
لكن رئيس مجلس الإدارة أشار لهم يوقفوا.
التسجيل كمل.
صوت سلمى
وأنت متأكد إن كل حاجة هتتم من غير ما حد يكتشف؟
وصوت كريم
أنا عامل حسابي على كل حاجة.
بعدها صوتها
ونادين؟
كريم ضحك.
نادين آخر واحدة ممكن تشك فيا.
التسجيل وقف.
مافيش حد اتكلم.
حتى صوت التكييف بقى مسموع.
أنا بصيت لكريم.
دي كانت أكبر غلطة عملتها.
هو ما ردش.
قلت
مش إنك سرقت.
مش إنك خططت.
مش حتى إنك حاولت تحملني الغلط.
سكتُّ.
أكبر غلطة إنك صدقت إني مش هشك فيك.
كريم أخيرًا رفع عينه.
نادين، أنا…
قاطعته.
لأ.
المرة دي أنا اللي هتكلم.
نزلت من على المسرح.
ولأول مرة من بداية الليلة، مشيت ناحيته.
وقفت قدامه.
فاكر أول سنة جواز؟
سكت.
فاكر لما كنت بتقول إنك عايز تعمل شركة كبيرة؟
سكت.
فاكر لما كنت بتقولي إن الفلوس مش أهم حاجة؟
وشه بدأ يهتز.
وأنا صدقتك.
بصيت له.
لكن أنت اخترت الفلوس.
ما ردش.
واخترت إنك تحرق كل حاجة بنيناها عشان تخرج منها بملايين.
وبعدين رجعت خطوتين.
لكنك نسيت إن الفلوس اللي كنت بتحاول تهرب بيها…
رفعت ال.
كانت أنا اللي متابعاها.
رئيس مجلس الإدارة وقف.
وقال
الأمن، محدش يخرج.
وبعدين التفت لكريم.
وإنت هتفضل هنا.
كريم قال
أستاذ محمود، خليني أوضح…
مفيش حاجة تتوضح.
رئيس مجلس الإدارة كان هادي بشكل مخيف.
من اللحظة دي، صلاحياتك المالية متوقفة.
وبص لمدير الشؤون القانونية.
استدعوا المستشار القانوني للشركة.
ثم قال
واستدعوا الشرطة الاقتصادية.
سلمى بدأت تبكي.
أستاذ محمود، أنا ماكنتش أعرف كل ده.
بصيت لها.
عندي رسائل منك.
رفعت هاتفها بعيني.
رسائل فيها تفاصيل التحويلات.
ورسائل عن السفر.
ورسائل عن الشركة الجديدة.
ورسائل عن البيت اللي كنتوا هتروحوا تعيشوا فيه.
سلمى غطت وشها.
لكن أنا ماحستش بالانتصار.
الغريب إني كنت حاسة بحاجة تانية.
فراغ.
سبع سنين.
كل السنين دي…
كنت فاكرة إني ببني بيت.
وهو كان بيبني مخرج.
في اللحظة دي، رئيس مجلس الإدارة طلب من الموظفين يخرجوا بهدوء.
لكن قبل ما الناس تتحرك، مسكت الميكروفون.
وقلت
استنوا.
كلهم وقفوا.
بصيت لل موظف اللي كانوا من ساعة واحدة بيضحكوا.
وقلت
أنا عارفة إن اللي حصل النهارده صادم.
وعارفة إن ناس كتير صورت أول خمس دقايق من اللي حصل.
بعض الموظفين نزلوا موبايلاتهم.
بس قبل ما أي حد ينشر فيديو، أحب أقول حاجة.
سكتُّ.
أنا ماطلعتش على المسرح عشان أفضح حد.
أنا طلعت عشان أحمي نفسي.
وأحمي الشركة.
وأثبت إن الشخص اللي بيتحط عليه اللوم مش دايمًا هو الشخص اللي عمل الغلط.
القاعة فضلت ساكتة.
لو كنت نزلت من المسرح أول ما كريم طلب مني…
بصيت له.
كان كل اللي اتقال النهارده ممكن مايتعرفش أبدًا.
وبعدين قلت
عشان كده، قبل ما تمشوا، افتكروا حاجة.
متصدقوش أول نسخة من أي حكاية.
وبعدها نزلت من المسرح.
لكن وأنا خارجة، رئيس مجلس الإدارة وقفني.
نادين.
لفيت.
أيوه؟
قال
عندي سؤال أخير.
اتفضل.
ال اللي في إيدك…
بص له.
ده فيه كل الأدلة؟
ابتسمت.
لأ.
أمال؟
قلت
ده نسخة احتياطية.
سكت.
الأصل؟
ابتسمت.
في مكان ماحدش يعرفه غيري.
رئيس مجلس الإدارة ابتسم لأول مرة.
كنت متوقع.
وأنا ماشية ناحية باب القاعة، سمعت صوت كريم ورايا.
نادين!
وقفت.
لكن ما لفيتش.
قال
استني.
فضلت ساكتة.
أنا غلطت.
غمضت عيني ثواني.
كان نفسي أسمع الجملة دي من زمان.
لكن لما جات…
ماعملتش أي حاجة جوايا.
قال
اديني فرصة أصلح اللي حصل.
لفيت له.
وبصيت في عينه.
الفرصة دي كانت عندك من سبع سنين.
سكت.
كل يوم.
كل قرار.
كل مرة كنت تقدر تختار الصراحة بدل ما تختار الطريق الأسهل.
وقفت لحظة.
إنت ما ضيعتش فرصة.
إنت ضيعت سبع سنين.
وبعدين مشيت.
لكن قبل ما أخرج من الباب، سمعت رئيس مجلس الإدارة بيقول
نادين.
لفيت.
قال
من بكرة، عايزك تكوني مسؤولة عن لجنة التحقيق المالي.
اتصدمت.
أنا؟
أيوه.
بعد كل اللي حصل؟
ابتسم.
بعد كل اللي حصل تحديدًا.
وبعدين قال
واضح إن الشركة محتاجة حد يعرف الفلوس راحت فين قبل ما تسأل مين اللي أخدها.
ابتسمت.
موافقة.
خرجت من القاعة.
ولأول مرة من شهور، دخلت المصعد لوحدي.
بصيت لانعكاسي في المراية.
وشي كان مرهق.
عيني كانت فيها دموع.
لكن كان في حاجة جديدة.
هدوء.
بعد دقايق، موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت رجل قال
مدام نادين؟
أيوه.
أنا من البنك.
قلبي اتقبض.
خير؟
في تحويل حاول يتم من الحساب الاحتياطي للشركة من عشر دقايق.
سكت.
قيمته كام؟
قال الرقم.
اتجمدت.
كان تقريبًا ضعف المبلغ اللي اكتشفته.
قلت بسرعة
التحويل اتوقف؟
أيوه.
مين حاول يعمله؟
الرجل سكت لحظة.
التوقيع الإلكتروني مسجل باسم…
وقفت في نص الممر.
باسم مين؟