روايات

رجعت بدري… وسمعت جوزي مع أختي! حصرى روايات احمد عمار

  رجعت البيت قبل ميعادي بيوم فسمعت جوزي جوه الحمام مع أختي. بس الصدمة الحقيقية ما كانتش إنهم كانوا لوحدهم. الصدمة كانت في الكلام اللي سمعته قبل ما أفتح الباب. كنت مسافرة في شغل، وكان المفروض أرجع بعد يومين. لكن الرحلة اتقدمت بشكل مفاجئ، فقررت أرجع من غير ما أقول لجوزي كلمة. كنت عايزة أفاجئه. دخلت البيت وأنا مبتسمة. حاطة شنطتي على الأرض، ومتخيلة إني هلاقيه مستنيني أو على الأقل هيفرح لما يشوفني.

لكن البيت كان هادي بشكل غريب. الأنوار كانت واطية. وفي موسيقى هادية جاية من الدور اللي فوق. طلعت السلم على أطراف صوابعي. وأول ما قربت من أوضتنا، سمعت صوت المية شغال. وقفت. وبعد ثواني سمعت صوت جوزي. وبعدين صوت أختي. عرفت صوتها فورًا. قربت خطوة. سمعتها بتقول إنت متأكد إنها مش هترجع النهارده؟ رد جوزي هي قالتلي راجعة بعد يومين. قالت كويس لأن لو رجعت دلوقتي كل حاجة هتبوظ. قلبي دق پعنــ,,ـــــف.

جوزي قال ما تخافيش. كل حاجة ماشية زي ما اتفقنا. قالت بس أنا لسه مش مرتاحة. رد هي واثقة فيا. ضحكت أختي ضحكة خفيفة وقالت وده اللي مخلي الموضوع سهل. جوزي قال بعد التوقيع، كل حاجة هتخلص. سكتت. ثم سألت وهي لو رفضت؟ ضحك. مش هترفض. قالت وإنت ضامن؟ رد أنا عارفها أكتر منك. حسيت ببرودة في جسمي. مديت إيدي لمقبــ,,ـــــض الباب. ما كنتش عارفة إيه اللي مستنيني. لكن كنت عارفة حاجة واحدة

إن اللي بيتقال ورا الباب ده مش طبيعي. فتحت. واللي شوفته قدامي ما كانش خېانة بالشكل اللي عقلي رسمه. كانوا واقفين بكامل هدومهم. لكن على الرخامة كان فيه ملف كبير. وأختي ماسكة ورقة. جوزي أول ما شافني، وشه اتغير. أما أختي ففضلت واقفة مكانها. بصيت للملف. وبعدين لهم. وقلت كمّلوا. ولا واحد اتكلم. قلت أنا قطعت عليكم حاجة؟ جوزي قال إنتِ فهمتي غلط. ضحكت. أنا لسه ما فهمتش أصلًا. أشرت للملف.

إيه ده؟ حاول ياخده. لكن أختي سحبته بعيد. وقتها فهمت إن فيه حاجة مستخبيّة. قلت هاتيه. قالت استني. هاتيه. ناولتهولي. فتحت أول ورقة. وقرأت. توكيل شامل. قلبت الصفحة. تفويض مالي. قلبت. إقرار بالتنازل عن بعض الحقوق. قلبت. مستند متعلق بشقة باسمي. رفعت عيني لجوزي. إنت كنت عايزني أمضي ده؟ قال كان إجراء احتياطي. ضحكت. احتياطي لإيه؟ سكت. قلت كنت هتبيع شقتي؟ قال مش بيع. أمال إيه؟ ما ردش. بصيت لأختي.

وإنتِ كنتِ بتساعديه؟ دموعها نزلت. أنا غلطت. قلت غلطتي إيه؟ قالت كنت بحاول أساعده. صړخت لأول مرة تساعديه في إيه؟! جوزي تدخل خلاص! بصيت له. إنت تسكت. سكت فعلًا. قلت أنا سمعتكم. ثم قربت منه. سمعت كل كلمة. سأل إنتِ سمعتي إيه؟ قلت سمعت إنك واثق إني همضي. سكت. سمعت إنك كنت مخطط. ثم رفعت الورقة. بس لسه مش فاهمة ليه؟ قال عشان كان عندي أزمة. أزمة؟ ديون. قلت فقررت تحل ديونك بفلوسي؟

سكت. بملكي؟ سكت. وبثقتي؟ ما ردش. بصيت له وقلت أهو كده فهمت. خرجت. لكن قبل ما أنزل السلم، سمعته بيقول لأختي كل حاجة ضاعت. ردت هي سمعت أكتر مما كان لازم تسمعه. وقفت. الجملة دي خلتني أعرف إن فيه سر أكبر. لكن ما رجعتش. نزلت. ركبت عربيتي. وروحت عند أبويا. حكيت له كل حاجة. كان بيسمع من غير ما يقاطعني. ولما خلصت، قال الملف معاكي؟ طلعته. بدأ يراجع الأوراق. وبعد وقت طويل قال

إنتِ وقعتِ على حاجة من دي قبل كده؟ قلت مش فاكرة. قال لازم نفتكر. وبدأنا نفتش في كل حاجة. العقود. الحسابات. الإيصالات. التحويلات. وفي وسط المراجعة اكتشفنا تحويل مبلغ كبير من حساب مشترك. الفلوس راحت لحساب شركة ما أعرفهاش. والأغرب إن اسم الشركة كان موجود في أوراق الملف. اتصلنا بمحامي. وأول ما شاف الورق، قال ما توقعيش أي حاجة. قلت أنا عايزة أعرف هما كانوا ناويين يعملوا إيه. قال هنراجع كل مستند.

وبالفعل، بدأنا. بعد ساعات، المحامي وقف عند ورقة معينة. وقال التوقيع ده توقيعك؟ بصيت. لا. قال متأكدة؟ قلت مليون في المية. قلب الورقة. التاريخ كان يوم أنا فيه خارج مصر. طلعت تذكرة السفر. وبصيت له. أنا كنت في المطار. قال يبقى عندنا نقطة مهمة جدًا. وقتها فهمت إن اللي حصل مش مجرد محاولة خداع. فيه تزوير. جوزي اتصل بيا عشرات المرات. ما رديتش. بعدين جه بيت أبويا. طلب يقابلني. دخل.

قعد. وقال أنا عايز أصلح. قلت إزاي؟ قال نبيع الشقة ونسدد الديون. ضحكت. الشقة بتاعتي. قال إحنا متجوزين. قلت الجواز مش بيخليك مالك لحاجتي. سكت. طلعت الورقة. وحطيتها قدامه. مين مضى هنا؟ وشه اتغير. قال مش عارف. قلت والتاريخ ده؟ سكت. كنت عارف إني مسافرة. قال أنا ما زورتش. قلت أنا ما قلتش إنك زورت. سكت. قلت أنا بسألك مين زوّر. ما ردش. وقتها عرفت إن السكوت كان اعترافًا غير مباشر بإنه يعرف.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى