منوعات

جارتنا الجديدة

— معقد؟! يعني إنت عندك ابن أخ عايش، وبتصرف عليه، وبتزوره، وأنا معرفش عنه حاجة طول السنين دي، وتقولي معقد؟! حاول يقرب مني. رجعت خطوة. — متقربش! وقف مكانه. قال: — أنا غلطت إني خبيت، بس والله ما خنتك. رديت: — الخيانة مش لازم تبقى مع ست يا محمود! إنك تخبي عن مراتك حياة كاملة دي خيانة للثقة! سكت. كملت وأنا دموعي بتنزل: — كنت بتقولي إن مرتبك مش مكفي، وإننا لازم نوفر، وإن مصاريف العيال كتير… وفي نفس الوقت كنت بتصرف على ناس أنا معرفش عنهم حاجة! قال بسرعة:

— الفلوس دي كانت من نصيبي في ميراث أبويا، ومش من مصاريف البيت. قولت: — مش دي الق.ضية! الق.ضية إنك كنت عايش حياتين وأنا معرفش! قعد تاني، وحط إيده على راسه. وبعدين قال: — هحكيلك كل حاجة من الأول. بدأ محمود يحكي. قال إن أخوه الكبير كان متجوز هالة من زمان، وإن جوازهم كان مليان مشاكل بسبب تدخلات العيلة. وفي آخر سنة من حياته، حصل خلاف كبير بينه وبين أبوه. أبوه كان رافض يساعده في مشروع صغير، وأخوه كان شايف إنه مظلوم. الخلاف كبر لدرجة إن أخوه ساب البيت، وقطع علاقته بمعظم العيلة. وبعد شهور قليلة، حصلتله دــ,,ـــــادثة ومات.

هالة كانت حامل وقتها. ومعندهاش أهل قريبين يساعدوها.محمود قال إنه حاول يقف جنبها، لكن أبوه رفض. — أبويا كان مقتنع إن هالة هي السبب في خلافه مع أخويا، ومكنش عايز يسمع اسمها. سألته: — وإنت عملت إيه؟ قال: — كنت لسه شاب، ومش معايا فلوس كتير. ساعدتها على قد ما أقدر، وبعدين الظروف فرقتنا. قولت: — طب رجعتلها إمتى؟ رد: — بعد جوازنا بخمس سنين، عرفت بالصدفة إنها تعبت ودخلت المستشفى. سألته: — وعرفت منين؟ اتردد. وبعدين قال: — من واحد كان صاحب أخويا. قولت: — وكملت تساعدها من ورايا؟ هز راسه. — أيوه. سألته: — ليه ما قلتليش؟

كنت فاكرني هرفض تساعد ابن أخوك؟ بصلي بحزن. — لا، بالعكس. كنت عارف إنك طيبة ومش هترفضي. بس وقتها كان فيه مشكلة تانية. حسيت إن قلبي اتقبــ,,ـــــض. — مشكلة إيه؟ قال: — هالة كانت متهمة في ق.ضية نصب. اتسعت عيني. — نصب؟! هز راسه. — وكانت بتقول إنها مظلومة. سألته: — وإنت صدقتها؟ قال: — في الأول آه. سكت لحظة، وبعدين كمل: — لحد ما اكتشفت إنها كانت بتستغل اسم أخويا بعد وفـ,ـاته، وبتاخد فلوس من ناس بحجة إنها بتسدد ديونه. حسيت إن الحكاية بتتعقد أكتر. — يعني إيه؟ قال:

— يعني كانت بتستلف فلوس من ناس، وتقول إن أخويا قبل ما يمــ,,ـــــوت كان مديونلهم، وإنها بتحاول تحافظ على سمعته. سألته: — وإنت كنت بتدفع؟ قال: — دفعت مرة واتنين، لحد ما عرفت إن معظم الكلام كدب. بصيتله بصدمة. — طب والطفل؟ قال: — يوسف ملوش ذنب. أنا فضلت أساعده في مصاريف تعليمه، لكن قطعت علاقتي بأمه. سألته: — من إمتى؟ رد: — من حوالي أربع سنين. وقتها افتكرت الجارة. وسألته: — طب البنت اللي قصادنا دي علاقتها بإيه بكل ده؟ محمود سكت. والسكوت ده كان كفاية يخليني أعرف إن لسه فيه سر! قربت منه وقلت:

— محمود، أنا مش هستحمل كدبة تانية. مين البنت دي؟ بصلي وقال: — اسمها الحقيقي مش الاسم اللي قالتلك عليه. اتجمدت. — نعم؟! قال: — هي اسمها ندى. قولت: — ما أنا عارفة إن اسمها ندى! هز راسه. — لا، هي قالتلك اسم مختلف في الأول، لكن اسمها الحقيقي ندى، وهي أخت هالة الصغيرة. حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي. — أخت هالة؟! قال: — أيوه. صرخت: — يعني إنت كنت عارف إنها أخت الست اللي في الصورة؟! رد بسرعة: — والله ما عرفتهاش لما سكنت قصادنا! قولت: — إزاي؟! قال:

— أنا آخر مرة شوفتها كانت صغيرة جدًا، يمكن عندها 13 سنة. شكلها اتغير تمامًا.سألته: — وعرفتها إمتى؟ قال: — يوم الخميس اللي فات. سكت لحظة وبعدين كمل: — لما طلبت مني أفتح الإزازة، قالتلي وهي واقفة عند الباب إنها أخت هالة. حسيت إني هتجنن. — وإنت رجعت البيت وما قلتليش؟! قال: — كانت بتهددني! اتجمدت. — بتهددك بإيه؟ رد: — قالتلي لو ما ساعدتش أختها، هتيجي تقولك إني كنت على علاقة بيها، وإن يوسف ابني! حطيت إيدي على صدـ,,ـــري. — يا نهار أسود! محمود كمل: — أنا رفضت، وقلتلها تعمل اللي هي عايزاه. سألته: — طب ليه ما حكيتليش ساعتها؟

قال: — عشان كنت خايف من رد فعلك، وخايف العيال يسمعوا الكلام ده ويتأثروا. بصيتله بوجع. — خوفك ده هو اللي وصلنا لكده يا محمود. سكت. وبعدين سألته: — وعايزين منك إيه دلوقتي؟ رفع عينه وقال: — فلوس. قولت: — قد إيه؟ رد: — مبلغ كبير. سألته: — كام؟ اتردد. — نص مليون جنيه. فضلت أبصله وأنا مش مصدقة. — نص مليون؟! مقابل إيه؟! قال: — مقابل إنها متقدمش ورق قديم وتطالبني بمبلغ بتقول إن أخويا كان مديون بيه لأختها. اتعصبت. — طب ما تقدم الورق! هو إنت خايف ليه لو معملتش حاجة؟ سكت. ولما ضغطت عليه، قال:

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى