روايات

خطيبي وزع مفاتيح شقتي 1

لأ، فوقت. بسبب كام مفتاح؟! يارا ضحكت. إنت شايف إن المشكلة في المفاتيح؟ أمال في إيه؟! يارا ردت المشكلة إنك خدت مفتاح بيت مش بيتك، عملت منه خمس نسخ، وزعتهم على أهلك، واتكلمت عن فلوسي وأجهزتي وشقتي كأنهم ملكك. وإحنا هنتجوز! كنا هنتجوز. مروان صړخ افتحي الباب! لأ. وفجأة… ركل الباب برجله. ضړبة قوية. يارا بصت فورًا للموبايل. الكاميرا سجلت. مروان ركل الباب مرة تانية. افتحييي! نوال قالت اكسر الباب يا مروان! دي مراتك!

هنا… يارا فتحت الجزء الداخلي الصغير من الباب الحديد، من غير ما تفتح الباب نفسه. وش مروان ظهر قدامها. كان أحمر من العصبية. مدت إيدها من الفتحة. وفي إيدها ورقة. قالت خد. مروان بص للورقة. إيه دي؟ إنذار قانوني. إنذار إيه؟! بعدم التعرض ليا أو لممتلكاتي، وعدم محاولة دخول الشقة من غير إذني. نوال صړخت إنتِ بتعملي محضر لجوزك؟! يارا بصتلها. مش جوزي. وبعدين بصت لمروان. ولسه الحمد لله ما بقاش.

مروان كرمش الورقة في إيده. إنتِ فاكرة نفسك هتخوفيني بمحامي؟ يارا هزت راسها. لأ. رفعت الموبايل قدامه. بس يمكن ده ېخوفك. وضغطت تشغيل. وفجأة… صوت نوال خرج من الموبايل واضح جدًا بعد ما تسجلوا الجواز وتحطوا اسم مروان على الشقة… بعدها بشوية اعملي تنازل رسمي وخلي الشقة باسمه. وش نوال اتسحب منه الډم. مروان لف ناحيتها پصدمة. التسجيل كمل وبعد ما الموضوع يتم، إحنا كلنا هننقل عندكم. يارا وقفته. وبصت لهم.

أكمل؟ نوال صړخت إنتِ سجلتيلي؟! يارا ردت سجلت كل حاجة. مروان حاول يتدارك الموقف. يارا، ماما كانت بتهزر. يارا بصت للشنط اللي جنب رجلين أمه وأخته. ودي شنط هزار برضه؟ دنيا بسرعة حاولت تزق الشنطة وراها. لكن خلاص. كل حاجة كانت واضحة. نوال فقدت أعصابها. أيوه! كنا هنعيش هنا! وإيه يعني؟ ابني هيتجوزك! يعني البيت يبقى بيت ابني! يارا رفعت حاجبها. البيت باسمي. وبعد الجواز كنتِ هتحطي اسم ابني! مين قال؟

مروان صړخ إنتِ وافقتي بنفسك! يارا ابتسمت. كنت محتاجة أعرف هتوصلوا لفين. الصمت رجع. لأول مرة… مروان بدأ يفهم. اليومين اللي فاتوا. موافقتها السهلة. سكوتها. عدم اعتراضها. كل ده… كان مقصود. قال بصوت منخفض إنتِ كنتِ بتستدرجينا؟ يارا ردت لأ. أمال إيه؟ كنت بسيبكم تتكلموا براحتكم. وبصت لنوال. والطماع لما يطمن… بيحكي كل حاجة بنفسه. نوال اندفعت ناحية الباب وهي بتصرخ إنتِ قليلة الأدب! مروان شدها. لكن يارا كانت هادية.

قالت وعلى فكرة، الكاميرا اللي فوق دماغكم سجلت ركل مروان للباب، وسجلت حضرتك وإنتِ بتقولي له اكسر الباب. الأربعة رفعوا راسهم في نفس اللحظة. دنيا شهقت. حسين قال كاميرا إيه؟ يارا أشارت لفوق. الكاميرا كانت صغيرة جدًا. مروان بص لها. وبعدين بص ليارا. لأول مرة من ساعة ما وصل… الخۏف ظهر في عينيه. يارا قالت الصوت والصورة بيتحفظوا على التخزين السحابي لحظة بلحظة. يعني حتى لو كسرتوا الكاميرا… ابتسمت. التسجيل مش هيروح.

نوال بدأت تغير نبرتها فورًا. يا بنتي، إحنا عيلة واحدة… ليه نكبر الموضوع؟ يارا ضحكت. من دقيقتين كنتِ بتقولي لابنك يكسر بابي. كنت متعصبة! وأنا مش متعصبة خالص. مروان قرب من الباب. صوته بقى أهدى. يارا، إحنا بينا سنين. كانت بينا. هترمي كل ده علشان سوء تفاهم؟ يارا بصت له ثواني. وبعدين قالت مروان… لو كنت خدت مني فلوس، كنت ممكن أقول طمعت. لو كنت كذبت عليا مرة، كنت ممكن أقول غلطت.

لكن إنت ما غلطتش مرة. إنت وعيلتك عملتوا خطة كاملة لحياتي من غير ما تسألوني. صوتها فضل هادي. هتعيشوا في شقتي. أمك وأبوك ياخدوا أوضتي. أختك تاخد الأوضة التانية. أبويا وأمي اللي اشتروا الشقة يروحوا يأجروا بره. أسيب شغلي. أنقل الملكية باسمك. وبعد كل ده… ابتسمت بمرارة. إنت اللي محتاج تحس بالأمان. مروان ماعرفش يرد. يارا قفلت فتحة الباب. لكن قبل ما تقفلها بالكامل قالت عندكم دقيقتين تمشوا من قدام شقتي.

نوال صړخت وإلا إيه؟! يارا رفعت موبايلها. وإلا هطلب الشرطة وأقدم التسجيل كامل. وسكتت لحظة. بما فيه محاولة كسر الباب. وبعدين قفلت. مروان وعيلته فضلوا بره حوالي دقيقة. يارا كانت شايفاهم على الكاميرا. نوال بتزعق. دنيا بټعيط. حسين بيحاول يهديهم. ومروان واقف ساكت. وفجأة، نوال قالت جملة خلت يارا توقف التسجيل وترجعه ثانيتين علشان تتأكد إنها سمعت صح. نوال قالت لمروان أنا قلتلك من الأول نسجل الجواز الأول وبعدها ناخد منها الشقة! إنت اللي استعجلت ووزعت المفاتيح!

مروان صړخ فيها وطي صوتك يا ماما! لكن فات الأوان. الكاميرا سجلت. يارا ابتسمت. الدليل رقم 2. لكن اللي حصل بعد نص ساعة… كان أغرب. بعد ما العيلة كلها مشيت، يارا كانت بتجمع الأوراق علشان تنزل للمحامي. فجأة… موبايلها رن. رقم مجهول. ردت ألو؟ صوت ست صغيرة، متردد، قال حضرتك الآنسة يارا فؤاد؟ أيوه. الست سكتت ثواني. وبعدين قالت أنا بشتغل مع مروان في نفس الشركة. يارا ما اتكلمتش. الست كملت

أنا آسفة إني بكلمك بالطريقة دي… بس في حاجة تخصك لازم تعرفيها قبل ما تقرري تعملي أي حاجة. يارا قلبها انقبض. حاجة إيه؟ الست قالت موضوع الشقة مش أول حاجة مروان حاول ياخدها منك. يارا قامت من مكانها ببطء. تقصدي إيه؟ جاءها الرد من حوالي شهرين، مروان قدم في الشركة صورة من عقد شقتك ضمن مستندات مالية خاصة بيه. يارا حسّت إن نفسها وقف. عقد شقتي؟! أيوه. جابه منين؟ الست قالت بصوت أخفض

معرفش. وبعدين أضافت الجملة اللي قلبت كل حاجة لكن اللي أعرفه إن في ورقة موجودة في الملف… عليها توقيع باسمك. يارا مسكت طرف الترابيزة. أنا ما مضيتش على أي ورقة. الست سكتت. ثم قالت عشان كده كلمتك. لأن التوقيع اللي على الورقة… شكله متزور. الجزء الرابع التوقيع المزور يارا فضلت ماسكة طرف الترابيزة، والموبايل على ودنها. الجملة الأخيرة كانت بتتردد في دماغها التوقيع اللي على الورقة… شكله متزور. قالت بصوت منخفض

إنتِ اسمك إيه؟ الست اترددت. اسمي نهى… نهى سامي. وإنتِ بتشتغلي مع مروان فين بالظبط؟ في الإدارة المالية. أنا مسؤولة عن مراجعة جزء من ملفات الموظفين المتعلقة بالقروض والتسهيلات البنكية. يارا حست إن الموضوع أخطر مما كانت متخيلة. مروان استخدم عقد شقتي في قرض؟ نهى سكتت ثواني. مش هقدر أقول التفاصيل في التليفون. ليه؟ لأن الملف ده المفروض سري… ولو عرف إني كلمتك ممكن أخسر شغلي. يارا قالت فورًا نتقابل.

فين؟ أي مكان عام تختاريه. نهى فكرت شوية. في كافيه جنب الشركة الساعة واحدة؟ هكون هناك. قبل ما تقفل، نهى قالت يا آنسة يارا… نعم؟ لو عندك أصل عقد

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى