
«إنت عايز تحاسب أمك على كل حاجة؟!»والأصعب من كده إنها بتاخد مني كل شهر 4000 جنيه إيجار الورشة اللي أنا شغال فيها في نفس البيت! يعني أنا بدفع إيجار، وتعبان في شغلي، ومش قادر أعيش في سلام، وحتى الدهب اللي كنت ممكن أستفيد بيه وقت الشدة راح ومش عارف أرجعه. وفي يوم، بعد ما قفلت الورشة، قعدت لوحدي، وحطيت إيدي على راسي وفضلت أعيط زي الطفل. أنا عمري ما تخيلت إن في يوم هقعد أعيط بسبب أمي، ولا إني هحس إني غريب في بيتي. وفجأة، أبويا دخل عليا، وقعد قصادي، وقاللي: «إنت وصلت نفسك للحالة دي ليه يا ابني؟!» بصيتله وقلتله:
«علشان أنا تعبت يا أبويا! أنا مش عايز غير أعيش مع مراتي وعيالي في سلام، مش عايز أخاصم أمي، ولا عايز أبعد عنها، بس مش هقدر أفضل طول عمري مكسور بالشكل ده!» أبويا سكت شوية، وبعدها قاللي: «طب لو قلتلك إن أمك مش هي السبب الوحيد في كل اللي بيحصل، وإن في حاجة إنت متعرفهاش من زمان، هتصدقني؟!» بصيتله باستغراب وقلبي بدأ يدق بسرعة. قولتله: «حاجة إيه يا أبويا؟! إنت بتتكلم عن إيه؟!» قام من مكانه، وقفل باب الأوضة، وبصلي وقال:
«أنا استحملت وسكت سنين علشان أحافظ على البيت، بس بعد اللي حصل مع حفيدي، أنا مش هقدر أفضل ساكت أكتر من كده.» وبعدين طلع من جيبه ورقة قديمة، وحطها قدامي، وقاللي: «بص على الورقة دي كويس يا ابني، واقرا اسم صاحبها، وبعدها تعالى قولي مين فينا ظالم التاني!» مسكت الورقة، وأول ما عيني وقعت على الاسم المكتوب فيها، حسيت إن الأرض بتلف بيا، وبصيت لأبويا وقلتله: «إنت بتقول إيه يا أبويا؟! يعني كل السنين دي… أمي كانت…؟!» أبويا قاطعني وقال: «استنى، إنت لسه ما تعرفش الحقيقة كلها، واللي هقولهولك دلوقتي ممكن يغير حياتك إنت ومراتك وعيالك للأبد!» يتبع…
😢💔 يا ترى إيه السر اللي أبو الراجل مخبيه عنه كل السنين دي؟ وإيه علاقة الورقة القديمة بمشاكل أمه ودهب مراته وإيجار الورشة؟ وهل الراجل هيقدر يحافظ على بيته من غير ما يخسر أمه؟ اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، واللي مستني الجزء التاني يكتب «كمل يا شيمو» ❤️ ومتنسوش تصلوا على النبي، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ. #حكاوي_شيمو الكتابة #حكاوي_شيموبصيتله وقلت: «طب ما إنت عارف يا أبويا، أمال ساكت ليه كل ده؟! ليه كل مرة تحصل مشكلة تقف في صفها حتى لو هي غلطانة؟!» سكت شوية، وبعدها قال:
«علشان كنت فاكر إن السكوت هيهديها، لكن أنا غلطت، وسكوتي خلاها تتمادى.» الكلام ده خلاني أحس إن في حاجة كبيرة مستخبية، خصوصًا إنه كان ماسك طرف الورقة وبيترعش. سألته: «طب والورقة دي فيها إيه؟!» فتحها قدامي وقال: «دي ورقة قديمة تخص الفلوس اللي اتدفعت في تجهيز الشقة، وفيها تفاصيل لازم نراجعها، لأن أمك بقت بتتكلم كأن كل اللي في البيت ملكها، وإنك إنت ومراتك مالكوش حق تعترضوا على أي حاجة.» قلبي بدأ يدق بسرعة، لكن قبل ما أسأله سؤال تاني، سمعت صوت أمي بره الأوضة وهي بتزعق: «إنتوا قاعدين تعملوا إيه جوه وتقفلوا الباب ليه؟!
هو أنا بقيت غريبة في بيتي؟!» أبويا بصلي وقال بهدوء: «خليك مكانك، المرة دي مش هسيب الكلام ينتهي زي كل مرة.» فتح الباب، وأمي دخلت وهي متعصبة، وأول ما شافت الورقة في إيدي خطفتها مني وقالت: «إنت جايب له الورق ده ليه؟! هو ناقص مشاكل؟!» أنا اتصدمت من رد فعلها، وقلت: «إنتِ تعرفي الورقة دي يا أمي؟!» قالت بسرعة: «آه أعرفها، ودي مالكش دعوة بيها!» أبويا رد عليها لأول مرة بصوت عالي: «لأ، من النهارده كل حاجة تخص ابني ومراته وعياله هتبقى واضحة، ومش هتفضلي تستخدمي كلمة البيت بيتي علشان تكسريه!» أمي بصتله بغضب وقالت: «إنت كمان هتقف ضدي؟!
بعد العمر ده كله؟!» رد عليها: «أنا مش ضدك، أنا ضد الظلم، والولد ده استحمل كتير، وإنتِ بدل ما تفرحي إنه بيحاول يحافظ على بيته، بتعملي كل حاجة علشان تكرهيه في حياته!» أمي بدأت تعيط، وقالت: «يعني أنا بقيت ظالمة علشان عايزة ابني جنبي؟! هو أنا عملت كل ده إلا من خوفي عليه؟!» قولتلها وأنا بحاول أسيطر على أعصابي: «يا أمي، أنا عمري ما منعتك عني، ولا قلتلك مش عايز أشوفك، أنا كل اللي طلبته إن مراتي تعيش بكرامتها، وإن ابني لما يتعب الناس تعرف تدخل تطمن عليه، وإن محدش يهددني بالطرد من شقتي كل ما أختلف معاه!» ردت بعصبية:
«مراتك هي اللي قلباك عليا، ومن يوم ما دخلت البيت وإنت بقيت مش زي الأول!» قولتلها: «مراتي لما كانت بتسكت على كلامك كنتِ بتزعلي منها، ولما كانت بتبعد علشان تتجنب المشاكل كنتِ بتقولي إنها بتكرهك! أعمل إيه تاني؟! أطلقها علشان ترضي؟!» أبويا اتدخل وقال: «كفاية يا جماعة، إحنا لازم نتكلم في الحق، مش كل مرة نرمي الغلط على مرات ابني.» وفجأة، أمي بصتلي وقالت جملة خلتني أنسى كل اللي فات: «طيب، عايز دهب مراتك؟! هجيبهولك، بس بشرط!» قولتلها: «شرط إيه يا أمي؟ ده دهب مراتي، وإنتِ وعدتيني ترجعيه من سنين!» قالت:

