منوعات

سلفتى

قعدت أفكر: أجيب لها دهب؟ ولا طقم محترم؟ ولا أجيب لها حاجة هي نفسها فيها؟ وكل ما أسأل حد يقوللي رأي مختلف.
لحد ما حصل موقف خلاني أكتشف إن كل الهدايا اللي كنت بفكر فيها يمكن متساويش حاجة جنب اللي هي بتعمله عشاني.
في يوم سلفتي جاتلي كعادتها، بس المرة دي كانت ساكتة على غير عادتها، ووشها باين عليه التعب.
قولتلها:
ـ مالك يا حبيبتي؟ إنتِ زعلانة من حاجة؟
ردت بسرعة:
ـ لأ يا بنتي، مفيش حاجة، بس نمت متأخر شوية.
مسكت إيديها وقلت:

ـ بصيلي كده، إنتِ بقالك كام يوم مش على بعضك، وفيه حاجة مخبياها عني.
ضحكت بالعافية وقالت:
ـ يا ستي أنا كويسة، إنتِ بس اللي بقيتي بتحققي معايا أكتر من المباحث!
ضحكت معاها، لكن قلبي مكنش مرتاح.
وبعد ما خلصت شغل البيت ومشيت، دخلت أوضتي عشان أرتاح، ولقيت جوزي داخل عليا وبيقولي:
ـ إنتِ عارفة سلفتك عملت إيه النهارده؟
قلبي اتقبــ,,ـــــض، وقلتله:
ـ عملت إيه؟ حصلها حاجة؟
بصلي باستغراب وقال:
ـ إنتِ متعرفيش إنها باعت حاجتها عشان تسدد فلوس كانت مستلفاها من فترة؟
اتجمدت مكاني!
قولتله:
ـ باعت إيه؟

وإيه علاقة ده بيا؟
رد عليا:
ـ معرفش التفاصيل كلها، بس سمعت إن هي كانت محتاجة فلوس من فترة ومقالتش لحد، والنهارده حد من العيلة جاب سيرة الموضوع.
فضلت أبصله وأنا مش قادرة أتكلم.
سلفتي اللي بتطبخلي وتغسل هدومي وتيجي كل يوم تضحكني، واللي أنا طول الوقت بفكر أجيب لها هدية تفرحها، طلعت هي كمان عندها هموم ومش بتقول!
قعدت طول الليل أفكر، وقررت أول ما أشوفها لازم أفهم منها، مش عشان أتدخل في حياتها، لكن عشان نفسي أحسسها إنها مش لوحدها زي ما عمرها ما سابتني أحس إني لوحدي.

تاني يوم جاتلي، وأول ما دخلت حــ,,ـــــضنتها وقلت:
ـ إنتِ ليه مخبية عليا إنك محتاجة؟ هو أنا مش أختك؟
اتغير لون وشها، وبصتلي وهي بتقول:
ـ مين قالك الكلام ده؟
قولتلها:
ـ مش مهم مين قال، المهم ليه متقوليش؟ إنتِ واقفة جنبي في أصعب أيام حياتي، وأنا نفسي أشيل عنك ولو جزء صغير من اللي إنتِ شايلاله.
سكتت شوية، وبعدها ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت:
ـ يا حبيبتي، أنا مش مستنية منك حاجة، ولا عمري عملتلك حاجة عشان آخد قصادها.
قولتلها:

ـ وأنا مش عايزة أردلك جميل، أنا عايزة أفرحك، زي ما إنتِ فرحتيني.
ساعتها حــ,,ـــــضنتني جامد، وفضلت تطبطب عليا، لكن فجأة بعدت عني ومسحت دموعها وقالت:
ـ طيب، بما إنك مصممة تعرفي، فيه حاجة أنا مخبياها عنك من أول يوم رجعتي فيه من عند أمك…
بصيتلها بقلق وقلتلها:
ـ حاجة إيه؟ إنتِ خوفتيني!
راحت قعدت جنبي، ومسكت إيدي، وقالت:
ـ أوعديني الأول إنك مش هتزعلي مني، ومهما سمعتي هتسمعيني للآخر.
قلبي كان بيدق بسرعة، وقلت لها:
ـ أوعدك، قولي يا حبيبتي.

خدت نفس طويل، وبصتلي في عيني، وقالت أول جملة خلتني أقف من مكاني رغم تعبي…
“أنا مش بعمل كل ده عشان إنتِ مرات أخو جوزي وبس… أنا بعمله عشان فيه حاجة حصلت قبل ما ترجعي من عند أمك، ومحدش في العيلة كلها يعرفها غيري!”
يتبع… 😳💔
يا ترى إيه السر اللي سلفتها مخبياه؟ وإيه الحكاية اللي خلتها تتعلق بيها بالشكل ده؟ وهل المفاجأة اللي بتحضرها لها هتكون سبب في فرحتها ولا هتقلب حياتهم كلهم؟
اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولولي لو مكانها تجيب لسلفتها هدية إيه تليق بجدعنتها وطيبة قلبها؟

❤️
ومتنسوش تصلوا على النبي، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ.
#حكاوي_شيمو ❤️
الجزء الثانيسلفتي بصتلي وهي ماسكة إيدي، وقالتلي بصوت متهزّز:
ـ بصي يا حبيبتي، أنا كنت ناوية أفضل مخبية عليكي الموضوع ده، بس بعد ما شفت دموعك امبارح، حسيت إني لو فضلت ساكتة هبقى بظلــ,,ـــــمك. قلبي اتقبــ,,ـــــض، وقلتلها:
ـ يا بنتي قولي، إنتِ عملتي إيه؟ وإيه اللي حصل قبل ما أرجع من عند أمي؟ خدت نفس طويل وقالت:
ـ فاكرة لما كنتِ عند أمك في الشهر التالت، وجوزك كان بيروحلك كل يومين يطمن عليكي؟

هزيت راسي وقلتلها:
ـ أيوه، مالها الفترة دي؟ قالتلي:
ـ في يوم أخويا رجع من شغله متعصب، وكان شايل هم مصاريف البيت ومصاريف الحمل والعلاج، وسمعته بيتكلم في التليفون مع حد من صحابه، وبيقوله إنه مش عارف هيعمل إيه لو الدكتور طلب منكم مصاريف زيادة، وإنه خايف عليكي وعلى الحمل. حسيت بوجع في قلبي وقلتلها:
ـ هو ليه مقاليش؟ أنا كنت ممكن أتصرف، أو حتى أبيع حاجة تانية! ردت عليا بسرعة:
ـ وهو إنتِ فاكرة إنه كان سهل عليه يبيع دهبك من الأول؟ ده كان كل شوية يبص على إيدك ويقول يا رب أعوضها خير، دي استحملت معايا كتير.

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى