر. يعني إيه؟ العقارات دي تم تمويلها من حسابات الشركة. والشركة بتاعتي! المحامي هز راسه. الشركة فيها شريك أغلبية. أحمد بصلي. هي. قلت أنا. المحامي أكمل ونسبة ملكيتها 58. أحمد غمض عينه. كان لأول مرة فاهم حجم الموضوع. لكن لسه فيه حاجة ما يعرفهاش.

قلت في حاجة تانية. فتح عينه. طلعت ملف جديد. وحطيته قدامه. ده عقد قرض. قرض إيه؟ من شركتي لشركتك. سكت. من 10 سنين، لما كنت محتاج تمويل سريع، أنا موّلت توسعة المخازن. كنتِ شريكة في المشروع؟ أكتر من كده. كنتِ الدائن. قلب في الورق. كان فيه بند واضح في حالة عدم سداد القرض في الموعد، يحق للدائن استرداد الأصول المرهونة. أحمد بصلي. الأصول المرهونة إيه؟ قلت الشقق الثمانية. الصمت اللي نزل على الغرفة كان تقيل.

المحامي ما اتكلمش. وأحمد فضل يبصلي. إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟ هزيت راسي. لأ. أمال؟ أنا كنت بحمي نفسي. بعدها طلب أحمد يشوف منى. دخلت منى وهي بتعيط. كان يوسف معاها. أحمد بص لابنه طويلًا. وبعدين قال يوسف الولد قرب. أحمد مسك إيده. أنا آسف. الولد ما ردش. أحمد بص لمنى. وإنتِ كمان. منى بدأت تبكي. أنا ما كنتش عايزة كل ده يحصل. رديت من مكاني وأنا مصدقاكي. منى بصتلي.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى