منوعات

سلفتى كل يوم العصر

«إحنا مش هنعيش طول عمرنا في مشاكل، بكرة هطلع أتكلم معاها بنفسي.»
لكن أنا المرة دي ما كنتش عايزة خناقة، كنت عايزة أعرف هي ليه مصممة تأذيني بالشكل ده، وإيه اللي مخليها شايلة مني كل الكره ده، مع إني عمري ما أذيتها.
وتاني يوم، قررت أنشر الغسيل زي كل يوم، لكن قبل ما أعلّق آخر قطعة، سمعت صوتها في البلكونة فوقي.
بصيت من فتحة الستارة، لقيتها واقفة بتكلم حد في التليفون، وبتضحك، وبتقول:
«أيوه، ما تقلقيش، أنا هخلّيها تكره اليوم اللي فكرت فيه تشتكي مني!

دي فاكرة نفسها أذكى مني، بس هي لسه ما تعرفش أنا ناوية لها على إيه!»
اتجمدت مكاني.
مين اللي كانت بتكلمه؟!
وإيه اللي كانت ناوية تعمله لي؟!
فضلت واقفة أسمع، لحد ما قالت جملة واحدة خلتني أحط إيدي على بقي من الصدمة:
«أول ما الورق ده يوصل لجوزها، هي بنفسها هتسيب البيت وتمشي، وساعتها محدش هيقدر يلومني على حاجة!»
ورق إيه؟! وإيه علاقة جوزي بالموضوع؟!
فضلت طول اليوم أفكر في كلامها، ولما جوزي رجع، لقيته داخل البيت متغير، ووشه مخطوف، وماسك ظرف بني كبير في إيده.
سألته: «مالك يا حبيبي؟

فيه إيه؟»
بص لي بنظرة عمري ما شفتها في عينه قبل كده، وقال: «إنتِ تعرفي حاجة عن الورق اللي في الظرف ده؟»
مد إيده وفتح الظرف قدامي، وأول ما شفت أول ورقة، حسيت إن رجلي مش شيلاني، لأن الورقة كانت عليها اسمي أنا… وتوقيع بخط إيدي!
والأغرب من كده، إن سلفتي خبطت على الباب في اللحظة دي، ودخلت من غير ما تستنى حد يأذن لها، وبصت لي وهي مبتسمة وقالت:
«إيه يا حبيبتي؟ شكلك عرفتي إن فيه حاجات في العيلة أحسن ما تتفتحش!»
بصيت لجوزي، وبعدين بصيت لها، وقلت وأنا بحاول أتماسك:

«إنتِ عملتي إيه بالظبط؟ والورق ده جابتيه منين؟!»
لكنها ردت عليَّ بكلمة واحدة، وبعدها جوزي قام من مكانه وصرخ فيها:
«إنتِ بتقولي إيه؟! يعني إنتِ اللي…؟!»
يتبع…
يا ترى إيه حكاية الورق اللي عليه توقيعي؟ وإيه السر اللي سلفتي مخبياه عن جوزي، وليه كانت عايزة تخليني أسيب البيت؟ وهل فعلًا قشر اللب كان مجرد بداية لحكاية أكبر بكتير؟
اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، ولو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة، شجعوني بكلمة «كمّلي»
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

#حكاوي_شيمو #حكاوي_شيمو_قصص_واقعية #يتبع سلفتي كل يوم العصر تقف في البلكونة وتقزقز نص كيلو لب، وقشر اللب ينزل على الهدوم المنشورة عندي، ولما اشتكيت لها قالت لي: «مش عاجبك اقفلي البلكونة!» بس عمري ما تخيلت إن الخلاف التافه ده هيكشف لي سر عن جوزي وعيلته، وإن الورقة اللي شفتها في إيد جوزي هتخليني أشك في أقرب الناس ليا!
الجزء الثاني من حكاية سلفتي وقشر اللب
وقفت قدام جوزي وأنا ببص للورق اللي في إيده، وسلفتي واقفة قصادي بابتسامة مستفزة، كأنها مستنية اللحظة دي من سنين.

جوزي كان ماسك ورقة عليها اسمي وتوقيع شبه توقيعي بالظبط، وكل شوية يبص للورقة ويبص لي، وأنا مش فاهمة حاجة.
قولت له وأنا صوتي بيرتعش: «يا حبيبي، أنا أول مرة أشوف الورق ده في حياتي! إنت جايبه منين؟ وإيه اللي مكتوب فيه؟»
سلفتي دخلت بينا بسرعة وقالت: «ما هي دي بقى المشكلة! كل واحد فينا بيقول إنه ما يعرفش حاجة، وفي الآخر الورق عليه توقيعها!»
بصيت لها بصدمة وقلت: «إنتِ مالك إنتِ؟ وإيه اللي دخلك في الموضوع من أساسه؟»
ردت عليَّ بكل برود: «أنا مالي؟ ده أنا بحاول أحافظ على العيلة!

بس واضح إن فيه ناس مش عاجبها الكلام.»
جوزي زعق فيها: «إنتِ تسكتي خالص! أنا عايز أفهم الورق ده جه منين، وإنتِ عرفتي بيه إزاي؟»
اتغير وشها للحظة، لكنها تماسكت وقالت: «أخويا هو اللي جابهولك، وأنا مالي؟ هو لاقيه وسط ورق أبوه الله يرحمه.»
أبو جوزي كان متوفي من سنتين، وسايب بيت العيلة وشوية أملاك، والورث لسه ما اتقسمش بشكل نهائي بين الإخوات بسبب خلافات قديمة.
أول ما سمعت كلمة الورث، قلبي انقبض.
قولت لجوزي: «هو الورق ده له علاقة بالورث؟»
سكت شوية، وبعدها قال:

«الورقة دي بتقول إنك وافقتي على تنازل عن نصيبك في شقة من شقق البيت، مقابل مبلغ مالي، وإنك استلمتي المبلغ بالفعل.»
حسيت إن الدنيا بتلف بيا!
أنا مالي ومال شقة في الورث أصلًا؟ دي أملاك أبوهم، وأنا لا ليا فيها ولا عليَّ!
قولت له: «إنت بتقول إيه؟! أنا أمضي على تنازل عن إيه؟ أنا عمري ما مضيت على الكلام ده!»
سلفتي ضحكت وقالت: «يا سلام! يعني التوقيع مش توقيعك؟ أمال إحنا بنكدب ليه؟»
جوزي قرب منها وقال: «إنتِ عايزة توصلي لإيه بالظبط؟»
ردت وهي بتبص لي: «أنا عايزة الحق يظهر، وبس!

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى