منوعات

سلفتى كل يوم العصر

وبعدين ما هي لو بريئة، تخليها تثبت إنها ما مضتش.»
الكلمة دي وجعتني، مش عشان الورقة بس، لكن عشان جوزي نفسه بدأ يتعامل معايا كأني متهمة.
دخلت أوضتي وقفلت الباب، وفضلت أعيط.
بعد شوية، جوزي دخل وقعد جنبي وقال: «بصي، أنا مش عايز أظلمك، بس التوقيع شبه توقيعك فعلًا.»
بصيت له والدموع في عيني: «يعني إنت مصدق الورقة أكتر مني؟ إحنا عايشين مع بعض بقالنا سنين، عمرك شوفتني بمد إيدي على حاجة مش حقي؟»
نزل راسه وسكت.
قولت له:

«أنا مش خايفة من الورقة، أنا خايفة من اللي عملها، وخايفة إنك تظلمني قبل ما تعرف الحقيقة.»
خرج من الأوضة من غير ما يرد.
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت خناقة بره.
خرجت لقيت سلفتي واقفة مع أخو جوزي، وبتقول له: «أنا قلت لك من الأول، لازم الموضوع يتقفل قبل ما هي تقلب الدنيا!»
أول ما شافتني سكتت.
بصيت لها وقلت: «كملي يا سلفتي، كنتِ بتقولي إيه؟»
ردت بعصبية: «وإنتِ بتتنصتي على كلام الناس ليه؟»
قولتلها: «أنا في بيتي، وإنتِ واقفة بتزعقي تحت أوضتي!

وبعدين أنا مش هسكت لحد ما أعرف مين اللي زوّر توقيعي.»
أخو جوزي اتدخل وقال: «استني يا جماعة، محدش يتهم حد بحاجة قبل ما نتأكد.»
لكن سلفتي انفعلت وقالت: «أهو ده اللي أنا خايفة منه! كل حاجة عندكم لازم تتغطى، واللي غلطان يطلع منها زي الشعرة من العجين!»
في اللحظة دي، جوزي خرج من الشقة، وكان واضح إنه سمع كلامها.
قال لها: «بما إنك متأكدة أوي من كل حاجة، يبقى مفيش مانع نروح الشهر العقاري ونتأكد من الورقة، ونطلب فحص التوقيع لو لزم الأمر.»
وشها اصفر فجأة.
حاولت تضحك وقالت: «شهر عقاري إيه بس؟

هو إحنا هنكبر الموضوع ليه؟»
جوزي رد عليها: «إنتِ اللي مصممة إن الورقة صحيحة، يبقى نتأكد.»
فضلت ساكتة، وبعدها دخلت شقتها وقفلت الباب بعنف.
كنت فاكرة إن الموضوع انتهى عند كده، لكن اللي حصل بعد الظهر كان أغرب.
كنت بنضف المطبخ، ولقيت ابني داخل عليَّ ومعاه موبايل قديم كان بيستخدمه في اللعب.
قال لي: «ماما، هو طنط مرات عمي كانت بتتكلم مع مين امبارح في البلكونة؟»
قلبي دق بسرعة، وسألته: «ليه يا حبيبي؟»
قال لي: «أصل أنا كنت عند الشباك، وسمعتها بتقول لواحدة:

الورقة وصلت له، فاضل بس نخليه يصدق إن مراته هي اللي مضت.»
حسيت إن رجلي مش شيلاني.
سألته: «إنت متأكد إنك سمعت الكلام ده؟»
قال لي: «أيوه يا ماما، وكنت فاكرها بتتكلم عن حاجة تانية، بس لما شوفت الورقة النهارده افتكرت كلامها.»
حضنت ابني، وطلبت منه ما يدخلش نفسه في مشاكل الكبار، لكن جوايا كنت بدأت أربط الأحداث ببعض.
قشر اللب اللي كانت بتوقعه عندي، واستفزازها المستمر، ومحاولتها إنها تخليني أتعصب وأتشاجر معاها قدام الناس، وبعدها ظهور الورقة فجأة!
هل كانت بتحاول تستفزني علشان تعمل لي مشكلة أكبر؟

قررت إني ما أواجههاش بأي حاجة قبل ما يكون معايا دليل.
وبالليل، جوزي رجع من عند أخوه، وكان ماسك ظرف صغير.
قال لي: «أنا عايزك تقعدي وتسمعي اللي هقوله للآخر.»
قعدت قدامه وأنا قلبي بيدق.
فتح الظرف وطلع منه صورة لورقة تانية، وقال: «أنا رحت لأخويا، وطلبت منه كل الورق القديم اللي كان عند أبوه. ولقيت مستند تاني بيخص نفس الشقة، بس فيه حاجة غريبة جدًا.»
سألته: «إيه هي؟»
قال: «المستند القديم بيقول إن الشقة دي كانت متخصصة ليا أنا وأخويا من زمان، ومفيش أي ذكر ليكي أو لأي تنازل من ناحيتك.

لكن الورقة الجديدة بتقول إنك تنازلتي عن نصيبك فيها!»
قولت له: «يعني إيه؟ ما أنا أصلًا مش صاحبة نصيب في الشقة دي!»
رد عليَّ: «بالظبط، وده اللي خلاني أشك إن فيه حاجة مش طبيعية.»
وبعدين بص لي وقال: «بس فيه حاجة تانية اكتشفتها، ودي اللي خلتني أرجع البيت وأنا مش قادر أصدق اللي حصل.»
سألته بخوف: «إيه هي؟»
قرب مني وحط قدامي صورة من كاميرا محل موجود تحت البيت.
الصورة كانت لسلفتي وهي خارجة من مكتب تصوير مستندات، وفي إيدها ملف بني شبه الظرف اللي جوزي استلمه.
لكن الصدمة مش كانت في الصورة نفسها…

الصدمة كانت في الشخص اللي كان واقف معاها، واللي ظهر وشه بوضوح في الصورة!
أول ما شفت الصورة، حطيت إيدي على بقي وقلت: «مستحيل! ده آخر شخص كنت أتخيل إنه يعمل فينا كده!»
جوزي بص لي وقال: «أنا كمان مش مصدق، بس لازم نسمع منه قبل ما نحكم عليه.»
وفي اللحظة دي، تليفون جوزي رن، ولما شاف اسم المتصل، وشه اتغير.
رد على المكالمة، وسمعنا صوت أخوه بيقول له بصوت مخنوق:
«إلحقني يا أخويا…

أنا اكتشفت إن مراتي مخبية عني مصيبة، ولو الكلام اللي لقيته في موبايلها طلع حقيقي، يبقى إحنا كنا عايشين مع واحدة تانية خالص!»
جوزي سأله بلهفة: «لقيت إيه يا أخويا؟ اتكلم!»
لكن أخوه قال جملة واحدة خلت جوزي يقوم واقف، ويبص لي بصدمة:
«أنا لقيت رسالة بتثبت إنها هي اللي عملت الورقة، بس المصيبة إنها ما كانتش عايزة تاخد الشقة لنفسها… دي كانت عايزة توقعك إنت ومراتك في بعض علشان تخبي جريمة أكبر!»
جوزي صرخ فيه: «جريمة إيه؟! إنت بتقول إيه؟!»
لكن أخوه رد:

«تعالى عندي حالًا، وهتفهم كل حاجة بنفسك!»
بصيت لجوزي، وأنا حاسة إن اللي جاي أكبر من كل اللي فات.
يا ترى سلفتي كانت بتخطط لإيه؟ وإيه الجريمة اللي بتحاول تخبيها؟ وهل الورقة المزـ,ـورة كانت مجرد وسيلة علشان توقع بيني وبين جوزي، ولا وراها سر أخطر بكتير؟
يتبع في الجزء الأخير…
لو متحمسين تعرفوا الحقيقة، اكتبوا «عايزين الأخير» في التعليقات، ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
#حكاوي_شيمو #حكايات_عائلية #يتبع

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى