منوعات

اخویا اتجوز سنه واحده وطلق مراته وهي حامل  

. يا ترى هيحصل إيه؟ ونا.ر الطمع اللي قادت في قلوبهم فجأة دي هتعمل فينا إيه، وأحمد هيختار مين بعد السنين دي كلها؟ ذأحمد وقف في مكانه لحظة كأن الاسم وقع عليه زي حجر تقيل. أبوك الحقيقي الكلمة كانت جديدة عليه لدرجة إنها ماخدتش وقت تفهمه، لكنها خبطت في إحساس أقدم جوه صدره. بص ناحية سيد، وقال بصوت واط.ي وأنت كنت فين طول السنين دي؟ سيد فتح بقه بسرعة، لكن مفيش إجابة طلعت فورًا كأنه كان متوقع أي رد إلا السؤال ده.

فاتن تدخلت بسرعة، بنبرة فيها عصبية مكبوتة إحنا كنا فاكرين إنك هتتربى أحسن عندهم كنا بنحاول نبدأ حياة جديدة محمود قاطعها فجأة، صوته أعلى من المعتاد تحاولوا؟! ده اسمه رمي مش محاولة! الصوت خلى أحمد يلف ناحيته بسرعة، كأنه بيستوعب لأول مرة حجم اللي بيتقال. سيد حاول يرجّع السيطرة بلاش نفتح القديم إحنا جايين لمصل,حة الولد. هو ناجح، والكل هيستفاد يدخل الشرطة باسم أبوه، وده شرف لينا كلنا. أحمد ضحك ضحكة قصيرة، مش فرحانة خالص شرف؟

وبعدين قرب خطوة ناحية سيد أنا لما كنت صغير وبتعب وحرارتي بتعلى، كنت فين الشرف ده؟ لما كنت بصحى بالليل أعيط ومفيش حد يرد عليّا، كان فين؟ فاتن بصت في الأرض لأول مرة. الهدوء في المكان بقى تقيل، حتى النفس كان بيتسمع. محمود بص لأحمد وقال بهدوء أنت مش مضطر ترد عليهم ولا تثبت لحد حاجة. لكن سيد قرب أكتر، ونبرته بقت أهدى بس أخطر إنت دلوقتي مش طفل. إنت اسم كبير ومستقبلك مربوط بينا. فاهم يعني إيه الكلام ده؟

أحمد رفع عينه له ببطء يعني إيه؟ سيد ابتسم ابتسامة صغيرة يعني اللي هيكتب اسمك في الكلية لازم يبقى اسم أبوك. غير كده في أسئلة ومشاكل وممكن كل حاجة تضيع. الكلمة وقعت زي تهد,يد واضح. محمود اتحرك خطوة لقدام فورًا إنت بتهد,د؟ سيد رفع إيده أنا بوضح الواقع. أحمد سكت لحظة عينه راحت للشهادة اللي معلّقة، بعدين لمحمود، بعدين ليا. كأنه لأول مرة يحس إن النجاح اللي وصل له مش بس فرحة ده كمان ساحة معركة.

وبصوت هادي جدًا، قال يعني أنا دلوقتي يا إما أكون ابنكم في الورق يا إما أكون ولا حاجة؟ الجو اتجمد تاني. وفي اللحظة دي، الباب اللي مفتوح من الأول اتقفل لوحده بسبب الهوا وصوت الخبط الخفيف وهو بيتقفل كان أعلى من أي كلام اتقال قبل كده. أحمد لف ناحيته ببطء وكأن القرار اللي جاي مش هيكون سهل على أي حد فيهم أحمد كان واقف في نص الصالة، جسمه كله متخشّب، وعيونه بتتنقل بين الوجوه كأنه بيشوف ناس أول مرة في حياته رغم إنهم المفروض أصله.

سيد دخل بخطوة واثقة زيادة عن اللزوم، وابتسامة شبه مكسورة على وشه، وقال وهو بيبص ناحية الشهادات المعلقة على الحيطة يعني كده ابننا بقى الأول على المحافظة؟! والله كبرت يا أحمد كبرت من غيرنا. فاتن كانت واقفة وراه، ساكتة، لكن عينيها بتلف في المكان بسرعة كأنها بتحسب كل حاجة الشقة، الأوضة، حياة كاملة اتبنت من غيرها. محمود اتحرك خطوة لقدام، وقف قدامهم كأنه بيقفل باب مش بس شقة. وقال بصوت هادي بس تقيل اللي عايز ييجي النهارده يتكلم عن أحمد، يبقى يتكلم باحترام. ده مش موضوع ورق ولا اسم يتغير في ملف.

سيد ضحك ضحكة قصيرة يا عم محمود ما تاخدهاش كده إحنا جايين نطمن. ده ابننا برضه في الآخر. أحمد هنا اتحرك خطوة، صوته طلع لأول مرة، متردد بس واضح ابنكم؟ الكلمة وقفت في الهوا. بص لهم مرة تانية، وكمل أنا عمري ما سألت نفسي السؤال ده أنا كنت فاكر إني ابن البيت ده. فاتن رفعت عينيها بسرعة ناحيته، وقالت بجملة طالعة من غير إحساس وإنت فعلاً كنت غلطة واتصلحت. سكون.

محمود شد إيده جوه بإحكام، وكأنه بيمنع نفسه يتحرك. أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة مش مفهومة، وقال غلطتكم؟ أنا اللي نجحت؟ أنا اللي تعبت؟ سيد حاول يقاطع بسرعة بلاش كلام كبير يا ابني، إحنا جايين ناخدك في حض,ننا، ونصلح اللي فات. لكن أحمد رفع إيده فجأة، لأول مرة بنبرة حادة أنا ما طلبتش حضن من حد فيكم. البيت كله سكت. الصوت الوحيد كان نفس أحمد سريع ومتلخبط. بص لمحمود، وقال بصوت أهدى هو ده بابا.

وبعدين بصّ ليا وهي دي ماما. فاتن اتجمدت مكانها، وسيد ابتسم بس ابتسامة مش كاملة فيها حاجة شبه الغضب المكتوم. وفي اللحظة دي، سيد قرب خطوة وقال يعني إيه؟ هتمشي ورا كلام ناس ربّوك وخلاص؟ وتسيب دمك؟ أحمد رد بسرعة، كأنه لأول مرة بيطلع اللي جواه د,,م إيه؟ الدم اللي يسيب طفل ويرميه؟ ولا الدم اللي يقفله الباب لما يكبر؟ الهدوء اللي بعد الجملة كان تقيل بشكل يخوف ومحمود بص ناحية الباب وقال بهدوء غريب الكلام خلص.

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى