
حقن مجهرى1 وانا فى اوضه التخدير سمعت جوزى بياكد على الدكتور انه يبدل البويضه بواحده تانيه وإن مراته التانيه بتجهز عشان العمليه دلوقتي انا مشيره اتجوزت من اربع شهور ومحصلش حمل لقيت جوزى جه وقالى إننا لازم نستعجل فى موضوع الحمل ده عشان كلام الناس خصوصاً إنه مطلق قبل كده ومكنش مخلف من مراته الاولى وأهله أهم حاجة عندهم العيل اللى هيورث وقتها وافقت وروحنا وعملنا كل التحاليل جه يوم العمليه ودخلت غرفه العمليات ومعايا دكتور التخدير وجوزى واقف بره وافتكر إن الدكتور خدرنى فعلا لكن وأنا نايمة على سر,,ـــــير غرفة التخدير،
وكان الدكتور بتاع التخدير جاله مكالمه راح يرد عليها ، س سمعت جوزى “شريف” وهو بيحظر الدكتور وبيقوله – البويضة اللي هتاخدوها من ميشيرة ترموها. . البويضة الحقيقية اللي هتتخصب وتتزرع هي بويضة “ندى”.. هي واقفة برة في العمليات التانية وبتجهز دلوقتي. الدكتور رد عليه بصوت واطي بس فيه نبرة توتر:– يا شريف بيه ده غير قانوني وبيهدد مهنتنا! غير إن مدام ميشيرة لو عرفت أو جينات البيبي اتكشفت هتبقى مصيبة!
وقتها شريف هدده وقاله ـ أنت ملاكش دعوه انت تنفذ اللى بقوله وهى مش هتعرف إن العيل ده مش ابنها وقتها الدكتور سأله من باب الفضول ـ ليه مايخلفش منى على طول بدل الحمل والحقن المحهرى وسواء الطفل منى او من مراته التانيه فهو فى الاخر ابنه لقيت جوزى رد عليه بسخريه ـ انا بحب ندى وندى دى حب عمرى مشكلتها الوحيدة إن عندها تشوه فى الرحم واهلى ضاغطين عليه لازم حفيد عشان كده قررت أنى اتجوز واحده واخلف منها عشان ارضى اهلى ولما ندى عرفت عملت مشكله لأن انا وهى نفسنا الطفل ده يبقى ابننا عشان كده هى اقترحت اتجوز
بس ماخلفش طبيعى اخلف عن طريق حقن مجهرى ووقتها نستخدم بويضتها وبكده يبقى الطفل ابنى انا وهى وقتها الدكتور الدهشه اللى كانت عنده راحت ـ يعنى انت كنت بتدى مدام مشيره مانع حمل من غير ماتعرف عشان تجبرها تعمل حقن مجهرى ـ بالظبط كده واهى الخطه ناجحت وهى دلوقتي نايمه فى غرفه العمليات وندى الناحيه التانيه بتجهز نفسهاهروح اطمن عليها عشان نبدأ العمليه وسابه ومشى عشان يكمل خطته لكن اللى عملته بعد كده قلب كل الموازين تسمرت مكانى على السر,,ـــــير، وكل خلية فى جسمى كانت بتترعش من صدمة اللي سمعته.
الفكرة لوحدها كانت كفيلة إنها تهد الدنيا فوق دماغى؛ “شريف”… الراجل اللي ائتمنته على حياتى ونفسى، ما اكتفاش إنه كان بيدينى مانع الحمل من غير ما أعرف، ده كمان خطط هو ومراته الأولى “ندى” إنهم يستغلوا رحمى، وأكون مجرد شياله لبويضتها هي!غمضت عينى بسرعة أول ما حسيت بضله يقرب من السر,,ـــــير عشان يتأكد إنى غبت عن الوعى تماماً. حبست أنفاسى لحد ما كان صدـ,,ـــرى هينفجر، وسمعت خطواته وهي بتبعد ورايح للناحية التانية عند ندى. الدكتور مسك إيده بتوتر وبدأ يجهز الأدوات بقلة حيلة.
كان عارف إن اللي بيعمله ده مصيبة وتوديه فى داهية، بس تهديد شريف كان مكتفه. فى اللحظة دى بالذات… الخوف جوايا مات، وحل مكانه غل وانتقام أبرد من التلج. فتحت عينى فجأة، وقعدت على السر,,ـــــير بسرعة خلت الدكتور يتخض ويرجع لورا، والأدوات وقعت من إيده على الأرض:– مدام ميشيرة؟! أنتِ… أنتِ مش متخدرة؟!بصلت له بنظرة حادة زي السكــ,,ـــــينة، وقبل ما يلحق يفتح بؤه أو ينادى على حد، طلعت تليفونى اللي كنت مخبياه تحت المخدة—واللي سجل كل الحوار اللي دار بينه وبين شريف صوت وصورة—ورفعته فى وشه:– كل كلمة اتقالت فى الأوضة دى متسجلة يا دكتور.
لو لمستنى أو حاولت تنادى شريف، التسجيل ده هيكون عند النيابة ونقابة الأطباء فى خلال دقيقتين… ده غير الصحافة اللي هتمــ,,ـــــوت على خبر زي ده. وش الدكتور جاب ألوان، وعرقه بقى نازل زي المطر:– أرجوكِ يا مدام ميشيرة… أنا ماليش ذنب، شريف بيه هددنى بمهنتى وبأكلي عيشى!ابتسمت ببرود وقلت له بصلابة:– قدامك طريقين ملهمش تالت: يا إما تلبس الكلابشات وتخسر مستقبلك واسمك.
.. يا إما تنفذ اللي هقولك عليه دلوقتي حرفياً، وتطلع منها زي الشعرة من العجين!الدكتور بلع ريقه باستسلام وقال بصوت وتر:– أعمل إيه؟! عايزانى أعمل إيه؟!قربت منه وقلت بصوت واطي بس حاسم وعينيا بتلمع:– العملية هتكمل… بس مش بالطريقة اللي شريف وست “ندى” مجمعينها. العملية هتتم ببويضتي أنا وبس، والتسجيلات دي هتفضل معايا أامن بيها نفسى . وهتفهم شريف وندى إن كل حاجة مشيت زي ما خططوا بالظبط وإن البويضة هي بويضة ندى. سكت شوية وابتسمت بشر:– هخليهم يعيشوا الوهم، يترجوا اللحظة اللي العيل يوصل فيها للدنيا.
.. وفي الوقت المناسب، هقلب الطاولة عليهم وأخليهم يدفعوا تمن كل لحظة استغفال وكسرة قلب عاشوهالى!بدأت اللعبة بجد… والمرة دي، أنا اللي هوزع الورق وأمسك اللعبة كلها فى إيدي! عدّت الأيام، والعملية تمت زي ما خططت بالظبط. الدكتور أخد بويضتي أنا، وعمل الحقن المجهري، وخرج لشريف يبتسم ويطمنه إن كل حاجة مشيت حسب “خطتهم المريضة”. شريف وقتها كان طاير من الفرحة، بيحــ,,ـــــضن الدكتور وفاكر إنه ضحك عليا وباع قضيتي، وما كانش يعرف إنه بيمثل في مسرحية أنا اللي كاتبة السينــ,,ـــــاريو بتاعها!




