منوعات

امى شالت لمبات السلم

«هتاخد الدهب، وهتاخد حقك في الورشة كمان، بس لازم تمضي على الورقة اللي أبوك مخبيها عنك، وتتنازل عن أي مطالبة ليا بعد كده!» بصيت لأبويا، لقيته بيبص لها بصدمة، وقال: «إنتِ لسه مصممة تكملي في اللي بتعمليه؟!» أمي سكتت لحظة، وبعدها قالت: «أيوه، علشان لو الورقة دي اتقرت قدامه، مش هيسامحني طول عمره!» في اللحظة دي عرفت إن الموضوع مش مجرد خلافات عائلية، وإن في سر أكبر بكتير من الدهب والورشة. مديت إيدي وقلت لأمي: «هاتِي الورقة، أنا مش همضي على حاجة قبل ما أعرف الحقيقة كلها.» أبويا أخد الورقة منها، وحطها قدامي، وقال:

«اقرأ آخر سطر يا ابني، وبعدها هتفهم ليه أمك خايفة من الورقة دي للدرجة دي.» نزلت بعيني لآخر سطر، ولقيت جملة مكتوبة بخط أبويا، وتحتها توقيع أمي! فضلت باصص للجملة، وبعدين رفعت عيني لأمي وقلت: «يعني إنتِ كنتِ عارفة إن…؟!» أمي انهارت في العياط، وأبويا قاللي: «استنى يا ابني، لسه فيه حاجة تانية لازم تعرفها، وحاجة تخص الدهب اللي أخدته من مراتك، ومش هتصدق مين اللي كان السبب في إن الدهب لحد النهارده ما رجعش!» يتبع في الجزء الثالث والأخير… #حكاوي_شيمو 💔أمي اعترفت بالحقيقة اللي كانت مخبياها عني سنين، ولما عرفت مين اللي أخد دهب مراتي، وقفت قدامها وقلت لها:

حق مراتي هيرجعلها، حتى لو زعلت الدنيا كلها! أنا واقف قدام أبويا وأمي، والورقة في إيدي، ومش قادر أستوعب اللي بيحصل. بصيت لآخر سطر تاني، وبعدين رفعت عيني لأمي وقلتلها: «يعني إنتِ كنتِ عارفة إن الشقة دي أنا اللي دافع فيها كل الفلوس، وإنك مالكيش حق تمنعيني منها، ومع ذلك كنتِ كل شوية تهدديني بالطرد؟!» أمي كانت بتعيط، وقالتلي: «أنا أمك يا ابني، وكنت عايزاك تفضل جنبي، ومش عايزاك تبعد عني بسبب مراتك!» قولتلها وأنا صوتي بيترعش من الزعل: «طب وأنا عملت إيه علشان تستاهليني منك كل ده؟!

أنا عمري ما منعتك عني، ولا قلتلك مش هساعدك، ولا قصرت معاكي في حاجة! إنتِ اللي خليتيني أخاف أرجع بيتي، وخليتيني أبعد مراتي عن بيتها علشان أتجنب خناقاتك!» أبويا اتدخل وقال: «يا بنتي، حبك لابنك مش معناه إنك تكسري بيته، ولا إنك تتحكمي في حياته، الراجل اتجوز وخلف، ومن حقه يعيش في هدوء.» أمي مسحت دموعها، وبصتلي وقالت: «طيب، خلاص، أنا غلطانة، بس إنت كمان مش هتسامح أمك؟!» قلتلها: «أنا ممكن أسامحك على أي حاجة، بس مش هقدر أعيش بنفس الطريقة دي تاني.

أنا مش عايز أخسرك، لكن مش هسمح إن مراتي وعيالي يدفعوا تمن كل خلاف بيني وبينك.» وبعدين رجعت سألتها عن الدهب. قولتلها: «يا أمي، سيبك من الشقة والورشة دلوقتي، أنا عايز أعرف حاجة واحدة: دهب مراتي اللي أخدتيه علشان جواز أختي، راح فين؟!» أمي سكتت، وفضلت تبص في الأرض. أبويا قالها: «اتكلمي، كفاية لحد كده، الواد من حقه يعرف فلوس مراته راحت فين.» بعد سكوت طويل، أمي قالت: «أنا هقولك الحقيقة… يوم ما أختك كانت بتتجوز، الفلوس اللي كانت ناقصة ما كفتش، وأنا خدت الدهب وبيعته، ودفعت تمن حاجات في الجهاز ومصاريف الفرح.» أنا اتصدمت وقلتلها:

«يعني إنتِ بعتي دهب مراتي، وقلتيلي شهر وهرجعه، وإنتِ من البداية عارفة إنك مش هتقدري ترجعيه؟!» قالت وهي بتعيط: «كنت فاكرة إني هقدر أعوضك بعدين، بس الظروف اتغيرت، وكل ما كنت تيجي تطلبه كنت بخاف أقولك الحقيقة.» قولتلها: «طب ليه كل ما أطلب حقي تحسسيني إني عاقّ ليكي؟! ليه تخليني أنا الغلطان كل مرة؟! ده مش دهبك يا أمي، دهب مراتي اللي ائتمنتك عليه علشان خاطري!» وفي اللحظة دي، أبويا قال كلام خلاني أفهم إن المشكلة مش بس في الدهب. قال: «وأنا كمان غلطت يا ابني، لأني كنت عارف إنها بتضغط عليك، وكنت بسكت علشان أتجنب الخناق.

لكن من النهارده، كل واحد لازم يتحمل نتيجة تصرفاته.»أمي رفعت راسها وقالت: «يعني هتسيبوني كلكم؟! هتخلوني لوحدي؟!» روحت قعدت جنبها وقلتلها: «لأ يا أمي، محدش هيسيبك، وإنتِ ليكي حق علينا، بس إحنا كمان لينا حق نعيش. أنا مش طالب منك تعوضيني في يوم وليلة، أنا عايز اتفاق واضح، كل شهر ترجعي جزء من تمن الدهب، ولما تخلصي حق مراتي يرجعلها كامل. والورشة يبقى ليها حساب واضح، ومحدش يهددني أو يمنعني من بيتي تاني.» أمي فضلت ساكتة، وبعدها هزت راسها بالموافقة. لكن المفاجأة الحقيقية حصلت لما خرجت من عند أبويا، وقررت أروح لمراتي عند أهلها. أول ما شافتني، قامت من مكانها وقالت:

«خير يا حبيبي؟ حصل إيه؟ أمك عملتلك مشكلة تانية؟» بصيتلها وقلت: «المرة دي عرفت الحقيقة كلها، وأنا جاي أعتذرلك.» استغربت وقالت: «تعتذرلي عن إيه؟!» قلتلها: «عن كل مرة طلبت منك تستحملي فوق طاقتك، وعن كل مرة خليتك تسيبي بيتك علشان أنا مش عارف أحل المشكلة، وعن الدهب اللي أخدته منك وقلتلك هيرجع، وعدى عليه سنين.» مراتي عينيها دمعت، وقالت: «أنا والله ما زعلت علشان الدهب بس، أنا زعلت علشان كنت حاسة إني لوحدي، وإن محدش شايف تعبي ولا شايف إني بحاول أحافظ على بيتك زي ما إنت بتحافظ عليه.» مسكت إيديها وقلتلها:

«حقك عليا، أنا مش هقدر أغير اللي فات، لكن أقدر أغير اللي جاي. إنتِ وعيالي مش هتفضلوا تدفعوا تمن المشاكل دي.» وبعدها رجعنا بيتنا، واتفقنا إن علاقتنا بأمي تفضل موجودة، لكن بحدود واضحة، وإن أي خلاف يتحل بالكلام، مش بالتهديد أو الإهانة. أما الدهب، فاتفقنا على جدول لسداد قيمته، وكل دفعة تتسجل، لحد ما حق مراتي يرجعلها كامل. وبالنسبة للورشة، قعدت مع أبويا وأمي واتفقنا على الإيجار وحقوق كل طرف بوضوح، بدل ما أفضل كل شهر داخل في خناقة جديدة. عدت أيام، وفي يوم كنت قاعد مع مراتي وابني اللي كان بيتعافى من العملية، وسمعت خبط على الباب.

فتحت، لقيت أمي واقفة، وفي إيدها كيس فيه أكل لابني. دخلت بهدوء، وبصت لمراتي وقالتلها: «عاملة إيه يا بنتي؟ والولد بقى أحسن؟» مراتي ردت عليها بأدب، وقدمتلها الشاي. وبعد شوية، أمي بصتلي وقالت: «أنا عارفة إني تعبتك يا ابني، بس أنا كنت بخاف تبعد عني، وماخدتش بالي إن خوفي ده هيبعدك عني أكتر.» أنا اتأثرت بكلامها، لكن قولتلها:

«يا أمي، أنا عمري ما هبعد عنك، بس لازم كل واحد يعرف حدوده، علشان نفضل أهل ونحب بعض من غير ما نظلم بعض.» ومن اليوم ده، المشاكل قلت، مش لأن كل حاجة بقت مثالية، لكن لأننا أخيرًا بدأنا نتكلم بوضوح، وكل واحد بقى مسؤول عن تصرفاته. أما المفاجأة اللي محدش كان متوقعها، فهي إن أمي بعد كام شهر، لما قدرت تجمع أول مبلغ من تمن الدهب، جت بنفسها وادته لمراتي، وقالتلها: «ده حقك يا بنتي، وأنا آسفة إني خليتك تستني كل السنين دي.» مراتي أخدت الفلوس ودموعها نزلت، وقالتلها:

«ربنا يصلح الحال يا أمي، أنا كل اللي كنت عايزاه إننا نعيش في سلام.» وقتها فهمت إن صلة الرحم مش معناها إنك تسكت على الظلم، وإن احترام الأم مش معناه إنك تسيب مراتك وعيالك يتأذوا، وإن البيت اللي بيتبني بالتعب لازم نحافظ عليه بالحكمة والعدل، مش بالخوف والتهديد. أنا لسه ابني، ولسه بحب أمي، لكن اتعلمت إن الحب من غير حدود ممكن يتحول لتعب، وإن السكوت عن الغلط مش دايمًا بيصلح الأمور، ساعات بيخليها تكبر لحد ما تهدم كل حاجة.

تمت الحكاية ❤️ إنتوا شايفين إن الراجل تصرف صح لما حط حدود في التعامل مع أمه، ولا كان المفروض يستحمل أكتر علشان خاطرها؟ وهل الأم من حقها تتحكم في حياة ابنها بعد جوازه؟ اكتبوا رأيكم في التعليقات، ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد. #حكاوي_شيمو💔 يا ترى إيه المكتوب في آخر سطر؟ ومين اللي كان السبب الحقيقي في ضياع دهب الزوجة؟ وهل الابن هيقدر يسترد حقه ويحافظ على بيته من غير ما يخسر عيلته؟

اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، واللي عايز يعرف الحقيقة كاملة يكتب «الجزء الأخير» ❤️ ومتنسوش الصلاة على النبي، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ. #حكاوي_شيموأمي كانت عايزة تطردني أنا ومراتي من شقتي، وأبويا طلعلي ورقة قديمة وقاللي: بعد اللي هتعرفه، هتندم إنك سكت كل السنين دي! مسكت الورقة من إيد أبويا، وبصيت فيها وأنا مش فاهم حاجة، لقيتها ورقة مكتوبة من سنين، وفيها كلام عن الشقة والورشة والفلوس اللي اتدفعت في البيت! بصيت لأبويا وقلتله: «يا أبويا، الورقة دي إيه؟ وإيه اللي إنت مخبيه عني؟

أنا خلاص تعبت، ومش ناقصني صدمات تانية!» أبويا قعد على الكرسي، وحط إيده على راسه، وقاللي: «اسمعني للآخر يا ابني، وماتقاطعنيش، لأن اللي هقولهولك أنا شايله في قلبي من سنين، وكل مرة كنت بقول أستحمل علشان البيت مايتخربش.» قولتله: «اتكلم يا أبويا، أنا سامعك.» قاللي: «فاكر لما بدأت تجهز شقتك؟ فاكر الفلوس اللي كنت بتحوشها من شغلك، واللي استلفتها علشان تكمل تشطيب؟» قولتله: «طبعًا فاكر، ده أنا دفعت كل اللي ورايا وقدامي، ولسه لحد دلوقتي فاكر كل جنيه حطيته في الشقة.» هز راسه وقال:

«أنا عارف، وعشان كده لازم تعرف إن أمك عمرها ما كان من حقها تهددك بالطرد من شقتك، ولا تستخدم الورشة علشان تضغط عليك بالشكل ده.»

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى