بدل ما أفرح لك، حاولت أطلع عيوبه. وكل مرة ما كانش بيتفاعل، كنت بتضايق أكتر. قلت بس ده ما يبررش اللي عملتيه. قالت عارفة. وبعدين قالت وهو لسه بيحاول يوصل لي. سألتها ليه؟ قالت عايز الورق اللي معايا. كريم لما عرف كل حاجة، قال لازم سمر ما تقابلوش لوحدها. نخليها تجمع كل الأوراق. ونشوف محامي. وبالفعل، بدأت الإجراءات. لكن حبيبها السابق ما كانش مستعد يستسلم. بدأ يبعت رسائل. مرة ټهديد.
ومرة استعطاف. ومرة اعتذار. ثم في ليلة وصلت رسالة أنا عارف عنوان أختك. سمر اتصلت بيا وهي بټعيط. هو عارف عنوانك. قلت ما تخافيش. لكن الحقيقة؟ أنا خفت. لأول مرة. مش على نفسي. على كريم. وعلى البيت. تاني يوم غيرنا أقفال الباب. وركبنا كاميرا عند المدخل. وخليت سمر تقعد عندنا مؤقتًا، لكن المرة دي بقواعد واضحة. غرفة مستقلة. خصوصية. ولا تدخل في حياتي. ولا تدخل في علاقتي بكريم. وكانت موافقة على كل حاجة.
بعد حوالي عشرة أيام، حصل شيء ما توقعناهش. كريم رجع من الشغل بدري. وكان ماسك ظرف بني. حطه قدامي. وقال ده كان تحت باب المكتب. فتحته. جواه صور. صور لبيتنا. للعربية. للمدخل. ولسمر وهي داخلة. حسيت إن الډم انسحب من وشي. قلت هو بيراقبنا؟ كريم قال غالبًا. اتصلنا بالمحامي. وبعدها بالشرطة. بدأ التحقيق. واتضح إن فيه شخص كان بيتردد على المنطقة ويسأل عن سمر. لكن قبل ما نعرف مين هو، حصلت المفاجأة.
سمر قالت أنا عارفة مين. بصيت لها. مين؟ طلعت صورة قديمة. وقالت الشخص ده. بصيت للصورة. واټصدمت. لأن الرجل اللي في الصورة كنت شوفته قبل كده. قدام بيتنا. أكتر من مرة. كنت فاكرة إنه عامل توصيل أو مجرد معرفة قديمة للعيلة. لكن طلع إنه كان شغال مع حبيب سمر السابق. مرت أسابيع. والتحقيقات مستمرة. وفي وسط كل ده، بدأت عـ,ـلاقتي بسمر تتغير. مش رجوع كامل. لكن حاجة شبه الهدوء. بقيت أشوفها بتشتغل من البيت.
بتدور على شغل جديد. بتحاول تبدأ من الصفر. وفي يوم وأنا داخلة المطبخ، لقيتها واقفة هناك. قالت فاكرة أول يوم جيت فيه هنا؟ قلت أيوه. قالت كنت فاكرة إن البيت ده بيمثل كل حاجة أنا خسرتها. ثم قالت لكن الحقيقة إن اللي خسرتُه كان أكبر من البيت. بصيت لها. قالت خسړت نفسي. وبعدين دموعها نزلت. أنا كنت مکسورة. فبدل ما أعالج نفسي، حاولت أكسر الحاجة اللي عندك. قلت أنا زعلانة منك.
قالت عارفة. ومش هنسى بسهولة. عارفة. لكن نفسي تتعلمي. هزت راسها. بدأت. وبعدها خرجت من المطبخ. لكن بعد تلات أيام، اتصلت بيا. قالت إنتِ فين؟ قلت في العربية. قالت ما تروحيش البيت. قلبي دق. ليه؟ قالت فيه حاجة لازم تشوفيها. قابلناها. مدت لي موبايلها. كانت رسالة من حبيبها السابق فاكرة إن الموضوع خلص؟ وتحتها صورة لي أنا وكريم وإحنا خارجين من المحكمة. ثم أنا مش هسيبك غير لما أرجع كل حاجة.
بصيت لسمر. هو لسه بيهددك؟ هزت رأسها. لأ. أمال؟ قالت المرة دي بيهددك إنتِ. كريم مد إيده. هاتي الموبايل. قرأ الرسالة. ثم قال خلاص. قالت خلاص إيه؟ رد دلوقتي بقى عندنا دليل جديد. لكن سمر هزت رأسها. فيه أكتر. فتحت مجلد مخفي. كان فيه تسجيلات. صور. محادثات. ثم شغلت تسجيلًا صوتيًا. وصوت حبيبها السابق ظهر بوضوح لو أختك ما بعدتش عن الموضوع، هنخليها هي تدفع الثمن. ثم صوت رجل آخر
والزوج؟ رد الزوج آخر حاجة. هو أصلًا مش فاهم حاجة. بصيت لكريم. ولأول مرة شفت الڠضب الحقيقي في عينيه. قال مين الرجل التاني؟ سمر ردت الشخص اللي كان بيساعده. ثم قالت أنا عرفت مين هو. قالت الاسم. اټصدمت. لأن الشخص ده كان قريب من عيلتنا. شخص كنا بنثق فيه. شخص كان حضر اجتماع العيلة نفسه. والأسوأ… إنه كان هو اللي دافع عن سمر واتهمني قدام الناس إني قسيت عليها. كريم قال
يبقى كل اللي حصل كان مخطط. وهنا بدأت الصورة تكتمل. سمر ما كانتش لوحدها. كان فيه ناس بتدفعها. ناس بتقول لها اختبري جوز أختك. خليها تشك فيه. لو حصل خلاف بينهم، هي هتسيب البيت. وكان هدفهم الحقيقي إني أخرج من البيت. لأن البيت اللي ساكنين فيه كان مرتبطًا بأوراق مالية قديمة. وكانوا عايزين يستغلوا الخلاف العائلي عشان يضغطوا علينا. كل اللي حصل من أول يوم… ما كانش صدفة. الفوطة. الاختبار.
الخناقات. الشائعات. الكلام اللي اتقال للعيلة. كل ده كان بيزود الڼار. وسمر، من غير ما تفهم الصورة كاملة، كانت أداة في إيديهم. لكن في اللحظة دي… حصل أكبر انقلاب في القصة. سمر قالت أنا عندي تسجيل تاني. شغلته. كان صوت نفس الشخص اللي كان بيدافع عنها. بيقول خليها تصدق إن جوزها ممكن ېخونها. أول ما تشك فيه، هتبدأ المشاكل. وإحنا وقتها ندخل. الصمت ملأ العربية. سمر بدأت تبكي. أنا كنت غبية.


