
سارة قربت المعلقة.
أما أنا
ما قربتش.
عم طنطاوي بص لي.
إنتِ مش هتشربي؟
قلت
مش بحب الحساء.
ضحك.
إنتِ حتى الحاجات الحلوة مش عاجباكي.
وبعدين بدأ يتكلم عن موضوع الإيجار.
قال إن البيت بقاله فترة مشغول، وإنه مقدر تعبنا، وإنه عايز يساعدنا.
كل الكلام كان منطقي.
لكن في حاجة واحدة كانت غلط.
غلط جدًا.
كان بيتكلم عن الإعفاء من الإيجار وكأنه قرار اتاخد من زمان.
مش قرار جه في دماغه النهارده.
وفي وسط كلامه، فجأة سمعنا صوت من بره الشقة.
صوت حاجة تقيلة بتتسحب على السلم.
جررررر جررررر
كلنا سكتنا.
الصوت وقف.
بعدها سمعنا صوت رجل بيتكلم بصوت واطي.
عم طنطاوي بص ناحية الباب بسرعة.
اللحظة دي كانت كفاية.
أنا عرفت إن شكي كان في محله.
الجزء الخامس
عدى كام ثانية في صمت.
وبعدين سمعنا صوت تاني.
خطوات.
خطوات بتطلع السلم ببطء.
عم طنطاوي وقف فجأة.
ندى سألته
في إيه؟
رد بسرعة
ولا حاجة.
واتجه للباب.
أنا اتحركت وراه.
لكنه وقفني بإيده.
إنتِ خليكِ هنا.
بصيت له.
ليه؟
ما ردش.
فتح الباب سنة صغيرة.
ولقيت راجلين لابسين كاب، شايلين حاجات ملفوفة في بطاطين.
أول ما شافونا، الاتنين نزلوا راسهم.
وعدّوا من جنبنا بسرعة.
عم طنطاوي قال
لهم
حطوها في الدور التحتاني.
أنا سمعت الجملة.
وقلبي بدأ يدق أسرع.
حطوها في الدور التحتاني.
إيه اللي كانوا شايلينه؟
وليه بالليل؟
وليه عم طنطاوي بنفسه موجود؟
رجعت خطوة لورا.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت خاڤت جاي من ناحية السلم.
صوت
كأنه جسم تقيل بيتسحب على درجات السلم.
جرررر
سارة قالت
هو إيه الصوت ده؟
عم طنطاوي رد بعصبية
مفيش حاجة.
وبعدين قفل الباب.
لكن أول ما قفل الباب، حصل شيء أسوأ.
الكهربا قطعت.
الشقة ڠرقت في الضلمة.
ندى صړخت.
يا نهار أبيض!
عم طنطاوي قال بسرعة
متخافوش، هترجع.
لكن أنا مسكت موبايلي.
فتحت الكشاف.
وساعتها شفت حاجة على السفرة.
الترمس.
الحساء اللي كان عم طنطاوي جايبه.
والأربع أطباق اللي حطهم قدامنا.
كل واحدة فيهم كان فيها طبق.
إلا طبقي أنا.
كان فاضي.
بصيت له.
هو لاحظ نظرتي.
وقال
إنتِ مش هتاكلي؟
قلت
لأ.
ابتسم.
لكن الابتسامة المرة دي كانت غريبة.
الجزء السادس
بعد حوالي عشر دقايق، الكهرباء رجعت.
عم طنطاوي قال إنه هيمشي.
لكن قبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال
افتكروا موضوع ال شهور ده ما يتقالش لأي حد.
ندى ضحكت
ليه يعني؟
عشان ده اتفاق بينا.
خرج.
أول ما الباب اتقفل، أنا قلت
أنا همشي دلوقتي.
ندى اڼفجرت
إنتِ لسه مصممة؟!
قلت
أيوه.
لكن سارة كانت ساكتة.
بصيت لها.
مالك؟
قالت
حاسّة بدوخة.
بصيت لها بسرعة.
من إمتى؟
من شوية.
هبة ضحكت
يمكن من قلة الأكل.
ندى قالت
اشربي من الحساء اللي جابه عم طنطاوي.
سارة مدت إيدها للطبق.
أنا مسكت إيدها.
استني.
بصوا لي.
قلت
محدش يشرب حاجة.
ندى اتعصبت
إنتِ هتجننينا؟!
قلت
أنا مش عارفة إيه اللي في الحساء.
هبة قالت
إنتِ بتتهمي الراجل إنه حاطط لنا سم؟!
أنا بقول مانشربش حاجة مش عارفين مصدرها.
سارة بدأت تفقد توازنها.
مسكت طرف الكنبة.
أنا حاسة إني عايزة أنام.
أنا جريت ناحيتها.
سارة!
لكنها وقعت على الكنبة.
ندى بدأت تخاف.
هي أغمي عليها؟
قلت
اتصلي بالإسعاف.
في نفس اللحظة
سمعنا صوت خبط جامد جدًا على باب الشقة.
دق! دق! دق!
وبعدين صوت راجل من بره
سارة!
ندى بصتلي.
ده كريم!
حبيب سارة.
فتحت له الباب.
دخل وهو بيجري.
أول ما شاف سارة نايمة على الكنبة، وشه اتغير.
إيه اللي حصل لها؟!
قلت
عم طنطاوي جه هنا من شوية.
كريم بص على الترمس.
وبعدين بص لنا.
إنتوا شربتوا منه؟
قلت
هي شربت شوية.
كريم قرب من الترمس، وشم الحساء.
وبعدين قال بصوت منخفض
ده مش حساء عادي.
سألته
إنت عرفت منين؟
رد
أخويا شغال في معمل تحاليل وأنا شفت النوع ده قبل كده.
وقبل ما يكمل
سمعنا صوت حركة في السلم.
كريم جري ناحية الباب.
فتح الباب.
لكن مفيش حد.
فجأة سمعنا صوت ضعيف جدًا من الدور اللي تحت.
صوت شخص بيئن.
كريم بصلي.
في حد تحت.
الجزء السابع
نزلنا السلم بسرعة.
أنا وكريم وندى وهبة.
لكن سارة كانت لسه
نايمة فوق.
كل خطوة كنت باخدها، قلبي كان بيدق أسرع.
وصلنا للدور الأرضي.
ولقينا باب مخزن صغير مفتوح.
والصوت جاي من جوه.
كريم دخل الأول.
وبعد ثانيتين صړخ
يا نهار أسود!
دخلت وراه.
واتجمدت مكاني.
كان فيه 3 أشخاص على الأرض.
اتنين منهم فاقدين الوعي.
والتالت كان بيحاول يتحرك.
إيده كانت مربوطة.
وعلى الأرض جنبهم كانت فيه صناديق كرتونية كبيرة.
نفس الصناديق اللي شفت الرجالة شايلينها.
كريم اتصل بالشرطة فورًا.
لكن قبل ما الشرطة توصل
حصلت المفاجأة.
سمعنا صوت عربية بتتحرك بسرعة من قدام العمارة.
كريم جري ناحية الشباك.
وبص تحت.
العربية!
كانت فيه عربية بيضاء خارجة من الشارع.
كريم قال
دي هي!
رجع يبص للصناديق.
ولقى على واحد منها ورقة.
مكتوب عليها اسم عم طنطاوي.
لكن كان فيه حاجة أغرب.
العنوان المكتوب على الورقة مش عنوان العمارة.
كان عنوان
مستشفى خاص.
وفي اللحظة دي، وصلت الشرطة.
وبعد دقائق، اتاخد كل اللي موجودين للمستشفى.
أما عم طنطاوي
فكان اختفى.



