منوعات

خطيب بنتي 1

“خلاص يا ماما، ما تعمليش له أكل تاني! لما ييجي ابقي اطلبي له من بره وادفعي إنتِ! إنتِ كده بتحرجيني قدامه!”
أنا هنا اتصدمت، وقلت لها:
“يعني إيه يا بنتي؟ أنا أطلب أكل مخصوص ليكي وليه، وإخواتك قاعدين يبصوا عليكم؟ ولا أطلب للبيت كله وأدفع مبلغ أنا مش قادرة عليه؟ هو أنا بعمل كل ده علشان أحرجك؟!”
قالت لي بكل عصبية:
“ما هو إنتِ عارفة إنه بيحب أكل المطاعم، خلاص اتصرفي على الأساس ده!”
والله العظيم حسيت إن بنتي مش شايفة تعبي، ولا حاسة باللي أبوها بيتعبه في الغربة.
قلت لها:

“يا بنتي، أنا مش ببخل عليكي ولا عليه، ولو معايا كنت عملت لكم كل اللي نفسكم فيه، لكن أنا عندي بيت ومصاريف وإخواتك، ومش كل مرة هقدر أدفع المبلغ ده. وبعدين أنا مش بطلب منه يجيب لنا حاجة، أنا بطلب بس إنه يحترم الموجود في البيت.”
قامت بنتي دخلت أوضتها وهي زعلانة، وخطيبها قعد ساكت ولا كأنه سمع حاجة، وبعد شوية مشي من غير ما يتكلم.
ومن يومها وبنتي بتكلمني بالعافية، وكل ما أحاول أفتح معاها الموضوع تقول لي:
“إنتِ كسرتي نفسي قدامه، وأنا مش هنسى الموقف ده.”

وأنا بقيت مش عارفة أعمل إيه، لا عايزة أزعل بنتي ولا عايزة أحس إني مطالبة أصرف فوق طاقتي علشان أرضي خطيبها.
والله ما يهمنيش إنه ياكل عندي لقمة ولا عشرة، أنا يهمني التقدير، ويهمني بنتي تتعلم إن البيت له أصول، وإن الكرم مش معناه إن الإنسان يستدين أو يضغط على نفسه علشان يرضي الناس.
لكن اللي حصل بعد كده هو اللي خلاني أعيد حساباتي كلها!
بعد كام يوم، خطيب بنتي اتصل وقال إنه جاي، وبنتي من الصبح بتجهز نفسها ومبسوطة، وأنا قررت المرة دي أعمل أكل عادي جدًا، من غير أصناف كتير ولا مصاريف زيادة.

جهزت غدا يكفينا كلنا، وقعدت مستنياه.
أول ما دخل، سلم عليا، وبعدين بص للسفرة وقال:
“هو النهارده مفيش أكل تاني يا طنط؟”
ابتسمت وقلت له:
“لأ يا ابني، ده الموجود، ولو نفسك في حاجة تانية براحتك طبعًا.”
بنتي بصت لي بغيظ، وهو سكت، وطلع تليفونه وطلب ديلفري كالعادة.
لكن المرة دي، لما عامل التوصيل وصل، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها أبدًا!
خطيب بنتي فتح الباب، وأول ما شاف اللي واقف قدامه، وشه اتغير، وساب كيس الأكل من إيده، وبص ناحيتي وقال بصوت متوتر:
“طنط، ممكن حضرتك تيجي هنا لحظة؟

في حاجة لازم تعرفيها قبل ما الموضوع يكبر!”
قمت من مكاني وأنا قلبي بيدق، وبنتي خرجت من الأوضة وهي بتسأل:
“في إيه يا حبيبي؟ مين على الباب؟”
بص لها خطيبها، وبعدين بص لي، وقال جملة خلتني أحس إن حكاية الأكل دي كانت أصغر بكتير من الحقيقة اللي مستخبية وراها…
يتبع في الجزء الثاني… 😱💔
يا ترى إيه اللي حصل على الباب؟ وإيه علاقة طلبات الديلفري بالموضوع اللي خطيب بنتي كان مخبيه؟
قولوا لي رأيكم بصراحة: مين الغلطان، الأم اللي بتحاول تحافظ على بيتها ومصاريف جوزها المسافر، ولا البنت اللي شايفة إن أمها أحرجتها قدام خطيبها؟

ومتنسوش تصلوا على النبي في التعليقات، واللي مستني الجزء الثاني يكتب: اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤️
#حكاوي_شيموط
الكتابة
#حكاوي_شيمو 💔😱 خطيب بنتي كان بيطلب ديلفري كل ما ييجي عندنا، ولما قررت أبطل أعمل أكل كتير وأحافظ على فلوس جوزي اللي بيشقى بيها في الغربة، حصلت مفاجأة محدش كان يتوقعها! 😳🔥
الجزء الثاني
رجعت خطوتين لورا وأنا ببص على خطيب بنتي اللي واقف عند الباب، وشه متغير ومش عارف يتكلم، وعامل التوصيل واقف مستغرب وبيسأله:
«يا أستاذ، في حاجة؟ الحساب لو سمحت، ورايا طلبات تانية.»
خطيب بنتي بص له وقال:

«ثواني بس يا عم، معلش.»
وبعدين لف ناحيتي وقال بصوت واطي:
«طنط، ممكن حضرتك تسمعيني للآخر قبل ما تحكمي عليا؟ والله الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.»
أنا بصيت له باستغراب وقلت:
«موضوع إيه يا ابني؟ هو أنا عملت حاجة؟ إنت طلبت الأكل زي كل مرة، وأنا ما اعترضتش، ولا قلت لك ما تطلبش. إيه اللي حصل بقى؟»
بنتي قربت منه وهي متوترة وقالت:
«مالك يا حبيبي؟ في إيه؟ إنت مخبي عني حاجة؟»
بص لها وسكت شوية، وبعدها قال:

«أنا كنت ناوي أتكلم معاكي في الموضوع ده، بس كل مرة كنت بأجل.»
أنا هنا قلبي اتقبــ,,ـــــض، وبدأت أفكر في ألف حاجة وحاجة.
قلت له:
«اتكلم يا ابني، إحنا أهل، ومفيش حاجة تستاهل إنك تتوتر بالشكل ده.»
بص ناحية كيس الأكل اللي في إيده، وبعدين حطه على الترابيزة وقال:
«بصي يا طنط، أنا عارف إن حضرتك بتتعبي في الأكل، وعارف إنك بتعملي أصناف كتير مخصوص علشانا، وأنا عمري ما كان قصدي أقلل من تعبك أو أحرجك.»
قلت له:
«أمال ليه كل مرة تعمل كده؟

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى