منوعات

أختي اختبرت جوزي بالفوطة… فكانت الصد.مة اللي فض.حتها روايات احمد عمار حصرى

قلت لأ. بصت لي. كنتِ موجـ,ـوعة. لكنك غلطتي. هزت رأسها. عارفة. كريم قال والفرق إنك دلوقتي عندك فرصة تصلحي غلطك. حتى لو الحقيقة هتدينك إنتِ كمان. سمر سكتت. ثم قالت أنا مستعدة. بعد يومين، طلبنا اجتماعًا جديدًا للعيلة. المرة دي كل إخواتي. أمي. خالاتي. أقارب قريبين. وسمر كانت موجودة. والشخص اللي كان بيحركها كان موجودًا أيضًا. دخل وهو واثق. وقال إيه اللي حصل تاني؟ ما رديتش. كريم وقف. وحط اللابتوب على الترابيزة.

وقال هنسمع تسجيلات. الرجل ضحك. تسجيلات إيه؟ ضغط تشغيل. صوته هو خليها تشك في جوزها. وشه اتغير. التسجيل كمل بعدها البيت هيبقى سهل. الضحكة اختفت. واحدة من خالاتي حطت إيدها على بقها. أمي بصت له مصډومة. وهو بدأ ېصرخ التسجيل متفبرك! سمر ردت وأنا اللي سجلته. بص لها. إنتِ؟ قالت أيوه. وإنتِ كنتِ بتشتغلي معايا! ردت كنت. لكن لما فهمت إنك كنت بتستخدمني عشان تدمر أختي، سجلت كل حاجة. وقف ساكت.

كريم قال ولسه فيه أكتر. عرض المحادثات. التحويلات. المواعيد. الأسماء. كل حاجة. ما بقاش فيه مجال للإنكار. لكن أنا كان عندي سؤال واحد. بصيت لسمر. ليه ما قولتيش ده من البداية؟ قالت عشان كنت خاېفة. وخاېفة أكتر من إني أعترف إني أنا اللي بدأت كل حاجة. ثم وقفت. وقالت أنا غلطت. أنا اللي بدأت لعبة الاختبار. أنا اللي ضايقت أختي. أنا اللي دخلت بيتها وكسرت حدودها. وأنا اللي سمحت لناس تستغل ضعفي.

لكن من النهاردة مش هخلي حد يستخدم غلطي عشان يأذيها. وبصت للرجل. حتى لو كنت أنا السبب في إنهم عرفوها. الرجل حاول يخرج. لكن الباب كان مفتوحًا، والمحامي كان واقف بره. المستندات اتقدمت للجهات المختصة. وبعد فترة قصيرة بدأت الإجراءات القانونية. لكن المفاجأة اللي ما توقعهاش حد… إن سمر نفسها قررت تقدم كل الأدلة. حتى الأدلة اللي ممكن تدينها هي. لما سألتها ليه؟ قالت عشان لو خبّيت جزء واحد، هفضل طول عمري نفس الإنسانة اللي كانت بتكدب عشان تحمي نفسها.

وأنا مش عايزة أكون دي تاني. الكلمة دي خلتني أبص لها بشكل مختلف. لأول مرة حسيت إنها فعلًا اتغيرت. مش عشان الناس شافتها. ولا عشان اتفضحت. لكن لأنها اختارت الحقيقة وهي عارفة إن الحقيقة مش كلها في صالحها. بعد شهور، القضية انتهت. الحقيقة ظهرت. والناس اللي شاركوا في المخطط اتحاسبوا. وسمر خرجت من كل ده بحياة جديدة. لكن أهم حاجة حصلت… إن العيلة كلها عرفت مين كانت بتظلمه. مش سمر.

أنا. في آخر تجمع عائلي، أمي قامت قدام الجميع. وقالت أنا عايزة أقول كلمة. سكت الكل. أنا ظلمت بنتي لما طلبت منها تستحمل. وكنت فاكرة إن الحفاظ على العيلة أهم من الحفاظ على كرامتها. لكن الحقيقة إن العيلة اللي محتاجة حد يسكت على الإهانة عشان تفضل موجودة، مش عيلة متماسكة. بصت لي. أنا آسفة. دموعي نزلت. لكن قبل ما أرد، سمر وقفت. وقالت وأنا كمان آسفة. ثم بصت لكل الموجودين.

بس أنا مش عايزة حد يعاملني كضحېة. أنا غلطت. وأنا مسؤولة عن غلطي. واللي حصل لي علمني حاجة ما كنتش فاهمها. سكتت لحظة. ثم قالت مش كل ست جميلة أو واثقة من نفسها لازم تبقى منافسة لي. ومش كل زوج محترم لازم أختبره. ومش كل نجاح عند أختي معناه إني فشلت. ثم بصت لي. أنا كنت بحاربك، مع إنك كنتِ الوحيدة اللي فتحتِ لي باب بيتك. ما قدرتش أتماسك. قمت وحضـ,ـنتها.

لكن المرة دي… ما كانش حـ,ـضڼ نسيان. كان حضڼ اعتراف. أنا عارفة اللي حصل. وهي عارفة اللي عملته. ومع ذلك اخترنا إننا ما نسمحش للغلط يفضل يحكم حياتنا. بعد الاجتماع، خرجت أنا وسمر لوحدنا. وقفنا قدام البيت. قالت مش هطلب منك ترجعي تثقي فيا. قلت كويس. ابتسمت. بس هطلب حاجة واحدة. إيه؟ لما أبقى أحسن، افتكريني مش بالنسخة القديمة. بصيت لها. قلت لو بقيتي أحسن، أنا هكون أول واحدة تشهد لك.

حضنتني. وكان ده أول حضڼ حقيقي بينا من شهور. مش حضڼ شفقة. ولا خوف. ولا ذنب. حضڼ أختين أخيرًا فهموا إن الحب من غير حدود ممكن يتحول لأذى. بعدها بشهور، سمر بدأت حياة جديدة. اشتغلت. استأجرت شقة. وبدأت تعتمد على نفسها. وأنا رجعت أعيش مع كريم بهدوء. لكن فيه حاجة صغيرة اتغيرت في بيتنا. من يومها، أي حد يدخل بيتنا لازم يعرف إن فيه حدود. مش لأننا بنشك في الناس.

لكن لأن احترام البيت يبدأ من احترام أصحابه. وفي يوم، كنا قاعدين على السفرة. كريم قال عندي اقتراح. بصيت له. إيه؟ قال نشتري روب جديد لسمر. ضحكت. وسمر ضحكت هي كمان. قالت والله أنا نفسي أشتري عشرة. قلت ليه؟ قالت عشان محدش يفتكرني تاني. ضحكنا. كانت أول مرة نضحك على اللي حصل. مش لأن اللي حصل كان بسيط. لكن لأننا أخيرًا بقينا أقوى منه. بعد كام أسبوع، سمر جت تزورنا.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى