وفي ليلة حصلت خنـ,ـاقة كبيرة. وطردها من البيت. لكن قبل ما تمشي، كانت أخذت صورًا من أوراق مهمة. عقود. تحويلات. محادثات. وأدلة على إنه استخدم اسمها. قلت طب ليه ما قولتيليش من الأول؟ قالت عشان كنت مكسوفة. من إيه؟ من نفسي. ثم قالت وكنت غيرانة منك. رجعت نفس الكلمة. لكن المرة دي فهمتها أكتر. هي ما كانتش غيرانة من بيتي بس. كانت غيرانة من إحساسي بالأمان. من إني لما حصلت لي مشكلة، لقيت حد جنبي.
بينما هي، لما وقعت، اكتشفت إن الشخص اللي قضت معاه ست سنين كان أول واحد يسيبها. قالت لما جيت عندكم وشفت علاقتك بكريم، حسيت إني أقل منك. بدل ما أفرح لك، حاولت أطلع عيوبه. وكل مرة ما كانش بيتفاعل، كنت بتضايق أكتر. قلت بس ده ما يبررش اللي عملتيه. قالت عارفة. وبعدين قالت وهو لسه بيحاول يوصل لي. سألتها ليه؟ قالت عايز الورق اللي معايا. كريم لما عرف كل حاجة، قال
لازم سمر ما تقابلوش لوحدها. نخليها تجمع كل الأوراق. ونشوف محامي. وبالفعل، بدأت الإجراءات. لكن حبيبها السابق ما كانش مستعد يستسلم. بدأ يبعت رسائل. مرة ټهديد. ومرة استعطاف. ومرة اعتذار. ثم في ليلة وصلت رسالة أنا عارف عنوان أختك. سمر اتصلت بيا وهي بټعيط. هو عارف عنوانك. قلت ما تخافيش. لكن الحقيقة؟ أنا خفت. لأول مرة. مش على نفسي. على كريم. وعلى البيت. تاني يوم غيرنا أقفال الباب. وركبنا كاميرا عند المدخل.
وخليت سمر تقعد عندنا مؤقتًا، لكن المرة دي بقواعد واضحة. غرفة مستقلة. خصوصية. ولا تدخل في حياتي. ولا تدخل في علاقتي بكريم. وكانت موافقة على كل حاجة. بعد حوالي عشرة أيام، حصل شيء ما توقعناهش. كريم رجع من الشغل بدري. وكان ماسك ظرف بني. حطه قدامي. وقال ده كان تحت باب المكتب. فتحته. جواه صور. صور لبيتنا. للعربية. للمدخل. ولسمر وهي داخلة. حسيت إن الډم انسحب من وشي. قلت هو بيراقبنا؟
كريم قال غالبًا. اتصلنا بالمحامي. وبعدها بالشرطة. بدأ التحقيق. واتضح إن فيه شخص كان بيتردد على المنطقة ويسأل عن سمر. لكن قبل ما نعرف مين هو، حصلت المفاجأة. سمر قالت أنا عارفة مين. بصيت لها. مين؟ طلعت صورة قديمة. وقالت الشخص ده. بصيت للصورة. واټصدمت. لأن الرجل اللي في الصورة كنت شوفته قبل كده. قدام بيتنا. أكتر من مرة. كنت فاكرة إنه عامل توصيل أو مجرد معرفة قديمة للعيلة. لكن طلع إنه كان شغال مع حبيب سمر السابق.
مرت أسابيع. والتحقيقات مستمرة. وفي وسط كل ده، بدأت علاقتي بسمر تتغير. مش رجوع كامل. لكن حاجة شبه الهدوء. بقيت أشوفها بتشتغل من البيت. بتدور على شغل جديد. بتحاول تبدأ من الصفر. وفي يوم وأنا داخلة المطبخ، لقيتها واقفة هناك. قالت فاكرة أول يوم جيت فيه هنا؟ قلت أيوه. قالت كنت فاكرة إن البيت ده بيمثل كل حاجة أنا خسرتها. ثم قالت لكن الحقيقة إن اللي خسرتُه كان أكبر من البيت.
بصيت لها. قالت خسړت نفسي. وبعدين دموعها نزلت. أنا كنت مکسورة. فبدل ما أعالج نفسي، حاولت أكسر الحاجة اللي عندك. قلت أنا زعلانة منك. قالت عارفة. ومش هنسى بسهولة. عارفة. لكن نفسي تتعلمي. هزت راسها. بدأت. وبعدها خرجت من المطبخ. لكن بعد تلات أيام، اتصلت بيا. قالت إنتِ فين؟ قلت في العربية. قالت ما تروحيش البيت. قلبي دق. ليه؟ قالت فيه حاجة لازم تشوفيها. قابلناها. مدت لي موبايلها. كانت رسالة من حبيبها السابق
فاكرة إن الموضوع خلص؟ وتحتها صورة لي أنا وكريم وإحنا خارجين من المحكمة. ثم أنا مش هسيبك وأنا كنت بحاول أثبت إن الصورة دي كڈبة. حتى لو اضطررت أهدها بإيدي. قالت أنا آسفة. ولأول مرة حسيت إنها صادقة. لكنها ما كانتش نهاية الحكاية. لأنها قالت وفي حاجة تانية لازم تعرفيها. إيه؟ قالت حبيبي السابق كان بيبعتلي فلوس عشان أفضل ساكتة. طلعت صورة إيصال تحويل. المبلغ كان كبير. قلت ساكتة عن إيه؟
قالت عن حاجات عرفتها عنه. وبدأت تحكي. بعد خمس سنين تقريبًا من علاقتها بيه، اكتشفت إنه كان عليه ديون كبيرة. وكان بيستخدم اسمها في معاملات مالية من غير علمها. ولما واجهته، هددها. هي خاڤت. فضلت ساكتة. وبعد فترة اكتشفت إنه كان مرتبط بواحدة تانية. وفي ليلة حصلت خناقة كبيرة. وطردها من البيت. لكن قبل ما تمشي، كانت أخذت صورًا من أوراق مهمة. عقود. تحويلات. محادثات. وأدلة على إنه استخدم اسمها.
قلت طب ليه ما قولتيليش من الأول؟ قالت عشان كنت مكسوفة. من إيه؟ من نفسي. ثم قالت وكنت غيرانة منك. رجعت نفس الكلمة. لكن المرة دي فهمتها أكتر. هي ما كانتش غيـ,ـرانة من بيتي بس. كانت غيرانة من إحساسي بالأمان. من إني لما حصلت لي مشكلة، لقيت حد جنبي. بينما هي، لما وقعت، اكتشفت إن الشخص اللي قضت معاه ست سنين كان أول واحد يسيبها. قالت لما جيت عندكم وشفت علاقتك بكريم، حسيت إني أقل منك.




