روايات

أمي فضلت سبع سنين تقرأ الفاتحة على روح أختي

أمي صرخت: — تبعدها ليه؟ قال: — علشان كانت مصممة تروح الشرطة. قلت: — تشتكي مين؟ أبويا غمض عينيه. وقال: — قبل اخت.فاء دهب بأسبوع… حصل حر.يق في مخزن قديم تابع لجلال. الجرايد قالت ماس كهربائي. لكن الحقيقة… إن فيه بنت كانت جوه. وما.تت. قلت: — مين البنت؟ قال: — اسمها هاجر. كانت شغالة في المصنع. وشافت جلال وهو بيزور أوراق شحنة ممنوعة. هددته إنها تبلغ. حصلت بينهم خناقة. والحر.يق بدأ.

أمي قالت: — وجلال ق.تلها؟ أبويا قال: — ماكانش ناوي. لكن سابها جوه وهرب. قلت: — ودهب شافت؟ قال: — كانت رايحة تجيب مني مفتاح العربية. وشافت جلال خارج من المخزن. وسمعت صراخ البنت. دخلت تحاول تنقذها. أنا وصلت بعدها. طلعتها بالعافية. لكن هاجر كانت ما.تت. أمي قالت: — وليه ما بلغتوش؟ أبويا رد: — جلال كان عليه ديون. وكان متورط مع ناس خ.طر. وقال لي لو اتقبض عليه… الناس دي هتق.تلنا كلنا.

قلت: — وإنت صدقته؟ قال: — خفت. دهب ما خافتش. قالت هتبلغ. جلال حاول يقنعها. لكنها رفضت. ليلة اخت.فائها… أنا قلت لها إننا هنروح القسم. ركبت معايا العربية. لكن بدل القسم… خدتها لأرض جلال. أمي قربت منه. وقالت: — سلمتها له؟ أبويا قال بسرعة: — كان الاتفاق إنها تقعد يومين بس. لحد ما نلاقي حل. لكن تاني يوم… جلال قال إنها هربت. دورت عليها. والله دورت. بعدها بأسبوع… لقينا جثة محروقة في الأرض.

جلال قال إنها دهب. وعمل تحليل مزور. قلت: — وإنت وافقت؟ قال: — قال لي لو الحقيقة ظهرت… هيقول إني شريك في ق.تل هاجر. وإن أنا اللي سلمت دهب. خفت أخسر كل حاجة. أمي قالت: — فخسرت بنتك. أبويا بدأ يعيط. لكن لأول مرة… دموعه ما أثرتش فيا. قلت: — دهب قالت إن جلال كان الحارس. يعني فيه حد تاني كان حابسها. أبويا رفع راسه. وقال: — حد تاني؟ الرائد حسام قرب منه.

وقال: — واضح إن جلال ماكانش بيتصرف لوحده. والرسالة بتقول إنك بدأت. أبويا قال: — أنا ما لمستهاش. الضابط سأله: — مين كان له مصلحة إنها تختفي؟ أبويا سكت. أنا افتكرت صورة قديمة في الصندوق. صورة دهب واقفة جنب عربية سوداء. وراها مبنى كبير. قلت للضابط: — عندي صور. دخلت جبت الصندوق. الضابط قلب فيها. وفجأة وقف عند صورة. قربها من عينه. وقال: — المبنى ده أعرفه. قلت: — إيه هو؟

قال: — مصحة خاصة مقفولة من سنين. كانت بتاعة دكتور مشهور. أمي سألت: — اسمه إيه؟ الضابط قال: — الدكتور شريف منصور. أبويا شهق. بصينا له. قلت: — تعرفه؟ قال: — كان دكتور دهب. أمي قالت: — دهب ماكانتش بتتعالج عند دكتور نفسي. أبويا رد: — كانت بتروح له من غير ما تعرفوا. قلت: — ليه؟ أبويا قال: — بعد الحر.يق… بدأت تشوف كوابيس. أنا أخدتها له. لكنها رفضت تكمل.

الضابط سأل: — وعلاقة جلال بيه؟ أبويا قال: — أصحاب من زمان. في اللحظة دي… موبايل الضابط رن. رد. وشه اتغير. قال: — إمتى؟ وقفل. بص لنا. وقال: — فريق المباحث راح المصحة القديمة. لقوا تحتها بدروم كامل مجهز للإقامة. وفيه آثار إن حد كان عايش فيه لسنين. أمي حطت إيدها على بقها. الضابط كمل: — ولقوا صور كتير لدهب. لكن لقوا حاجة أخ.طر. قلت: — إيه؟ قال: — تسجيلات فيديو.

وفي واحد منها… والدكم ظاهر وهو داخل المصحة… بعد اخت.فاء دهب بثلاث سنين الفصل الخامس
الزيارة السرية كلنا بصينا لأبويا. هو نفسه ما أنكرش. قعد ساكت. والعرق ظهر على جبينه. أمي قالت: — دخلت لها؟ قال: — أيوه. الكلمة طلعت منه بسهولة مرعبة. أمي ض.ربت صد.رها بإيديها. وقالت: — كنت عارف مكانها! قال: — ماكنتش عارف قبلها. قلت: — قبلها إيه؟ قال: — بعد اخت.فائها بثلاث سنين… جلال كلمني. قال لي إن دهب عايشة.

وإنها في مكان آمن. طلب مني أروح. رحت. لقيتها في أوضة. كانت ضعيفة. لكن عايشة. قلت: — وليه ما خرجتهاش؟ أبويا بدأ يعيط. قال: — أول ما شافتني… صرخت. وقالت إني أنا اللي حبستها. الدكتور شريف قال إنها فقدت عقلها. وإنها بقت خ.طر على نفسها وعلى الناس. قال لي لو خرجتها… هتتهمني وتضيعنا كلنا. أمي صرخت: — فسبتها؟ قال: — قال لي إنها بتتعالج. وإنها هترجع لما تتحسن. قلت: — وإنت صدقت؟

قال: — كنت عايز أصدق. أمي بصت له باحتقار. وقالت: — لا. إنت ماكنتش عايز تصدق. إنت كنت عايز ترتاح. الرائد حسام قال: — لازم تيجي معانا القسم. أبويا قام. وقال: — قبل ما أمشي… عايز أشوف دهب. الضابط قال: — ده قرارها. أمي قالت: — ولو عليا… مش هتشوفها. أبويا بص لها. وقال: — لازم أقولها حاجة. قلت: — قولها لنا. قال: — لا. هي بس. الضابط أخده. وأنا وأمي فضلنا لوحدنا.

أمي دخلت أوضة دهب. قعدت على السرير. ومسكت مخدتها. وقالت: — أنا كنت نايمة جنب قاتل بنتي كل السنين دي. قلت: — بابا ما ق.تلهاش. بصت لي. وقالت: — اللي يسيب بنته محبوسة… ويبقى عارف مكانها… ويبعت أمه تقرأ عليها الفاتحة… يبقى عمل أسوأ من الق.تل. بعد ساعات… الرائد حسام اتصل. قال إن دهب وافقت تشوف أبويا. لكن بشروط. تكون المقابلة متسجلة.

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى