روايات

جوزي عرضني في مزاد

لكن بعد أقل من دقيقة… اكتشفوا إن شخصًا واحدًا بالفعل اخت.فى. عادل منصور. منى وقفت وهي بتدور بعينيها. أستاذ عادل! مافيش رد. وفجأة، حسّت بحاجة في إيدها. بصت… ولقت إن حد حط ظرفًا أبيض بين أصابعها أثناء الزحمة. على الظرف كان مكتوب بخط قديم لا تفتحيه إلا لو اخت.فى عادل. قلبها بدأ يدق بعنف. فتحت الظرف بحذر. كان فيه مفتاح نحاس صغير… وورقة مطوية. فتحتها بسرعة. مكتوب فيها لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى الخطة الأولى فشلت.

المفتاح ده بيفتح الخزنة رقم 17 في فرع بنك بوسط القاهرة. لكن أوعي… أوعي تروحي لوحدك. لأن الشخص اللي سرق ملفك النهارده، هيكون مستنيك هناك. وفي آخر السطر… كانت فيه جملة خلت منى تتجمد في مكانها ولو شريف قالك إنه ما يعرفش الخزنة… ابصي في وشه كويس. لأن رقمها هو تاريخ اليوم اللي ماتت فيه نادية. رفعت منى عينيها ببطء ناحية شريف… فلقيته واقف بعيد، لكن نظره ماكانش على الظرف.

كان مركز على المفتاح. ووشه شاحب بشكل مرعب. كأنه عرف المفتاح من أول نظرة… بل وكأنه كان بيدور عليه من سنين منى قبضت على المفتاح بكل قوتها. ولأول مرة من بداية الليلة… قررت إنها ما تسألش شريف أي سؤال. هي اللي هتراقبه. وهي اللي هتعرف الحقيقة. في نفس اللحظة، قرب منها واحد من أفراد الأمن وقال يا فندم، الشرطة في الطريق. محدش هيخرج قبل ما يتسجل اسمه. شريف رد بسرعة

طبعًا… مفيش مشكلة. لكن منى لاحظت حاجة غريبة. كان بيحاول يستخبى بإيده الشمال وهو بيكتب اسمه. كأنه بيخفي حاجة. بعد دقائق، خرج الضيوف واحدًا واحدًا. وعادل… ماكانش له أي أثر. كأنه اخت.فى من الفندق. ركبت منى العربية مع شريف. ولا واحد فيهم نطق بكلمة. لكن وهي قاعدة في المقعد، افتكرت إن الفلاشة اللي كان عادل رافعها قدام الناس اخت.فت هي كمان. مين خدها؟ وهل عادل اخت.فى بإرادته… ولا حد خ.طفه؟

وصلوا الفيلا. أول ما دخلوا، لقت الشرطة بتعاين مكتب شريف. الضابط قال الغريب إن الحرامي ما لمسش أي حاجة غالية. كل اللي اخت.فى ملف واحد… ودفتر ملاحظات صغير. منى سألت دفتر إيه؟ رد الضابط أسود اللون… وكان عليه حرف ن. في اللحظة دي… شريف اتكلم بسرعة. أكيد بتاع شغل. لكن الضابط بصله باستغراب. حضرتك قلت من شوية إنك ما تعرفش الملف اللي باسمه مدام منى. إزاي عرفت إن الدفتر بتاع شغل؟

شريف سكت. ثانيتين… ثلاثة… وبعدين قال توقعت يعني. الضابط ما ردش. بس كتب حاجة في النوتة اللي معاه. وفي الوقت ده، منى طلعت بهدوء للدور التاني. قفلت باب أوضتها. وأخرجت المفتاح من شنطتها. كانت لسه بتتأمله… لما لاحظت نقشًا صغيرًا جدًا على جانبه. قربته من النور. كان مكتوب 17… ليست الخزنة. اتسعت عيناها. إيه؟ يعني الرسالة كانت خدعة؟ قلبت المفتاح على الناحية التانية… فاكتشفت حروفًا أصغر بالكاد تُرى ابحثي عن الغرفة 17… قبل أن يسبقك شريف.

وفي اللحظة نفسها… سمعت صوت باب قديم بيتفتح في آخر الممر. مع إن الدور كله… ماكانش فيه غيرها هي وشريف منى رفعت رأسها ببطء. الصوت جه من آخر الممر… من ناحية الأوضة اللي كانت مقفولة بقالها أكتر من خمس سنين. الأوضة رقم 17. الأوضة اللي شريف كان دايمًا يقول إنها مجرد مخزن، ويمنع أي حد يدخلها. حتى عاملة النظافة. حتى الكهربائي. ولما سألت مرة عن السبب، ضحك وقال فيها كراكيب قديمة… ريحتها تخنق.

لكن الليلة… الباب كان مفتوحًا سنة صغيرة. وفيه نور خافت خارج من جوه. منى مسكت المفتاح بقوة، وخرجت من أوضتها من غير صوت. كل خطوة كانت بتحاول تخليها أهدى من اللي قبلها. لحد ما وقفت قدام الباب. مدت إيدها… وزقته برفق. الباب فتح ببطء، وهو بيصدر صرير خفيف. دخلت. الأوضة ماكنتش مخزن. كانت عبارة عن مكتب كامل. رفوف مليانة ملفات. وخزنة كبيرة في الحائط. وفي النص… ترابيزة خشب عليها جهاز لابتوب مفتوح.

والشاشة كانت لسه منورة. كأن حد كان قاعد من ثواني. منى قربت. على الشاشة كان فيه ملف بعنوان M S. Final Transfer وقبل ما تلمس الماوس… سمعت صوت خطوات جاية من الممر. حد كان داخل. قفلت اللابتوب بسرعة، واستخبت ورا ستارة سميكة جنب الشباك. الباب اتفتح. دخل شريف. لكن… ماكانش لوحده. دخل معاه راجل طويل، لابس قفازات سوداء. وشه كان مخفي بكاب. الراجل قال بصوت منخفض ملقيناش الملف. شريف ض.رب الترابيزة بغضب.

مستحيل! كان هنا! الراجل رد يبقى عادل سبقنا. شريف جز على أسنانه. لا… عادل معندوش النسخة الأصلية. النسخة الأصلية مع منى. منى حست إن قلبها هيقف. هي؟ هي معاها إيه؟ الراجل سأل هي تعرف؟ شريف ابتسم ابتسامة باردة. لسه لأ… ثم أخرج من جيبه صورة قديمة ووضعها على الترابيزة. بس أول ما تشوف الصورة دي… هتفتكر كل حاجة. منى حاولت تبص من بين الستارة. لكن الصورة كانت بعيدة. وفجأة… رن هاتف الرجل المجهول.

رد بسرعة، ثم تغيرت ملامحه. همس لشريف في مشكلة. شريف سأله بحدة إيه؟ الرجل بلع ريقه وقال عادل منصور. .. وسكت لحظة. ثم أكمل رجع… وهو واقف دلوقتي قدام باب الفيلا منى ما استنتش لحظة. قبضت على وحدة التخزين الصغيرة وحطتها في جيب فستانها، واندفعت ناحية باب جانبي كانت عمرها ما لاحظته قبل كده. فتحت الباب… ولقت نفسها على سلم ضيق بينزل للدور الأرضي. وراها مباشرة اتسمع صوت الرجل المجهول

اقفلوا كل المخارج! بدأ يجري وراها. ومن فوق، كانت خطواته بتقرب بسرعة. منى نزلت السلم وهي بالكاد قادرة تاخد نفسها. وفي آخر السلم… كان فيه باب خشب قديم. فتحته بعنف. ولقت نفسها في مكتبة الفيلا. لكن المكتبة ما كانتش فاضية. كان عادل منصور واقف هناك. والست الكبيرة اللي كانت معاه. أول ما شافها، قال بسرعة

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى