
سألت
مين؟
ماقالتش.
سلمى قالت
أنا ماكلمتهاش.
اتصلنا بالمدرسة.
ماجتش.
الوقت كان بيعدي.
بدأت أدور عليها.
وبعد ساعتين، جالي اتصال من رقم نور.
رديت.
صوت رجل.
لو عايز نور ترجع، اعمل اللي هنقوله.
قلت
إنت مين؟
ماتسألش.
نور فين؟
كويسة.
عايز إيه؟
الفلوس.
قلت
كل الفلوس معايا.
سكت.
إنت مين؟
قال
هاتها.
ومقابلها نور.
بالضبط.
قلت
فين؟
أداني مكان.
قفلت.
ماجد قال
ماتروحش لوحدك.
قلت
هروح.
هنروح معاك.
أخدت شنطة فيها جزء من الفلوس.
لكن ماخدتش كل شيء.
كنت عارف إنهم ممكن يكونوا بيراقبونا.
وصلنا للمكان.
كان موقف عربيات قديم.
وقفت بعيد.
بعد عشر دقائق، ظهر رجل.
ماعرفتش وشه.
لابس كاب.
قال
الفلوس.
قلت
نور الأول.
ضحك.
هي في العربية.
شفت عربية واقفة.
كان فيها بنت.
شبه نور.
قربت.
لكن فجأة، الرجل جري.
وفي اللحظة نفسها، العربية اتحركت.
جريت وراها بعكازي.
لكن مقدرتش.
العربية اختفت.
رجعت وأنا ڠضبان من نفسي.
لكن ماجد كان واقف جنبي.
قال
كان اختبار.
إيه؟
كان عايز يعرف هل جبت الفلوس كلها ولا لأ.
فهمت.
الفلوس كانت مش الهدف الأساسي.
كانوا بيحاولوا يعرفوا إحنا نقدر نتــ,,ـــــحرك قد إيه.
بعد أقل من ساعة، وصلت رسالة من نور.
أنا بخير. ماتدورش عليا.
سلمى أول ما شافتها قالت
دي مش نور.
إزاي؟
نور مستحيل تقول لي ماتدورش عليا.
كان عندها حق.
نور كانت بتكتب بطريقة مختلفة.
وهنا اكتشفت حاجة أهم.
الرسائل كانت بتوصل من نفس الحساب.
لكن أسلوب الكتابة مختلف.
يعني حد ماسك تليفونها.
اتصلنا بالشرطة.
وبدأت إجراءات رسمية.
في نفس الليلة، رجعت سلمى للمدرسة معايا.
طلبنا منالإدارة تسجيلات الكاميرات.
وفعلًا، ظهر شيء.
نور خرجت من المدرسة قبل اختفائها.
وكان فيه شاب مستنيها.
الشاب ده كان كريم.
صاحب سلمى.
واجهناه.
في الأول أنكر.
وبعدين انهار.
قال
أنا ماكنتش عايز أعمل لها حاجة.
أمال؟
كنت بنفذ كلام شريف.
مين شريف؟
حسام.
حسام ولا شريف؟
قال
شريف منصور.
فينه؟
سكت.
فينه؟
قال
في المخزن القديم بتاع الشركة.
اتصلنا بالجهات المختصة.
وفي نفس الوقت، كريم قال لنا الحقيقة.
كان شريف بيستخدم شباب صغيرين في جمع بيانات عن الناس.
وكان عنده قوائم.
أسماء.
أرقام.
صور.
أسر.
مشاكل مالية.
أمراض.
حالات اجتماعية.
وكان يختار أشخاصًا بعينهم.
سألت
طب سلمى؟
قال
هو اختارها من الأول.
حسيت پصدمة.
ليه؟
كريم قال
علشان أبوها.
أنا؟
آه.
ليه أنا؟
سكت.
وبعدين قال
علشان أنت كنت شاهد في قضية قديمة.
افتكرت.
من تلات سنين، بعد حاډث الحــ,,ـــــريق، كنت شهدت ضد صاحب العقار.
كان فيه مخالفات.
وإهمال.
وكنت قلت الحقيقة.
لكن القضية انتهت.
أو هكذا كنت أظن.
طلع إن صاحب العقار كان له شريك اسمه شريف منصور.
والشركة اللي كانت بتورد له مواد بناء غير مطابقة للمواصفات كانت مرتبطة بشريف.
بعد الحــ,,ـــــريق، خسړت الشركة.
واتفتح تحقيق.
وشريف اختفى.
كنت أنا من أهم الشهود.
هو ماكانش عايز ې.ني.
كان عايز يضغط عليا.
وكان عارف إن أضعف نقطة عندي هي سلمى.
سألت كريم
والفلوس؟
قال
كانت الطُعم.
إزاي؟
كان عايز يخلي سلمى تعتمد عليه.
وبعدين؟
يطلب منها حاجات أكبر.
زي إيه؟
كريم سكت.
قول.
صور.
صور إيه؟
البيت.
ليه؟
علشان يعرف لو عندك مستندات قديمة.
اتسمرت.
مستندات؟
أيوه.
رجعت البيت.
فتحت كل أوراقي.
تقارير الحــ,,ـــــريق.
أوراق القضية.
صور قديمة.
محاضر.
شهادات.
وبين الملفات، لقيت ورقة قديمة.
محضر معاينة.
في آخر الصفحة كان فيه اسم.
شريف منصور.
فهمت.
كان بيدور على دليل.
دليل يربطه بالقضية.
لكن أنا ماكانش عندي غير نسخة.
النسخة الأصلية كانت في مكان تاني.
وفي لحظة، افتكرت حاجة.
قبل الحــ,,ـــــريق بيوم، كنت صورت مستند مهم بالموبايل.
الصورة كانت عندي.
دورت عليها.
لقيتها.
كانت بتوضح إن الشركة استخدمت مواد غير مطابقة.
وكان اسم شريف موجود في مستندات التوريد.
وده كان الدليل اللي ممكن يوقعه.
فهمت ليه حاول يدخل من خلال سلمى.
لكن كان فيه سؤال واحد
إزاي عرف إنها هتساعد نور؟
وهنا ظهر الشخص اللي ماكناش شايفينه.
المدرسة.
مش المدرسة كلها.
شخص واحد.
المرشدة الاجتماعية.
كانت هي اللي عندها ملفات الطلاب.
وعارفة ظروف سلمى.
وعارفة إن أمها سابت البيت.
وعارفة إصابتي.
وعارفة إننا عايشين لوحدنا.
والأهم
كانت بتعرف مين محتاج فلوس.
لما واجهناها، أنكرت.
لكن لما تم فحص سجلات التواصل، ظهر إنها كانت بتتواصل مع رقم شريف.
مش مرة.
عشرات المرات.
كانت بتسلمه معلومات.
وهو يدفع لها.
لكنها ماكانتاش عارفة إنه هيستخدمها بالطريقة دي.
في نفس اليوم، تم تحديد مكان نور.
كانت في شقة مهجورة.
وصلت الجهات المختصة قبل ما يحصل لها أي أذى.
ولما شفتها، كانت مړعوپة.
أول حاجة قالتها لسلمى
أنا آسفة.
سلمى حــ,,ـــــضنتها.
إنتِ مالكيش ذنب.
نور كانت بټعيط.
وقالت
هو كان عايز حاجة واحدة.
سألتها
إيه؟
قالت
كان عايز الورقة.
عرفت فورًا.
أي ورقة؟
الورقة اللي تثبت إن شريف كان شريك في الشركة.
سكت.
نور قالت
هو كان فاكر إن سلمى تعرف مكانها.
لكن سلمى ماكانت تعرف.
والورقة الأصلية كانت عند محامي قديم.
وبدأت الإجراءات.
بعد أيام من البحث، تم القبــ,,ـــــض على شريف.
لكن المفاجأة كانت إن شريف ماكانش لوحده.
كان فيه شبكة صغيرة.
أشخاص بيجمعوا بيانات.
بيستغلوا حالات مرضى حقيقية.
يعملوا صفحات تبرعات وهمية.
ويحولوا التبرعات لحسابات مختلفة.
والأصعب إن بعض الحالات كانت حقيقية فعلًا.
يعني نور فعلًا كانت مريضة.
لكن شريف استغل مرضها.
واستخدمه كطُعم.
والفلوس اللي جمعتها سلمى؟
جزء كبير منها كان فعلًا وصل لحسابات مرتبطة بالشبكة.
لكن الجزء اللي كان في شنطتها كان لسه موجود.
ولما تم فحص الحسابات، ظهر إن بعض التحويلات رجعت بالفعل لنفس الأشخاص.
وده ساعد في إثبات التهمة.
أما سلمى
فكانت أول مرة أشوفها مڼهارة بالشكل ده.
قالت لي
أنا السبب.
مسكت إيدها.
إنتِ مش السبب.
بس أنا اللي دخلت نور في الموضوع.
إنتِ حاولتي تساعديها.
بس غلطت.
كلنا بنغلط.
بصت لي.
إنت زعلان مني؟
قلت
أنا زعلان إنك افتكرتي إنك

