
دلوقتي أهم حاجة، ما تمضيش على أي ورقة تخص الشقة، وما تسلميش أصل أي مستند لمروان أو لأي حد من أهله. مش همضي. والمفاتيح اللي معاهم؟ غيرت الكالون. شريف ابتسم لأول مرة. ممتاز. يارا قربت منه وقالت بس أنا متأكدة إنهم هيحاولوا يدخلوا. ليه؟ طلعت الموبايل وفتحت صورة الخمس مفاتيح. لأن الناس اللي بتتصور بمفاتيح شقة مش بتاعتهم وتوزع الغرف بينهم قبل ما يسكنوها… مش هتقبل بسهولة إنها تكتشف إن المفاتيح بقت مالهاش لازمة.
شريف فهم مقصدها. قال لو حصل أي تجاوز، ما تدخليش في اشتباك معاهم. وثقي كل حاجة، واتصلي بالشرطة لو حاولوا يكسروا الباب أو يدخلوا بالقوة. يارا هزت راسها. وقبل ما تمشي، طلبت منه يجهز لها إنذار قانوني واضح بعدم التعرض لممتلكاتها أو محاولة دخول الشقة دون إذنها. لأنها كانت حاسة إن الورقة دي… هتحتاجها قريب جدًا. وفي اليوم اللي بعده… الساعة كانت حوالي سبعة ونص الصبح لما موبايل يارا رن.
مروان. ردت وهي لسه قاعدة بتشرب قهوتها. صباح الخير. صوته كان مبسوط بشكل مستفز. صباح الفل يا عروسة! جاهزة؟ لإيه؟ ضحك. نعم؟ هو إحنا مش متفقين النهارده هنروح نخلص إجراءات الجواز؟ يارا حركت معلقة القهوة بهدوء. فاكرة. طيب البسي بسرعة. أنا جاي آخدك. وقبل ما تقفل، سمعته بيقول وما تنسيش ورق الشقة! يارا بصت للكوباية قدامها. حاضر. قفلت. وبعدين قامت. لكنها ما راحتش تلبس. فتحت تطبيق الكاميرات. راجعت التسجيل. كل حاجة شغالة.
بعدها حطت الإنذار القانوني اللي جهزه شريف على الترابيزة جنبها. وقعدت تستنى. مرت حوالي أربعين دقيقة. وبعدين… ظهر إشعار على الموبايل. حركة أمام باب الشقة. فتحت الكاميرا. مروان واقف قدام الباب. لكن المفاجأة… إنه ماكانش لوحده. ورا مروان كانت نوال. وحسين. ودنيا. يارا ابتسمت. العيلة كلها حضرت. والأغرب إن دنيا كانت ماسكة شنطتين كبار! ونوال معاها شنطة هدوم. يارا قربت الصورة. لا… دول جايين يسكنوا فعلًا؟ قدام الباب، مروان طلع المفتاح من جيبه.
نوال قالتله افتح يا ابني بدل ما نرن الجرس ونصحيها، نخشلها مفاجأة. دنيا ضحكت أنا ھمو.ت وأشوف أوضتي على الطبيعة. حسين قال ادخلوا إنتوا، وأنا هنزل أجيب باقي الشنط من العربية. يارا كانت سامعة كل كلمة. الميكروفون الخارجي مسجل كل حاجة. مروان دخل المفتاح. لفه. المفتاح ما اتحركش. حاول تاني. ولا حاجة. بص للمفتاح باستغراب. نوال سألته في إيه؟ مش عارف… المفتاح مش بيلف. دنيا مدت إيدها. هاته كده. جربت مفتاحها.
برضه مافتحش. نوال طلعت مفتاحها هي كمان. يمكن إنتوا الاتنين مش عارفين تفتحوا. جربته. نفس النتيجة. الثلاثة بصوا لبعض. ثواني صمت. وبعدين وش مروان اتغير. بدأ يخبط على الباب. يارا! مافيش رد. خبط أقوى. يارا! افتحي! يارا كانت قاعدة جوه على الكنبة، بتشوفهم على شاشة الموبايل. ما اتحركتش. مروان اتصل بيها. الموبايل رن. بصت لاسمه. وسابته يرن. نوال بدأت تتعصب. هي غيرت الكالون؟! مروان رد بسرعة مستحيل. دنيا قالت أمال الخمس مفاتيح كلهم مش بيفتحوا ليه؟
مروان بدأ يدق الباب بقبضة إيده. يا يارااا! المرة دي يارا قامت. مشت ناحية الباب. لكنها ما فتحتش. وقفت من الناحية التانية وقالت نعم؟ مروان أول ما سمع صوتها اڼفجر. إنتِ غيرتي كالون الباب؟! أيوه. ليه؟! يارا ردت ببساطة علشان في ناس معاها مفاتيح شقتي من غير إذني. مروان سكت لحظة. وبعدين قال بعصبية ناس مين؟! دول أهلي! وأهلك مالهم ومال مفتاح شقتي؟ نوال زقته ووقفت قدام الباب. افتحي يا يارا بدل قلة الأدب دي!
يارا ردت حضرتك جاية تعملي إيه الساعة تمانية الصبح ومعاكي شنطة هدوم؟ نوال اتلخبطت. وإنتِ مالك؟! أصل دي شقتي… فمن حقي أعرف الشخص اللي واقف قدام بابها بشنطة هدوم ناوي على إيه. دنيا دخلت في الكلام إحنا كنا جايين نقعد كام يوم! يارا ضحكت. مين دعاكم؟ سكتوا. يارا كررت مين دعاكم؟ مروان خبط الباب. يارا، افتحي الباب وخلينا نتكلم جوه بدل الفضايح دي. لأ. يعني إيه لأ؟! يعني الكلام هيبقى وإنت واقف بره.
مروان صوته علي. أنا خطيبك! صحيح. والنهارده هنبقى متجوزين رسمي! يارا سكتت لحظة. وبعدين قالت لأ. مروان اتجمد. إيه؟ قلت لأ. نوال قربت من الباب. يعني إيه لأ؟ يارا قالت بوضوح مفيش جواز. الصمت اللي نزل قدام الباب كان غريب. حتى دنيا بطلت تتحرك. مروان قال إنتِ اټجننتي؟




