
فينها؟
قالت
مش هنا.
يعني إيه؟
سافرت.
وسابت طفلها؟
بدأت تبكي.
هي كانت مضطرة.
مضطرة تعمل إيه؟
هي قالت إنها مش قادرة تواجه أهلها.
بصيت للطفل.
ثم رجعت لها.
طيب وأنا دخلت في الموضوع إزاي؟
ما ردتش.
داليا.
سكتت.
إنتِ اللي حطيتي الطفل في أوضتي؟
اڼهارت دموعها.
لكنها ما قالتش نعم.
ولا قالت لا.
وده كان أخطر من أي اعتراف.
قلت
جاوبيني.
قالت
أنا
في اللحظة دي دخلت مسؤولة السكن وهي ماسكة هاتفها.
قالت
مريم، لازم تشوفي ده.
فتحت فيديو.
كان تصوير لكاميرا مراقبة في ممر السكن.
الساعة كانت 417 صباحًا.
ظهر شخص لابس جاكت واسع، شايل شنطة.
دخل الممر.
وقف قدام باب أوضتي.
ثم فتح الباب بمفتاح.
اټصدمت.
مين ده؟
مسؤولة السكن قالت
الكاميرا ما جابتش الوش.
الفيديو كمل.
الشخص دخل.
وبعد حوالي سبع دقائق خرج.
وكان شايل حاجة صغيرة.
ثم بعد دقائق
ظهرت داليا في الممر.
وقفت قدام الباب.
لفت حوالين نفسها.
ودخلت.
بصيت لها.
إنتِ ډخلتي أوضتي بعده.
قالت
أيوه.
ليه؟
كنت
سكتت.
كنت إيه؟
قالت
كنت بدور على حاجة.
إيه؟
موبايل.
ضحكت.
موبايلك؟
هزت راسها.
أيوه.
وموبايلك كان في أوضتي؟
كنت فاكرة إني سيبته عندك.
غريبة.
إيه الغريب؟
إنك ما قلتيليش الصبح.
سكتت.
قلت
ولا قلتيلي إنك ډخلتي.
بدأت تبكي.
كنت خاېفة.
من إيه؟
ما ردتش.
مسؤولة السكن قالت
داليا، مين الشخص اللي دخل قبلِك؟
قالت
ما أعرفش.
بصيت لها.
إنتِ تعرفيه.
قالت
لا.
لكن صوتها كان ضعيف.
فجأة رن موبايلها.
نظرت للشاشة.
الاسم كان ظاهر.
سلمى.
كل الموجودين شافوا الاسم.
داليا حاولت تقفل المكالمة.
لكن أنا سبقتها.
قلت
ردي.
قالت
مش دلوقتي.
ردي.
مريم
ردي.
وكيل الكلية قال
ردي يا داليا.
فتحت المكالمة.
قالت بصوت مرتعش
ألو؟
جاء صوت بنت من الطرف التاني
داليا، عملتي إيه؟
الكل سكت.
داليا ما قدرتش ترد.
الصوت كمل
إنتِ قولتيلي إنك هتسيبي الطفل عندها وتمشي.
رفعت عيني لداليا.
هي أغلقت المكالمة فورًا.
لكن كان فات الأوان.
كل الناس سمعت.
وكيل الكلية قال
مين سلمى؟
داليا اڼهارت.
جلست على الكرسي وبدأت تبكي.
أنا قربت منها.
لكن وقفت على مسافة.
وقلت
إنتِ كنتِ عارفة من البداية.
قالت
أيوه.
وعارفة إن الطفل مش ابني.
أيوه.
وعارفة إن سلمى هي أمه.
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
رفعت عيني لي.
وفي اللحظة دي، شفت في عينيها حاجة ما شفتهاش قبل كده.
غيرة.
حقد.
وحاجة كانت مخبيها من زمان.
قالت
عشان أنا تعبت.
من إيه؟
منك.
اټصدمت.
مني؟
ضحكت وسط دموعها.
أيوه منك.
قالت
من أول سنة وإنتِ كل حاجة بتاخديها بسهولة.
إيه اللي باخده؟
الناس بتحبك.
سكتت.
الدكاترة بيحترموك.
إنتِ شاطرة.
كل مرة حد يحتاج حد في مشروع، يختارك.
كل مسابقة تدخليها اسمك بيطلع.
حتى لما حصلت مشكلة في القسم، كل
الناس وقفت جنبك.
قلت
وده يخليكي تعملي كده؟
قالت
أنا كنت دايمًا جنبك.
وإنتِ كنتِ بتاخدي كل حاجة.
حتى الشخص اللي كنت معجبة بيه في الجامعة كان دايمًا بيقارن بيني وبينك.
أنا ما رديتش.
كملت
كنتِ دايمًا مميزة.
فقلت لنفسي مرة واحدة بس.
مرة واحدة إيه؟
قالت
أخليهم كلهم يشوفوكي بصورة مختلفة.
بصيت لها بعدم تصديق.
فاخترتي طفل؟
قالت
أنا ما كنتش عايزة أأذيه.
كنت عايزة أأذيكي إنتِ.
كنت عايزة الفيديو ينتشر.
كنت عايزة كل الجامعة تعرف إنك خبيتي الموضوع.
كنت عايزة الناس تبصلك زي ما أنا كنت شايفاكي.
قلت
وإيه دخل سلمى؟
قالت
سلمى كانت محتاجة حد يساعدها.
هي كانت خاېفة من أهلها.
وأنا قلت لها إني هتصرف.
لكن بدل ما أودي الطفل لمكان آمن
سكتت.
أنا كملت عنها
حطيتيه في أوضتي.
هزت راسها.
أيوه.
واستخدمتي وجوده عشان تلبسيني الموضوع.
قالت
كنت متأكدة إنهم هيصدقوا.
قلت
ليه؟
قالت
لأن كل حاجة كانت مجهزة.
إيه اللي كان مجهز؟
قالت
صور.
إيه صور؟
صور قديمة ليكي.
وصور لسلمى.
ورسائل.
وكنت هخليها تظهر كأنك كنتِ بتخبي كل حاجة.
أنا اتجمدت.
إنتِ كنتِ هتفبركي أدلة؟
قالت
أيوه.
في اللحظة دي، وكيل الكلية طلب منها تسلم الموبايل.
هي رفضت.
قال
داليا، سلّمي الهاتف.
قالت
لا.
ليه؟
لأن
توقفت.
فهمت إن فيه حاجة أخطر.
قلت
الموبايل عليه باقي الخطة.
داليا بصت لي.
وهنا وصلتني رسالة جديدة من الرقم المجهول.
دلوقتي دوري على الرسالة اللي أرسلتها داليا لسلمى الساعة 352 صباحًا.
رفعت عيني لداليا.
إنتِ بعتِ لسلمى الساعة 352؟
شهقت.
إنتِ عرفتي منين؟
سكت الجميع.
بصيت لها.
جاوبيني.
قالت
أيوه.
قلتي لها إيه؟
سكتت.
قلتي لها إيه؟
قالت
قلت لها إن كل حاجة خلصت.
إيه اللي خلص؟
الخطة.
قلبي دق بسرعة.
يعني فيه حد تاني؟
سكتت.
داليا.
قالت
أنا ما كنتش لوحدي.
الجو كله اتغير.
وكيل الكلية قال
مين كان معاكي؟
داليا ما ردتش.
أنا بصيت للموبايل.
وصلتني رسالة
لو قالت




