روايات

من 22 سنة، أخويا ساب بناته التلاتة التوأم عند باب بيتي

نور سألت
فين هي؟
ماعرفش.
سلمى صرخت
إزاي ما تعرفش؟!
أخويا اتألم.
كنت فاكر إنها ماتت.
ملك قالت
وطلعت؟
خالهم رد
ماكانش فيه دليل.
سلمى بصت له
يعني ممكن تكون عايشة؟
سكت.
وده كان كفاية.
نور بدأت تبكي.
طول السنين دي… كانت فين؟
أخويا قال
آخر مرة شفتها كانت رضيعة.
سألته
وإزاي اختفت؟
قال
في نفس الليلة اللي أمكم ماتت.
ثم بدأ يحكي.
كنا راجعين من المستشفى.
أمكم كانت مرعوبة.
كانت شايلة البنت الرابعة.

وفجأة…
سكت.
حصلت مطاردة.
ملك سألت
مين كان بيطاردكم؟
ماعرفتش وقتها.
لكن عربية قطعت علينا الطريق.
نزل منها شخصين.
حاولت أحمي البنات.
أمكم ادتني واحدة من البنات وقالت لي
خدها لنوح.
ثم أعطت خالكم واحدة.
والثالثة؟
أخويا سكت.
والرابعة؟
رفع عينه.
أمكم كانت لسه شايلها.
نور قالت
وبعدين؟
حصل تصادم.
وأنا فقدت الوعي.
لما فوقت…
سكت.
أمكم كانت ماتت.
والبنت الرابعة اختفت.
ملك غطت وجهها.

يا رب…
سلمى قالت
وإنت بعد كده رحت لنوح بالتلاتة؟
أخويا هز رأسه.
أيوه.
وكنت فاكر إن الرابعة ماتت؟
أيوه.
خال البنات قال
لكن بعد 11 سنة…
توقف.
بصينا له.
وصلتنا أول رسالة.
قلت
رسالة من مين؟
قال
من شخص بيقول إن البنت الرابعة عايشة.
سلمى شهقت.
وعرفتوا مكانها؟
لأ.
ليه؟
لأن كل رسالة كانت بتوصل من مكان مختلف.
نور قالت
طب ليه ما قلتولناش؟
خالهم رد
لأن كل مرة كنا نقرب منها…
كان يحصل شيء.

قلت
إيه؟
قال
شخص ما كان بيمسح كل أثر ليها.
أخويا أضاف
وفي آخر رسالة…
سكت.
كان فيه صورة.
ملك قالت
صورة للبنت؟
هز رأسه.
أخرج هاتفه.
فتح صورة.
مدها لنا.
كانت طفلة صغيرة.
ثم صورة تانية وهي أكبر.
ثم ثالثة.
وفي آخر صورة…
فتاة شابة.
في عمر يقارب عمر ملك ونور وسلمى.
سلمى كانت بتبص للصورة وهي مش قادرة تتكلم.
نور قربت منها.
ملك قالت
دي…
سكتت.
ثم قالت
شبهنا.

خالهم قال
مش بس شبهكم.
وأشار إلى يدها.
عندها نفس العلامة اللي عندكم.
بصينا إلى الصورة.
كانت الفتاة لابسة ملابس تخرج.
وفي يدها…
نفس القلادة.
ملك نزعت قلادتها ببطء.
مستحيل…
أخويا قال
هي عايشة.
وفجأة…
رن هاتف سلمى.
رقم مجهول.
ردت.
صمت.
ثم جاء صوت فتاة.
صوت هادئ جدًا.
سلمى؟
سلمى ما ردتش.
الصوت قال
أنا عارفة إنكم عرفتوا عني.
دموع سلمى نزلت.
مين إنتِ؟
صمت قصير.
ثم قالت الفتاة
أنا أختكم.

ملك وقعت على الكرسي.
نور بدأت تبكي.
أما أنا…
فكنت عاجز عن الكلام.
لكن الفتاة قالت جملة أخيرة جعلت أخويا ينهار
بابا…
أنا عارفة مين ق.تل ماما.
ثم أغلقت الخط نكمل من المكالمة، ونخلي المواجهة تقرّبنا من الحقيقة من غير ما نحط النهاية.
فضلنا ثواني نبص لبعض.
ولا واحد فينا قادر يستوعب.
أربع بنات.
وأخت رابعة عايشة.
والأغرب…
إنها قالت إنها تعرف مين تسبب في مو.ت أمهم.
أخويا مسك الكرسي عشان ما يقعش.
قلت له
لازم نعرف مكانها.
هز رأسه.
مش هنعرف.

سلمى بصت له بغضب.
ليه؟
لأنها لو عايزة نتواصل معاها، كانت قالت مكانها.
نور قالت
يمكن كانت خايفة.
ملك مسكت إيد أختيها.
لازم نلاقيها.
فجأة وصل لسلمى إشعار.
رسالة جديدة.
فتحتها.
كان فيها عنوان.
وعنوان المكان كان معروف بالنسبة لي.
المحل القديم اللي كنت بشتغل فيه وأنا عندي 27 سنة.
نفس المكان اللي فوقه كانت شقتي.
المكان اللي بدأت فيه تربي البنات.
قلت
ده مستحيل.
أخويا بص للعنوان.
هي عايزاك تروح لوحدك.
سلمى قالت
لأ.

أخويا رد
لو روحنا كلنا، ممكن نخوفها.
قلت
أنا مش هسيبكم.
ملك قالت
وإحنا مش هنسيبك.
في النهاية اتفقنا نروح كلنا.
لكن قبل ما نخرج، خال البنات وقفني.
نوح.
نعم؟
لو شفت البنت…
سكت.
ماتسألهاش مين رباها.
استغربت.
ليه؟
اسألها مين كان معاها طول السنين دي.
قلت
وإيه الفرق؟
بص لي بجدية.
فرق كبير.
وصلنا للمحل.
المكان كان مقفول.
لكن الباب كان مفتوح.
دخلنا.
كل حاجة كانت زي ما تركتها تقريبًا.
رفوف العدد.
التراب.

المكتب القديم.
والسلم اللي كان بيطلع للشقة.
صعدنا.
أول ما دخلت الشقة…
حسيت بقشعريرة.
22 سنة من حياتي كانت هنا.
أول ليلة للبنات.
أول عيد ميلاد.
أول يوم مدرسة.
كل حاجة.
وفجأة…
سمعت صوت بكاء خافت.
اتلفتنا.
الصوت جاي من غرفة البنات القديمة.
مشيت ببطء.
فتحت الباب.
كانت واقفة قدام الشباك.
فتاة شابة.
ظهرها لنا.
شعرها طويل.
وفي رقبتها…
نفس القلادة.
قالت من غير ما تلف
أخيرًا جيت يا نوح.
صوتي اختنق.
إنتِ…
لفت.

وشها كان قريب بشكل مخيف من وش أمها.
ملك شهقت.
نور بكت.
سلمى قالت
أختنا…
الفتاة ابتسمت بحزن.
أيوه.
قربت منهم.
وقفت قدامهم.
ولأول مرة…
الأربع بنات كانوا واقفين جنب بعض.
نفس الملامح تقريبًا.
لكن كل واحدة فيهم كانت مختلفة.
الفتاة قالت
اسمي ليان.
ملك سألت
مين رباكي؟
ليان سكتت.
ثم بصت لي.
شخص أنقذني.
سألتها
مين؟
ردت

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى