منوعات

حماتى دخلت البيت

لدرجة إن صوت التكييف بقا عالي جداً.
تيسير فتحت بوقها مكنتش قادرة تنطق، وسارة جمدت مكانها.
وفي نفس اللحظة دي.. باب الأسانسير الخاص اتفتح في آخر الطرقة.
وكريم دخل وهو حامل شنطة شغله في إيده.. وبص لقى أمه، ومرت أخوه، والورق على الترابيزة، ووشوشهم المصفورة!
وقف مكان مړعوپ وقال بصوت متهدج
مريم.. أنتوا بتعملوا إيه هنا؟!
قمت من مكاني بهدوء، مسكت عقد البيت والأوراق، وابتسمت له
جاي في وقتك يا كريم.. أهلك كانوا بيطردوني من بيتي.. دلوقتي جه الوقت أعرفهم الشقة دي وباقي الشركات باسم مين أصلاً!

يا ترى إيه اللي هيحصل لكريم وأمه لما يعرفوا إن مريم هي المالكة الحقيقية لكل أملاكهم؟ الأحداث الجاية فيها صدمات مدمرة ورد اعتبار عظيم جداً!
الجزء الثاني
شريف وقف في مكانه، والشنطة وقعت من إيده على الأرض بصوت مكتوم.
عيناه اتسعت وهو بيبص لعقد الملكية اللي كنت رافعاه بإيدي، وبعدين بص لي بذهول
إيه ده؟.. يعني الشقة.. الشقة دي باسمك أنتِ؟!
الحاجة كوثر ضحكت بصوت عالي محاولة تخفي ارتباكها
باسمها؟ يا سلام! يعني ابني دفع تمنها وهي اللي مسجلة؟ ده كلام فارغ.. الشهاوي ما بيتسرقش ملكهم!

بصيت لشريف بكل هدوء وقلت
اتذكّر يا شريف.. لما كنت مديون بملايين، والبنوك هتسجنك، قلتلك هبيع شقتي وأفتحلك الشركة، وقلتلك كل حاجة هتبقى باسمي عشان أضمن إن مجهودي ما يضيع، ومش عشان ما أثق فيك.. عشان الدنيا مش بتضمن أحد. وقلتلي أفهمك.. وأنا موافق، لأنكِ الوحيدة اللي وقفت جنبي. ده كلامك ولا نسيت؟
شريف شاح لونه، واتكأ على الحائط ليدعم نفسه
أنا.. أنا كنت فاكرها مجرد إجراء شكلي.. كنت متأكد إنكِ هتغيري اسمي في أي وقت.. إحنا
زوجين.. المفروض كل حاجة بيننا مشاعر مش أوراق!

المشاعر ما تدفعش فواتير يا شريف رديت بثبات وأنا ما بعتش شقتي وضحيت بمستقبلي عشان أُعطيك هبة.. أنا استثمرت في زوجي. والشركة كمان باسمي، والعربية كمان باسمي. كل قرش دخل من بيع شقتي هو أساس كل حاجة عندنا. وأنتَ كنت عارف تماماً من أول يوم.
سارة اتقدمت خطوة وهي بتتمسك ببطنها
بس ده.. ده حرام! إنتِ بتخربي بيتنا! شريف قالنا إن كل حاجة بتاعته!
شريف قال لكم كلام يريحكم قلت وأنا بعيد الورقة للمحفظة بس الحقيقة مكتوبة وموثقة في الشهر العقاري. مفيش حاجة هنا بتاعت شريف.. ولا حتى الكرسي اللي أنتِ قاعدة عليه يا حاجة كوثر.

حماتي قامت پغضب واضح، واتجهت نحو الباب وهي تزعق
هنشوف في المحاكم! محدش يصدق إن راجل يعيش في بيت مش بتاعته تلات سنين! ده استغلال واضح!
اتفضلي.. المحامي بتاعي جاهز لأي استدعاء قلت وأنا بفتح لها الباب بس قبل ما تخرجي، اتذكّري إن اللي بيدخل بيت غيره بغرور، بيخرج منه بكسرة.
خرجوا ووشهم محترق بالخزي والڠضب، وبقيت أنا وشريف واقفين في الصالة. السكون كان ثقيلاً ومؤلماً. شريف بص لي وعيناه مليانة دموع وندم حقيقي
ملك.. سامحيني.. أنا كنت ضعيف قدامهم.. أمي ضغطت عليا، سارة جابتلي حفيد واتغيرت عليا.. نسيت فضلك عليا..

بس أرجوكي ما تخليناهم يخرجوني من بيتي.. هذا بيتي كمان.. أنا جوزك.. عندنا حق بعض!
الجزء الثالث
جلست قدامه ونظرت في عينيه بكل صدق
أنا مش طارداك يا شريف.. أنا بطارد الكذب والاستغلال. البيت بيتنا.. بس بشرط من اليوم لا أحد يدخل بيتنا بغرور. لا أحد يأمرني بما أفعله. لا أحد يطلب مني التنازل عن حقي مقابل وجودي هنا. إما نعيش معايا كشركاء حقيقيين.. أو تختار طريقهم وأنا أفتح لك الباب.
شريف سكت دقائق طويلة، ثم انهار على الكنبة ودفع وجهه بين كفيه
أنا تعبان يا ملك.. تعبان من الكذب، تعبان من التمثيل..

أمي دايماً تقوللي إنكِ بتملّكيني وبتسيطرين عليا.. سارة تقوللي إنني لازم أكون راجل وأحمي حقوق عيلتي.. ونسيوا
أن حقوقي بدأت بوجودك أنتِ.. أنا غلطت.. وأسف جداً.
الأسف مش كفاية قلت بهدوء الأفعال هي اللي تثبت صدق الكلام. عايز تفضل معايا؟ تعال نكتب قواعد بيتنا من جديد. من اليوم، لا قرار يتخذ إلا برضانا الاتنين. لا أحد يتدخل في خصوصياتنا. ولا أحد يأتي ليأخذ ما ليس له. هل تقدر تقول لهم لا؟
رفع رأسه ونظر لي بتصميم لم أره عليه من فترة طويلة
أقدر.. وهفعلها من قلبي.

اتصل بأمه في نفس اللحظة، وسمعته يقول بصوت حازم
يا أما.. البيت ده لملك، وكل حاجة فيه مسجلة باسمها. أنا جوزها وأحترم رغبتها. لو عايزة تزوريني تيجي بكل احترام وتقدير. ولو سارة محتاجة مكان تُقيم فيه، أساعدها أستأجر شقة، لكنها مش هتجي هنا. هذا قراري ولن أغيره.
أغلق الهاتف وبص لي بارتباك
بكت وقالت إني خسرتها للأبد.. لكني عرفت إنني لو خسرتك أنتِ، أخسر نفسي بالكامل.
الجزء الرابع
مرت الأيام، وشريف بدأ يتغير فعلاً. كان يعود للبيت مبكراً، يسألني رأيه في كل قرار، ويجلس معي نتكلم لساعات طويلة كأيام أول زواجنا.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى