منوعات

لقيت كومة فلوس

نور قالت
أنا قلت له لأ.
لكن حسام كان عارف كل حاجة.
بدأ يبعت لسلمى مباشرة.
وأقنعها إنها بتعمل خير.
كل مرة تبعت له فلوس، كان يقول لها إن المبلغ هيروح للعملية.
لكن جزء من الفلوس كان بيتحط باسم مصاريف تنظيم.
قلت
إنتوا معاكم إيصالات؟
نور هزت رأسها.
آه.
طلعت ملف.
فتحت الورق.
كل الإيصالات كانت باسم جهات مختلفة.
لكن التوقيعات متشابهة.
بدأت أفهم.
حد بيستخدم حالات مرضى حقيقية عشان يجمع تبرعات.
لكن ليه سلمى تحديدًا؟
هنا نور قالت
في حاجة تانية.

بصيت لها.
إيه؟
قالت
حسام كان بيسألني عن بابا سلمى.
اتنفضت.
عنّي؟
آه.
ليه؟
ماعرفش.
سألتها
قال لك إيه؟
نور قالت
قال لي إن أبو سلمى كان إطفائي.
حسيت پصدمة.
هو يعرف إني كنت إطفائي؟
آه.
وبيعرف عن إصابتي؟
هزت رأسها.
آه.
قمت.
لازم نعرف مين ده.
رجعت البيت.
وقضيت الليلة كلها أراجع الرسائل.
كل صورة.
كل رقم.
كل إيصال.
كل تحويل.
وفي حوالي الساعة اتنين الفجر، لقيت حاجة.

صورة قديمة كانت سلمى باعتاها لحسام.
الصورة كانت ليا وأنا في المستشفى.
سألتها الصبح
إنتِ بعتي له الصورة دي؟
سلمى اتوترت.
آه.
ليه؟
كان بيسأل عن إصابتك.
وإنتِ ليه جاوبتي؟
قال إنه محتاج يعرف ظروفنا عشان يحدد المساعدة.
سكت.
ثم قلت
سلمى، حد في المدرسة كان عارف قصة دــ,,ـــــادثتي بالتفصيل؟
قالت
المدرسة كلها تقريبًا.
مين كان معاك وقت ما اتصورت الصورة؟
نور.
هنا بدأت أشك في حاجة.
لكن ماكنتش عايز أظلــ,,ـــــم حد.
في نفس اليوم، رن تليفوني.
رقم غريب.
رديت.

صوت راجل قال
حضرتك والد سلمى؟
أيوه.
إحنا محتاجين نتكلم.
مين حضرتك؟
أنا من الجمعية.
قلت
جمعية إيه؟
سكت ثواني.
جمعية مساعدة الحالات.
قلت
اسمك؟
قفل.
حاولت أتصل.
الرقم مقفول.
بعدها وصلت رسالة
خليك بعيد عن الموضوع.
قعدت أبص للشاشة.
لأول مرة حسيت إن المسألة مش مجرد ڼصب على تبرعات.
حد كان خاېف.
وخاېف مني أنا.
لكن ليه؟
بعد ساعات، جالي اتصال من رقم تاني.
راجل قال
لو عايزبنتك تفضل بخير، ماتفتحش الموضوع.

وقتها الډم غلي في عروقي.
قلت
إنت بتخوفني؟
قال
بننصحك.
قول لي مكانك وأنا أجي لك.
ضحك.
إنت فاكر إنك لسه إطفائي؟
وقفل.
الجملة دي خلتني ما أنامش.
هو عارف.
وعارف إصابتي.
وعارف إن رجلي ما بقتش زي الأول.
يعني الشخص ده مش مجرد نصاب مجهول.
هو عنده معلومات عني.
رجعت لرسائل حسام.
بدأت أدقق في مواعيد الرسائل.
ولقيت حاجة غريبة.
كل مرة كنت بكون موجود في البيت، حسام ماكانش بيبعت لسلمى.
كان بيبعت في أوقات محددة.
بعد ما أخرج.

أو وأنا نايم.
يعني حد كان بيراقب مواعيدنا.
أو على الأقل عنده مصدـ,,ـــر معلومات.
سألت سلمى
مين يعرف مواعيد خروجي؟
قالت
الجيران.
مين في المدرسة يعرف؟
قالت أسماء.
واحد منهم كان ولد اسمه كريم.
قلت
كريم يعرف حسام؟
أظن.
أظن يعني إيه؟
كان مرة بيتكلم معاه.
بدأت الصورة تتجمع.
لكن كنت محتاج دليل.
مش شكوك.
دليل.
اتصلت بصديق قديم من أيام الشغل.
اسمه ماجد.
كان لسه بيشتغل في الحماية المدنية.
قلت له
محتاج منك خدمة.
قول.

حكيت له كل حاجة.
قال
ماتواجهش حد.
ليه؟
علشان اللي بيعمل كده ممكن يكون عايز يستدرج بنتك.
طب أعمل إيه؟
نجمع معلومات الأول.
وبالفعل، بدأنا نتــ,,ـــــحرك.
ماجد ساعدني أعرف إن رقم حسام مش مسجل باسم حسام أصلًا.
الرقم باسم شخص تاني.
اسمه شريف منصور.
الاسم ماكانش غريب.
لكن لما سألنا عنه، ظهر إنه كان شغال فترة في شركة جمع تبرعات وتنظيم حملات خيرية.
الشركة كانت قفلت من سنة.
لكن صاحبها اختفى من وقتها.
وبدأنا ندور على شريف.
لحد ما لقينا عنوان قديم.
رحنا.

المكان كان مكتب صغير مقفول.
لكن على الباب كان لسه فيه لافتة قديمة.
مؤسسة الخير للتنمية المجتمعية.
صورتها.
رجعت.
بحثت عن المؤسسة.
لقيت شكاوى.
ناس بتقول إنها تبرعت لحالات، وبعدها اكتشفت إن التبرعات ماوصلتش.
واحدة من الشكاوى كانت باسم سيدة كبيرة.
والغريب إن رقم الحساب اللي حاطينه هو نفس الحساب اللي حسام بيستخدمه.
اتصلت بالجهة المختصة.
قدمت بلاغ.
لكن كان لازم دليل أقوى.
في اليوم التالي، حسام بعت لسلمى.
ماتقلقيش. كل حاجة تحت السيطرة.
سلمى ما ردتش.
بعد دقائق
ابعتِ الفلوس اللي معاكِ.

سلمى بصت لي.
قلت لها
ما ترديش.
ثم جات رسالة
لو ما بعتِيش، العملية هتضيع.
سلمى بدأت ټعيط.
هو بېكذب.
قلت
أيوه.
ثم وصلت رسالة تانية
ووالدك مش هيلحق ينقذك.
اتجمدنا.
هو عارف إني جنبها.
بمعنى إنه بيراقب.
قلت لماجد.
بدأنا نتصرف بحذر.
لكن قبل ما نعمل أي حاجة، حصل شيء ماكنتش متوقعه.
نور اختفت.
اتصلت بها.
مفيش رد.
اتصلنا بأمها.
قالت إنها خرجت من البيت من ساعة.
قالت
قالت إنها رايحة تقابل واحدة من المدرسة.

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى