منوعات

من كام يوم مراتى كانت تعبانه

قلت لها: «إنتِ لسه تعبانة؟» ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: «شوية، متقلقش.» الكلمة دي وجـ,ـعتني أكتر من أي عتاب، لأني اكتشفت إنها حتى وهي تعبانة، بتحاول متحسسنيش إنها محتاجة حاجة. قربت منها وقلت: «سارة، أنا آسف على امبارح.» قالتلي: «ربنا يسامحك يا كريم.» كنت فاكر إن كده الموضوع انتهى، لكن وأنا في الشغل، لقيت رسالة من أختي منى بتقولي فيها: «كريم، أنا عايزة أقولك حاجة، بس أوعى تزعل مني.» اتصلت بيها فورًا وقلت: «في إيه يا منى؟ حصلت مشكلة تاني؟» قالتلي: «لأ، بس أنا امبارح بعد ما إنت مشيت، فضلت أفكر في كلام سارة.» استغربت وقلت: «إنتِ مالك بسارة؟» قالتلي:

«يا كريم، مراتك كانت بتكلمني قبل ما أكلمك امبارح، وكانت بتسألني لو أعرف صيدلية توصل دوا للبيت، لأنها تعبانة ومش قادرة تنزل. ولما عرفت إني متضايقة، قالتلي متقلقيش، كريم أكيد هييجي يقف جنبك لو احتجتيه.» حسيت بصدمة، وقلت لها: «إنتِ بتقولي إيه؟ سارة كلمتك إمتى؟» قالتلي: «قبل ما أكلمك بنص ساعة. والله يا كريم، أنا مكنتش أعرف إنها تعبانة بالشكل ده. ولما إنت جيتلي، افتكرت إنك عارف إنها تعبانة، وإنك هتكون جبتلها دوا في طريقك، لكن لما عرفت إنك أجلته لبكرة، حسيت إني أنا كمان غلطانة إني خلتك تنزل عشاني.» فضلت ساكت، ومنى كملت:

«يا كريم، سارة عمرها ما ضايقتني، بالعكس، دي أكتر واحدة كانت بتصالح بيني وبينك لما كنت بزعل منك. أنا أختك، وهفضل أختك، بس هي كمان مراتك، ومش صح إني أكون سبب في إنك تزعلها أو تقصر معاها.» قفلت معاها، وفضلت باصص للموبايل. أنا كنت فاكر إن مراتي بتغير من أختي، لكن الحقيقة إنها كانت بتراعي أختي أكتر مني، وبتحاول تحافظ على علاقتي بأهلي حتى وهي حاسة إنها مش واخدة حقها. قررت أرجع البيت بدري وأصالحها، لكن أول ما دخلت، لقيت أمها قاعدة معاها، وشنطة هدوم صغيرة جنب الباب. قلبي وقع في رجلي، وبصيت لسارة وقلت: «إيه الشنطة دي؟

إنتِ رايحة فين؟» رفعت عينيها ليا، وقالت جملة خلتني أنسى كل الكلام اللي كنت محضره عشان أصالحها… «أنا مش ماشية يا كريم عشان امبارح… أنا كنت ناوية أقولك على حاجة من أسبوع، وكنت مستنياك تكون جنبي، بس دلوقتي لازم تعرف الحقيقة.» بصيتلها بخوف وقلت: «حقيقة إيه يا سارة؟ إنتِ مخبية عني إيه؟» مدت إيدها وجابت ورقة من شنطتها، وحطتها قدامي على الترابيزة. أول ما شوفت الورقة، حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي… يتبع في الجزء التاني… يا ترى إيه السر اللي سارة مخبياه عن كريم؟ وإيه علاقة تعبها بالورقة اللي حطتها قدامه؟

وهل كريم هيلحق يصلح غلطه قبل ما يخسر أهم إنسانة في حياته؟ اكتبولنا توقعاتكم في التعليقات، ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ ❤️ اللهم ألّف بين قلوب الأزواج، واجعل بيوتنا عامرة بالمودة والرحمة، وارزقنا حُسن العِشرة وجبر الخواطر. #حكاوي_شيمو #حكاوي_شيمو_حكايات_من_الواقع الجزء الثاني من حكاية: مراتي كانت تعبانة وأنا رفضت أجيبلها دوا.. ولما عرفت الحقيقة، اتمنيت الأرض تنشق وتبلعني! 💔😢 أول ما شوفت الورقة اللي سارة حطتها قدامي على الترابيزة، إيدي اترعشت، وبصيتلها وأنا مش فاهم حاجة. قولتلها: «إيه الورقة دي يا سارة؟ وإيه الشنطة اللي جنب الباب؟ إنتِ ناوية تسيبيني وتمشي؟» بصتلي ودموعها نازلة وقالت:

«اقرأ الورقة الأول يا كريم، وبعدها ابقى اسألني عن أي حاجة.» فتحت الورقة، ولقيتها نتيجة تحاليل وكشف طبي، وتحتهم ورقة تانية من المستشفى. بصيت في الورق، وبعدين رفعت عيني ليها وقلبي بيدق بسرعة. «إنتِ مريضة؟! إيه اللي عندك يا سارة؟ وإمتى رحتي للدكتور؟ وليه مخبية عليا؟» ردت عليا بصوت مكسور: «من أسبوع يا كريم، من أسبوع وأنا بحاول أقولك إني مش كويسة، وكل مرة أستنى لما ترجع من الشغل وأقولك هحكيله، ألاقيك مشغول بمشكلة عند أختك، أو طلب من والدتك، أو حد من قرايبك محتاجك.» اتنرفزت من خوفي عليها وقلت: «طب ما كنتِ قولتيلي صراحة إن عندك حاجة خطيرة!

هو أنا هعرف منين إنك تعبانة للدرجة دي؟» هنا أمها اتدخلت وقالتلي: «يا ابني، سارة قالتلك إنها تعبانة وطلبت منك دوا، وكانت مستنياك تقعد جنبها شوية. مش لازم كل مرة تقولك أنا عندي مصيبة عشان تحس بيها!» بصيت للأرض، ومقدرتش أرد. سارة مسحت دموعها وقالت: «أنا مش عايزة ألومك، ولا عايزة أحسسك إنك وحش. أنا عارفة إنك بتحب أهلك، وعمري ما طلبت منك تبعد عنهم. بس أنا كمان مراتك، ونفسي لما أحتاجك ألاقيك جنبي من غير ما أضطر أشرحلك كل مرة إني محتاجاك.» قربت منها وقلت: «طب فهميني، إيه اللي حصل في الكشف؟

الورق ده بيقول إيه؟» بصت لأمها، وأمها هزت راسها كأنها بتشجعها تتكلم. قالتلي: «الدكتور طلب مني أعمل فحوصات زيادة بسبب التعب اللي عندي، ولسه فيه حاجات محتاجة متابعة. أنا مش هقدر أقولك إن عندي مرض خطير، لأن ده مش اللي اتقاللي، بس أنا كنت خايفة، وكنت محتاجة جوزي يكون معايا وأنا بمر بالموضوع ده.» حسيت إني اتكسرت من جوايا. أنا كنت فاكر إن أكبر مشكلة بينا إني مأخرتش عليها دوا ليلة واحدة، لكن اكتشفت إن الموضوع أكبر بكتير، وإن الليلة دي كانت آخر نقطة في حاجات كتير اتراكمت جواها. قعدت جنبها وقلت:

«أنا آسف يا سارة، والله العظيم ما كنت أقصد أوجعك. أنا اتعودت إنك قوية وبتستحملي، ويمكن ده خلاني أفتكر إنك مش محتاجاني زي باقي الناس.» ردت عليا وهي بتبصلي: «وده أكبر غلط يا كريم. اللي بيستحمل مش معناه إنه مش بيتوجع، واللي بيسكت مش معناه إنه راضي. أنا طول عمري بحاول أخفف عنك وعن أهلك، بس مين هيخفف عني أنا؟» الكلام وجعني، وكنت هرد عليها، لكن أمها قامت وقالت: «أنا هسيبكم تتكلموا مع بعض، بس يا كريم، بنتي مش محتاجة وعود حلوة النهارده وتنسى بكرة. هي محتاجة تشوف اهتمامك في أفعالك.» بعد ما أمها خرجت، بصيت لسارة وقلت: «طب والشنطة دي؟

إنتِ فعلًا ناوية تسيبي البيت؟» قالتلي: «أنا كنت هروح أقعد عند ماما يومين، لحد ما أهدى وأرتب أفكاري. مش عايزة أسيب بيتي، ولا عايزة أولادي يعيشوا بين أبوهم وأمهم بعيد عن بعض. بس أنا تعبت يا كريم، وتعبت من إني أبقى آخر واحدة تيجي في بالك.» مسكت إيدها وقلت: «مش هخليكي تحسي بكده تاني، ووعد مني هاجي معاكي للدكتور، وهنعمل كل الفحوصات المطلوبة، ومش هسيبك لوحدك.» سحبت إيدها بهدوء وقالت: «أنا سمعت الوعود دي قبل كده، ومش عايزة أحكم عليك من كلامك. الأيام هي اللي هتثبتلي.» كنت لسه هتكلم، وفجأة موبايلها رن. بصيت على الشاشة، لقيت اسم أختي منى.

استغربت، لأن منى عادةً بتكلمني أنا، لكن المرة دي كانت بتتصل بسارة. سارة ردت، وسمعتها بتقول: «أيوه يا منى، أنا كويسة الحمد لله.» فضلت منى تتكلم، وفجأة سارة سكتت وبصتلي باستغراب. قالت: «إنتِ متأكدة يا منى؟ وإمتى حصل الكلام ده؟» قلبي اتقبض، وقربت منها أسألها: «في إيه؟ منى قالتلك إيه؟» قفلت سارة المكالمة وبصتلي، وقالت: «منى عرفت إني تعبانة، وكانت عايزة تيجي تزورني، بس قبل ما تيجي قالتلي إنها اكتشفت حاجة لازم تعرفها.» قولتلها: «حاجة إيه؟» ردت: «قالتلي إن اللي حصل امبارح مش أول مرة أكون فيها محتاجاك وإنت تجري على حد تاني.

وإنها نفسها كانت سبب في موقف حصل من زمان، وهي لحد النهارده ندمانة عليه.» استغربت وقلت: «موقف إيه؟ أنا مش فاهم حاجة!» سارة بصتلي وقالت: «اسأل أختك عن اليوم اللي كنت فيه في المستشفى من سنتين، اليوم اللي أنا كنت فيه لوحدي، وإنت قلتلي إنك مش هتقدر تيجي عشاني.» اتسمرت مكاني. اليوم ده تحديدًا كنت فاكره عدى وانتهى، وكنت مقتنع إني كان عندي عذر قوي جدًا. لكن سارة كملت: «أنا عمري ما فتحت الموضوع ده معاك، ولا حتى مع منى.

بس هي قررت تحكيلي الحقيقة بنفسها، وقالتلي إنها مش قادرة تفضل ساكتة أكتر من كده.» طلعت موبايلها تاني، وفتحت رسالة من منى، وناولتهالي. قرأت أول سطر، وحسيت إن الدم نشف في عروقي. منى كانت كاتبة: «سارة، أنا آسفة إني ساكتة كل السنين دي، بس كريم لازم يعرف إني أنا اللي طلبت منه يومها ميمشيش من عندي، مع إني كنت عارفة إنك في المستشفى… وفي حاجة تانية حصلت في اليوم ده، لو عرفها كريم مش هيصدقني.» بصيت لسارة وأنا مش قادر أتكلم، وقلت: «إيه اللي حصل يومها؟ وإيه الحاجة اللي منى بتقول إني مش هصدقها؟» سارة ردت وهي بتقوم من مكانها:

«ده اللي أنا نفسي أعرفه منك يا كريم… لأن منى قالتلي إنك لحد النهارده فاهم اللي حصل غلط.» وفجأة، جالي اتصال من منى. رديت وأنا متوتر: «منى، إنتِ عملتي إيه؟ وإيه اللي حصل من سنتين؟» سمعتها بتعيط، وقالتلي جملة واحدة خلتني أقعد على أقرب كرسي: «كريم، أنا لازم أعترفلك إن اليوم اللي سارة كانت فيه في المستشفى… أنا كذبت عليك!» يا ترى منى كذبت على كريم في إيه؟ وإيه اللي حصل لسارة يومها؟ وهل كريم كان سبب في وجع مراته من غير ما يعرف الحقيقة كاملة؟ يتبع في الجزء الأخير… اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولولنا:

هل الغلط ممكن يتصلح بالاعتذار، ولا الثقة لما بتتهز محتاجة أفعال كتير عشان ترجع؟ ❤️ ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ. اللهم ارزقنا لين القلب، وحسن العشرة، واجعلنا سندًا حقيقيًا لأهل بيوتنا، ولا تجعلنا سببًا في وجع أقرب الناس لينا. #حكاوي_شيمو #حكايات_زوجية #جبر_الخواطر

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى